ماشى يا دكتور ..
توكلنا على الله .. رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى ..
قبل الشروع فى الرد وجدت أن حضرتك ذكرت أن لم يخالف إجماع الأئمة سوى ابن حزم ..
لكن لو كان الامر هكذا لكان ابن حزم انكر اجماع !!
لم يكن ابن حزم فقط هو من أحل المعازف -طبعا بشروط حتى لا يسمع أحد فيروز قائلا المعازف حلال َ!! - فقد أحلها معه العديد من العلماء وكان ملخص كلامهم أنها لم يصح فيها كلمة واحدة ولو صحت لاتبعناها !! ..
--------------------------------------------------------------------------------
فى أول ردك الأخير ذكرت الاتى ..
QUOTE
فإنك لم ولن تأتي بمن ضعف حديث البخاري أي بمن يرى ان هشام بن عمار غير ثقة اذا حدث عنه البخاري فلم يقل بهذا احد ...
لحظة ..
قبل أن أبدأ الكلام فى هذه النقطة .. ما رأيك أولا بمن قال بأن كلمة واحدة فى القرآن بأنها مخلوقة ؟
طبعا سمعت بقضية خلق القرآن ..
فإنه عندما سئل الإمام أحمد عنه قال : كان طياشا خفيفا ورماه بالتجهم وقال: قاتله الله وأمر بإعادة صلاة من صلى خلفه.
وربما يجب أن نسال لماذا ؟؟
فقد ذكر الذهبى فى السير (11/432) والميزان (4/304) قال:
(( وقال أبو بكر المروذى فى كتاب القصص :
ورد علينا كتاب من دمشق : سل لنا أبا عبد الله , فإن هشاما قال : لفظ جبريل عليه السلام , ومحمد - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن مخلوق .
فسألت أبا عبد الله , فقال : أعرفه طياشا , لم يجتر الكرابيسى أن يذكر جبريل ولا محمدا.
هذا قد تجهم فى كلام غير هذا ))
وقال:إن صلوا خلفه فليعيدوا الصلاة.
بالإضافة إلى أن الإمام أحمد بلغه عن هشام أنه قال في خطبته وكان إماما للجامع الأموي بدمشق بثلاث سنوات:
"الحمد لله الذي تجلى
لخلقه بخلقه".
قال الذهبي: فهذه الكلمة لا ينبغي إطلاقها وإن كان لها معنى صحيح لكن يحتج بها الحلولي والاتحادي.
هذا غير باقى الأئمة الذين امتنعوا عن آخذ الحديث منه لأنه كان لا يحدث إلا بأجر وقد ذكر الذهبى فى ذها وقال ولم يكن محتاجا وله اجتهاده.. وقال: له ما ينكر .
مسألة نقل الإمام البخارى عنه :
ومما يعزز ذلك كله إن الإمام البخاري لم يسند هذا الحديث إلى أبي مالك أو أبي عامر إلا بلفظ "محتمل" ولم يعزه إليه إلا بصيغة التعليل بالانقطاع وهي "قال" التي هي ظاهرة للتدليس.
وذلك رغم أنه قد رحل إلى الشام وتلقى عن حفاظها وأسند ما روي عنهم إليهم مما اطمأنت النفس إليه.
ولو قيل: إنه سمع هذا من هشام أثناء رحلته تلك إلى الشام وهذا منتف في المعلقات.
لرد على ذلك :إذا كيف يعزوه إليه بلفظ "محتمل" على غير عادته؟
اللهم إلا لعلة عرفها قادحة في الحديث أو آفة مانعة في هشام لم يتحقق معهما أو أحدهما شرطه في هذا الحديث!!! ..
ولا يمكن توفر مثل هذا في حديث هشام لأن الإمام البخاري إنما رواه بصيغة التعليق ولا يكون ذلك إلا في حديث سقط بينه وبين راويه من علق عنه.
وإن قيل:ربما لم يسمع البخاري هذا الحديث من هشام وإنما بلغه أنه قاله.
فالرد على ذلك أقوى: لأن هذا الحديث ليس متصلا وشرطه لوصله في الصحيح ولو بواسطة لم يتحقق فيه.
ويحتمل أن يكون البخاري قد بلغه هذا الحديث عن هشام عندما تغير فيكون علمه به والحال على ذلك كعدمه وبذلك يبقى الانقطاع قائما فيه.
وقد أحس الحافظ ابن حجر شارح البخاري بذلك الخلل وعبر عنه باندهاش وصرامة فقال (الفتح 10/53):
"فهذا ما كان أشكل أمره علي والذي يظهر لي الآن أنه لقصور في سياقه وهو هنا تردد هشام في اسم الصحابي"أ.هـ
وقد انقطعتم عن تفنيد ما قيل فيه مما يوجب ترك حديثه إلا قول : البخاري لا يروي إلا عن الثقات وقد روى له في البيع وفي مناقب أبي بكر موصولا ومعلقه هنا بالجزم ولا يجزم إلا بما يصلح به القبول..إلخ.
والرد :
هذا كله لا يفيد لأن البخاري لم يخرج له إلا حديثين متصلين أولهما في البيوع (3/75):
قال البخاري: حدثنا هشام بن عمار : حدثنا يحيى بن حمزة : حدثنا الزبيدي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله : أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (كان تاجر يدان الناس ، فإذا رأى معسراً قال لفتيانه : تجاوزا عنه ، لعل الله أن يتجاوز عنا ، فتجاوز الله عنه).
والثاني: في مناقب أبي بكر حيث قال: حدثني هشام بن عمار : حدثنا صدقة بن خالد : حدثنا زيد بن واقد ، عن بسر بن عبيد الله ، عن عائذ الله أبي إدريس ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:
.....فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟).
بمتابعة عبد الله بن العلاء بن زبر عن بسر بن عبيد الله بهذا الإسناد (هدي الساري 449).
أقول: فكأن البخاري استدل بهشام في موضوع واحد فقط هو في البيوع متصلا.
*والذي يبدو أن الإمام البخاري بحكم قصر مدة المعاصرة ولقيا هشام في الشام –وقد لقيه قبل وفاته بخمس عشرة سنة- لم يطلع على ما كان عليه هشام في باب التجلي واللفظ بالقرآن لأن هشاما لم يتول إمامة أهل دمشق بجامع بني أمية إلا بعد موت ابن ذكوان سنة 242هـ.
وكان هشام أكبر من ابن ذكوان بعشرين عاما ومع فارق السن بينهما –لصالح هشام- كان الذي تولى إمامة أهل الشام ابن ذكوان بعد أيوب بن تميم إلى أن مات ابن ذكوان فأعطيت لهشام قبل وفاته بثلاث سنين (انظر السير للذهبي 11/425).
*هذا من جهة ومن جهة أخرى:
فقد نبه شارح البخاري في مقدمة شرحه (هدي الساري ) فقال (بتصرف):
ما لا يوجد فيه إلا معلقا ولا يلتحق بشرطه مما قال فيه "قال" لكونه لم يحصل عنده مسموعا أو سمعه وشك في سماعه له من شيخه أو سمعه من شيخه مذاكرة فما رأى أنه يسوقه مساق الأصل...
قال:وما لا يلتحق بشرطه فقد يكون صحيحا على شرط غيره وقد يكون حسنا صالحا للحجة وقد يكون ضعيفا لا من جهة قدح في رجاله بل من جهة انقطاع يسير في إسناده.
وهذا الأخير متحقق في حديث هشام هذا!
وهنا يقال: فما بالك مع القدح في الراوي الذي مدار الحديث عليه في رواية البخاري وفي جميع الروايات التي تم وصله فيها إلى من علق الحديث عنه وهو هشام؟!
----------------------------------------------------------------------------------
انتهيت حاليا من هذه النقطة ..
وللعلم ..
هذا الكلام منقول بتصرف بعد إعادة عرض له من موضوع أحد الإخوة .
جزاه الله خيرا واياك واياى .
بإنتظارك أخى ..
أحمد ..