المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
غزوة الخندق
منتديات جزيرة الاحلام > شاطىء الايمان > مع الحبيب المصطفى > السيره النبويه
sarsoura
غزوة الخندق

ملأ الحقد قلوب اليهود من بني قينقاع وبني النضير ، عندما طردهم رسول الله ،

صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة المنورة ، وازدادوا حقدا بعد الانتصارات المتلاحقة

التي حققها المسلمون ، فلجؤوا إلى المكيدة الخداع وحياكة المؤامرات ورأوا أن كل قبيلة

بمفردها لا تستطيع محاربة المسلمين فشكلوا وفدا ذهب إلى أبي سفيان ، واتفقوا معه

على ضرورة التخلص من الدعوة الإسلامية وأهلها ، ثم اتجهوا نحو القبائل العربية ،

يوغرون صدورهم ويملؤه بالعداوة والبغضاء على النبي ، صلى الله عليه وآله وسلم ،

وأصحابه واستطاعوا تشكيل جيش عرف باسم الأحزاب ، مؤلف من ستة آلاف مقاتل ،

ولما سمع رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، نبأ المشركين وتحزب الأحزاب ، جمع

أصحابه من مهاجرين وأنصار ومن بينهم سلمان الفارسي وطلب منهم المشورة ،

عندئذ قام سلمان الفارسي وعرض على رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، أن يحفر

المسلمون خندقا حول المدينة ، يمنع المشركين من احتلال المدينة أو دخولها ، فلاقت

هذه الفكرة استحسانا من رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمر بحفر الخندق ،

وساهم المسلمون جميعا بهمة عالية ، في حفر الخندق ، وكان رسول الله ، صلى الله

عليه وآله وسلم ، يحفر بنفسه ، حتى صادفته صخرة قاسية عجز المسلمون عن

تحطيمها ، فأمسك رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، المعول ، وقال : " باسم

الله " ثم ضربها ضربة ، فخرج منها نور شديد ، ثم ضربها الضربة الثانية ، فتفتت ، ثم

وبعد انتهاء حفر الخندق ، أصبحت المدينة كالحصن الحصين ، جلس خلفها ألف مقاتل ،

ينتظرون قدوم الأحزاب ، وفي الخامس من شوال من السنة الخامسة للهجرة ، تقدم

جيش الأحزاب المؤلف من عشرة آلاف مقاتل ، بعد أن انضم إليه أربعة آلاف قرشي ،

ودهشوا عندما رأوا الخندق يحيط بالمدينة كما يحيط السوار بالمعصم ، فباءت خططهم

بالفشل ، إلا أنهم قرروا حصار المدينة ، ولم يبق أمامهم أمل لدخول المدينة ، سوي بني

قريظة ، الذين نقضوا العهود والمواثيق ، فبات المسلمون في خطر محدق ، إلا أن الله

سبحانه وتعالى رد كيد بني قريظة إلى نحورهم عندما خافوا من جيش المسلمين ،

وخشوا أن يحل بهم مثلما حل ببني النضير وبني قينقاع ، ثم دارت بين المتحاربين

مناوشات بالنبال والسهام ، واقتحم عدد من المشركين الخندق ، إلا أن أبطال الإسلام ،

كعلي بن أبي طالب وغيره كانوا لهم بالمرصاد ، ويئس المشركون من طول الحصار دون

أن يتمكنوا من دخول المدينة ، وخاصة بعد فقدان الثقة بين قريش وبني قريظة ، حتى

توقع رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، أن ينسحب المشركون بين لحظة وأخرى ،

إلا أن الله سبحانه وتعالى أجبرهم على الانسحاب ، بعد أن أرسل عليهم ريحا عاتية ،

اقتلعت خيامهم وقلبت قدورهم ، وأعمت عيونهم ، فبدأ الخوف والجزع ، ، يدب في

أوصالهم ، فما كان من قائد هم الأعلى أبو سفيان بن حرب ، إلا أن سارع في الانسحاب ،

عائدا إلى مكة يجر ذيول الخيبة والخسران ، هذا وبعد خروج الأحزاب توجه رسول الله ،

صلى الله عليه وآله وسلم ، إلى بني قريظة ، لمعاقبتهم فحاصرهم في حصونهم حتى

استسلموا ، فخرجوا صاغرين {4} ، فحكم عليهم سعد بن معاذ بالقتل ، ونفذ هذا الحكم

العادل ، في سبعمائة يهوي أو يزيد . وهكذا كفى الله المسلمين القتال وغلب الأحزاب

وحده ، هذا وقد اشترك المسلمون في غزوات أخرى ، في السنة السادسة من الهجرة

حتى كانت غزوة الحديبة ، ثم تلاها غزوات وسرايا أخرى ، حتى كان يوم الفتح المبين

صاغرين: ذليلين 4



منقول



kemoo
بارك الله فيكى يا ساره وجزاكى الله كل خير

وانا شايف ان انتى والله بتبذلى مجهود رائع جدا

ربنا يحفظك

اخوكى : كريم
sarsoura
مرسي يا كريم
يا رب يجزينا كلنا كل خير
.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.