[align=center]

محمد فؤاد غاوى حب وضرب وغناء واقتباس
(محمد فؤاد) يؤلف ويمثل ويغنى ويضرب فيلم اسمه (غاوى حب) يقدم به معظم أغنيات البومه الأخير ويحاول أن يكون ظريفاً ومرحاً ومثيراً فى ذات الوقت ، وهو لايكتفى بأن يكون غاوى حب فقط حيث يتماشى هذا مع انه (غاوى غناء) من زمان وانما تطورت الغواية الى انه صار (غاوى ضرب) و (غاوى اقتباس) فى فيلم ثلاثى الأبعاد بتذكرة واحدة يابلاش .
قصة الحب التى تبدأ بين الطفل (صلاح) والطفلة (ملك) من البلكونة تبدو كمقدمة فيديو كليب ظريف تنتهى حينما ترحل عائلة الطفلة عن الحى فى ليلة شتاء ممطرة ، وبعد سنوات تعود (ملك) حبيبة الطفولة مرة اخرى لمشاغلة الحبيب القديم رغم انها متزوجة . ورغم ان (صلاح) لايدرى مكان سكنها بالضبط فى المعادى الا انه يقوم بالذهاب بسيارته للبحث عنها ومعه نظارة مكبرة لمراقبة شبابيك البيوت ليجدها تلعب على عجلة رياضية بجوار الشباك ويكتشف انها تضع فى أذنيها سماعات وعن طريق حركة شفايفها يكتشف انها تستمع الى اغنية يسمعها هو أيضاً باذاعة اف ام وهو مشهد منقول بالمسطرة والمنقلة من فيلم (نظرية المؤامرة) Conspiracy Theory حينما كان (ميل جيبسون) يراقب حبيبته (جوليا روبرتس) بنظارة مكبرة وهو جالس فى التاكسى الذى يعمل عليه ، المهم نكتشف ان (ملك) متزوجة من مجرم دولى مفترى يعمل فى غسيل الأموال وتهريب الأثار ويجز على أسنانه طوال الفيلم فى عصبية لزوم التوتر وهو دور الشرير الذى يقدمه (خالد الصاوى) ، ومادام هناك شرير ومفترى فانسى الشرطة وريح بالك فسوف يرتدى البطل الرقيق تى شيرت الخناق ويصطحب صديقه النحيل الضعيف لانقاذ الحبيبة المسجونة فى قصر محصن وعليه حراس مشددة من عدد كبير من الفتوات ورجال العصابة الذين يصل عددهم وعتادهم وكلابهم الشرسة الى تسليح كتيبة مكافحة ارهاب ولكنه يضربهم جميعاً – آه والله العظيم – ويستطيع الهروب هو وصديقه بالحبيبة وخلفهم موكب سيارات مطاردة تفترس الأسفلت ولكنهم يفشلون أيضاً فى اعتراض البطل لاسباب لايعلمها الا الله سبحانه وتعالى !
حتى يكون الفيلم عائلى بالمرة يفرد مساحة لعلاقة البطل بابنة أخيه الطفلة التى تهوى السباحة وهو خط درامى منقول أيضاً من الفيلم الأمريكى (رجل فى الجحيم) Man on Fire الذى قام فيه (دينزل واشنطن) بدور حارس خاص لطفلة ابنة احد الأثرياء - داكوتا فانينج - وحاول التودد اليها وعلاجها من الخوف والتردد الذى يصيبها أثناء مسابقات السباحة الرسمية بوضعها فى مواقف صعبة للتغلب على خوفها وهو نفس مافعله (محمد فؤاد) حينما رمى بنفسه فى النيل مدعياً انه لايجيد العوم لتنقذه الطفلة السباحة ، ولم يكتف الفيلم بمجرد النقل أو السرقة أو الاقتباس للخط الدرامى ولكنه يقدم اضافة لطيفة وجديدة وهى اقتباس اخراج مشهد اختطاف الطفلة من مدرستها أمام عمها بنفس الكادرات وقطعات المونتاج والتصوير البطىء وأخشى أن يأتى يوم نقوم بقص مشاهد من أفلام أجنبية ولصقها فى أفلامنا توفيراً لوقتنا وحتى لانهين ابداعنا .
لم تقدم (حلا شيحة) أو (رامز جلال) أكثر من المعتاد فى مثل هذه الأفلام التركيب فالبطلة الحبيبة تسبل وتبكى وتضحك والصديق المرح يمزح ويلقى بالقفشات والنكات لزوم نهاية المشهد ولكن يتميز رامز باضافة بعض البمب وصواريخ الأطفال لاخافة صديقه الذى ينتقم منه لاحقاً بارتداء ملاية بيضاء ووجه مخيف فى الظلام – عفريت يعنى – ، و(أميرة العايدى) كان دورها هزيلاً وجميع الأدوار الثانوية تبدو مهترأة ولم تضف تلك الشخصيات شيئاً لمحمد فؤاد الذى يفقد الكثير سينمائياً وكان المخرج (أحمد البدرى) فى أول أفلامه سىء الحظ لاخراجه واحد من أسوأ أفلام هذا العام وان كنت لاأعتقد انه يتحمل وحده كل ذنب وسوءات الفيلم وربما يكون القادم أفضل اذا كف (محمد فؤاد) عن التأليف السينمائى .
[/align]