المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
أبو طالب ودفاعه عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
منتديات جزيرة الاحلام > شاطىء الايمان > مع الحبيب المصطفى > السيره النبويه
sarsoura
أبو طالب ودفاعه عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

لما أظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، دعوته وجهر بها ، امتثالا لأمر الله عز

وجل ، لم يبعد عنه قومه ، ولم يظهر العداوة له ، حتى ذكر آلهتهم بسوء وعابها واستنكر

عبادتها ، فلما فعل ذلك ، عارضوه وأظهروا العداوة والبغضاء له ، فحماه عمه أبو طالب

، ومنعه عنهم وقام دونه ، أما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد مضي على أمر

الله عز وجل ، مظهرا له وداعيا إليه ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، فلما رأت قريش ذلك ،

مشي رجال من أشرافها إلى أبي طالب: وكان منهم: عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس

، وأبو سفيان بن حرب ، والعاص بن هشام ، والأسود بن المطلب ، وأبو جهل ، والوليد

بن المغيرة وغيرهم وقالوا: يا أبا طالب ، إن ابن أخيك قد سب آلهتنا ، وعاب ديننا ،

وسفه أحلامنا ، وضلل آباءنا ، فإما أن تكفه عنا ، وأما أن تخلي بيننا وبينه ، فإنك على

مثل ما نحن عليه من خلافة . فقال لهم أبو طالب قولا رفيقا ، وردهم ردا جميلا ،

فانصرفوا عنه خائبين ، وكانوا يرجون أن يظفروا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،

أو يتخلى عنه عمه فيفتقد إلى النصير والمعين ، ومضي رسول الله صلى الله عليه وآله

وسلم بهمة عالية وعزيمة لا تلين ، يظهر دين الله عز وجل ، ويدعو إليه ، ثم اشتد الأمر

بينه وبين المشركين ، حتى تباعد الناس وتعادوا ، وأكثرت قريش ذكر رسول الله صلى

الله عليه وآله وسلم ، فخض بعضهم بعضا عليه ، وأضمروا له الشر . ثم مشى القرسيون

مرة ثانية إلى أبي طالب فقالوا له : يا أبا طالب، إن لك سنا وشرفا ومنزلة فينا ، وأنا قد

عرضنا عليك أن تكف ابن أخيك عنا ، وتمنعه من تسفيه أحلامنا وسب آلهتنا ، وأنا والله

لن نصبر على هذا حتى يكف عنا ، أو تتركه لشأنه حتى يهلك أحد الفريقين . ويبدو من

كلام المشركين ، أنهم هددوا أبا طالب ، إن استمر في نصرة ابن أخيه ، فعظم عليه فراق

قومه وعدواتهم له ، وبنفس الوقت ، لم يكن أبو طالب راضيا بتسليم رسول الله صلى الله

عليه وآله وسلم ، لهم ولا خذلانه . فبعث إلى ابن أخيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

فقال له : يا ابن أخي ، إن قومك قد جاؤوني وقالوا لي : كذا وكذا . فأبق علي وعلى

نفسك ؤ، ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق ، فظن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن

عمه ضعف وأنه لا بد خاذله فقال : " يا عم ، والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر

في يساري ، على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله ، أو أهلك فيه ، ما تركته " . ثم بكى

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقام نحو الباب يريد أن يخرج ، فناداه أبو طالب

وقال: اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت ، فو الله لا أسلمك لشيء أبدا . وعندما رأت قريش

أن أبا طالب ، ماض في نصرة ابن أخيه والدفاع عنه ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله

وسلم ، ماض هو الآخر في دعوته الإسلامية وفي محاربة الأوثان والشرك ، اجتمعت بعد

أن خرجت بحيلة جديدة ، وذهب وفد منها إلى أبي طالب للمرة الثالثة ليفاوضه في أمر

ابن أخيه ، فقال أحدهم: يا أبا طالب ، هذا عمارة بن الوليد ، أقوى وأشد قتى في قريش

وأجمله ، فخذه ولدا فهو لك ، وأسلم إلينا ابن أخيك هذا ، الذي قد خالف دينك ودين آبائك

وفرق جماعة أهلك ، وسفه أحلامهم ، فنقتله ، فإنما هو رجل برجل . فقال أبو طالب :

والله لبئس {1} ما تسومونني {2} ! أتعطونني ابنكم أغذوه لكم ، وأعطيكم ابنى

تقتلونه !! هذا والله ما لا يكون أبدا


--------------------------------------------------------------------------------


بئس: فعل ماض لإنشاء الذم 1
تسومونني: تكلفونني 2

shako7
صراحه بدات اتضايق من قلة الردود والقراءه كمان


ربنا يكرمك
nor_el7ob
جزاكى الله كل خير


ربنا يجعلة فى ميزان حسناتك
sarsoura
شكرا يا نور و shako7
و انا كنت مديقة زيك بس احمد قالي كفاية اما حد يدخل الحبيب المصطفى يلاقي كل المواضيع مكتوبة باسمي ردت في روحي المعنوية
شكرا يا احمد فعلا
.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.