بسم الله الرحمن الرحيم
-----------
كان لى صديقة أحبها وأفضل الجلوس معها وسماعها عند الحديث والنظر إليها فكانت عندما تتحدث تشعر أنك تستمع إلى رسول الحياة فهى كانت دائمة الدعوة للإستمتاع بكل لحظات الحياة .
وكانت دائمآ ما تقول لابد أن أعيش اليوم و أستمتع بكل لحظاته بنسيمه وسمائه ونجومه وقمره وشمسه حتى لظى الشمس الحارق أستمتع به .
فأنا لا أعلم ما أضمر لى القدر فى صدره من نعيمه أو شقأوه غدآ .
وكأن بشىء خفى يمدها بكل هذه القوة من حب الحياة والرغبة فى الإستمتاع بها
وغابت عنى لفترة فتسرب القلق لنفسى وتسألت أين هى وذهبت للإطمئنان عليها
وعندما لقيتها كانت شاحبة اللون حزينة شاردة تدور مقلتيها فى كل مكان لا تقف على شىء وسألتها ما بالك وما شأنك ؟
فنظرت إلى قائلة لقد مات .
مات بين يدى وأنا من وريته بين الثرى وبكيته وحزنت لفراقه
فارقته ففرقتنى الحياة .
وسألتها من هو ؟
فأجبت ودموعها موجيبة على سؤالى قبل لسانها .
هو . هو معنى الوجود وسر الحياة . هو من كان يسير على الأرض فلا تلمس أقدامه الأرض . هو من يحلق فى الفضاء بلا أجنحة . هو من يجمع بين خلجات نفسه الصفاء والطهر . هو إذا جالس أحد كان أسعد البشر على وجه الأرض و إذا جمع بين أثنين أنساهم هم الأيام وأنار لياليهم بضوء القمر حتى فى ليالى المحاق .
هو من علمنى أن الحياة لا يمكن أن تسير من دونه
هو من أرشدنى طريقه فسلكته سعيدة راضية
هل تعلمين من هو ؟
إنه الحب هذا الإحساس الذى ملاء على زمانى فسعدت به وجعلنى لا أرى من الدنيا
سوى جمالها ومن الحياة سوى رضاها وصفائها
فقد مات وورايته بين الثرى بيدى
حزنت لفراقه وندمت على يوم لقاءه
علمت بعد فراقه أن هناك ما لم أعلمه عنه ولكننى لا ألومه بل ألوم الدهر على ما خبائه لى
لا ليس الدهر بل أنا من سيرت فى طريقه مغمضة العين نقيه السريرة
ونسيت أن الغدر إحدى خصاله فأمنت غدره
فلى الله ................. وله الرحمه بين خدران قبره ..............
نهلة سالم :wub: