عمارة يعقوبيان..زووم إن.!
- كريم الشناوي -
"... يـبصوا علينا ليه؟.... يبصوا على البلد اللى باظت... يبصوا على العمارات اللي كانت احسن من عمارات أوروبا ... دلوقتي بقت مزابل من فوق ومن تحت مسخ... إحنا فى زمن المسخ..."
هكذا رأى زكى الدسوقى ( عادل إمام) أحوال البلد وبين أطراف هذه الجملة تدور فكرة و أحداث فيلم "عمارة يعقوبيان"، فهي العمارة التي سكنها الوزراء والبشوات و الخواجات في البداية وقبل الثورة، ثم كبار الضباط بعد الثورة..
أما الآن فقد " اختلفت التركيبة السكانية " على حد قول الفيلم، فسكان العمارة تركيبتهم اختلفت تماما ورغم أنهم لا يلتقون، إلا إنهم ينقلوننا من خلال حياتهم لنرى المزابل والمسوخ و لنرى كيف أصبح سكان يعقوبيان.
"عمارة يعقوبيان"هو الفيلم الذي تصل مدته لأكثر من ثلاث ساعات إلا الربع وفاقت تكلفته العشرين مليون جنيه ليصبح بذلك أضخم إنتاج سينمائى فى تاريخ السينما المصرية ليس هذا فقط بل أنه ضم أهم وأشهر نجوم السينما المصرية وعلى رأسهم عادل إمام ونور الشريف ويسرا، و كتب له النص السينمائى السينارست "وحيد حامد"، عن رواية لـ"د.علاء الأسواني" والتي تحمل نفس الاسم ليخرجه "مروان حامد" في أول فيلم روائي طويل له.
العبارة في العمارة
تبدأ أحداث الفيلم بعرض لشخصيات سكان العمارة، ويستمر ذلك لأكثر من أربعين دقيقة بدأنا فيها نتعرف على الشخصيات الأساسية للفيلم وما أكثرهم!!..
وهناك يعيش كل من سكان العمارة حياته الخاصة، فهم يمثلون خطوطا فى العمل الدرامى لا تلتقى ولكنهم المركز الذي تنطلق منه خيوط العمل الدرامى - من خلال كل شخصية - فى إتجاهات مختلفة ...
فالفيلم لا يحتوى حدثا محددا أو خطا دراميا واحدا يمكننا التركيز عليه و الحديث عنه، و لكنه يتضمن وصف لحياة شخصيات العمارة، فأساس الفيلم هو تلك الشخصيات و التى ربما يراها علاء الأسوانى و وحيد حامد نماذج متكررة لشخصيات داخل المجتمع.
زوم إن..!
(عادل إمام) أو زكى الدسوقي مهندس درس الهندسة فى فرنسا، وفي الفيلم هو الشخصية الأرستقراطية التي لا يعنيها سوى شهواتها، كان والده أحد الوزراء قبل الثورة، وتبدأ علاقته بالعمارة عندما تطرده أخته من شقتهما المشتركة بسبب خلافاتهما ليسكن فى مكتبه بعمارة يعقوبيان.
كما انه يمثل الشخص السلبي الذي يرصد ويشاهد ويعقد المقارنات بين الماضى و ين ما يحدث الآن، ولكن كل ذلك بسلبية، ورغم ذلك فهو شخصية عميقة، مليئة بالجوانب الإنسانية.
ومع أن عادل إمام قدم دور مشابه قليلا فى فيلمه السابق السفارة فى العمارة، إلا أنه قدم فى هذا الفيلم دور أقوى وأعمق ويعد من أفضل الأدوار التى قدمها، وهو بخبرته وأدائه استطاع أن يزيد الدور أهمية وثقل وقد شكلت حواراته مع بثينة السيد ( هند صبرى ) مواجهة بين أغنياء وفقراء المجتمع.
فبثينة الفتاه الفقيرة المسئولة عن تربية أخواتها والتي تعانى قسوة الحياة والتى تصل إلى حد التحرش من جانب أصحاب المحال التى تعمل بها، حتى تعمل مديرة لمكتب زكى الدسوقي ثم يتحول العمل إلى صداقة تكشف عن مدى الإنكسار الذى تعانيه هذه الشخصية لتعكس حالة من الإحباط تزداد يوما بعد يوم عند المصريين .
واستطاعت "هند" من خلال جملها المليئة بالأسى أن تضع يديها على الجرح وتعبر عن واقع ملايين مثلها فتقول في حواراتها معه فنجدها تردد "البلد بقت قاسية قوى على ولادها يا باشا"،" هو أنا شفت منها حاجة حلوة عشان أحبها"، "عشان حضرتك عايش باشا".
كما تظهر علاقته بـ"كرستين" أو (يسرا )فهي صاحبة واحد من المطاعم وقد جمعت بينهما علاقة حب قديمة تحولت إلى صداقة، وهي دائما بجواره في مواجهه مشكلاته، وإن كان هذا الدور ليس بقوة باقى الشخصيات الأساسية أو حتى على مستوى المساحة التى يفردونها ليسرا على أفيش الفيلم.
ونرى( طه الشاذلي ) أو محمد إمام ابن حارس العمارة الذي يفشل في الإلتحاق بكلية الشرطة لمجرد كونه ابن بواب، رغم مجموعه الكبير، مما يؤدي إلى شعوره بالاغتراب داخل كليته بالجامعة فيبدأ بالتردد على المسجد ثم ينضم لإحدى الجماعات و يطلق لحيته ويتردد على أمير هذه الجماعة بإنتظام، ثم يقبض عليه فى إحدى المظاهرات فى الجامعة، فيعذب ويهتك عرضه في أمن الدولة ليخرج من هناك مسخا لا يريد سوى الإنتقام.
أما الحاج عزام (نور الشريف) فهو تاجر المخدرات الذى كون ثروة وأصبح غنيا بعدما كان ماسحا للأحذية، ويرغب في الحصول على عضوية مجلس الشعب، فتظهر لنا شخصية كمال الفولى ( خالد صالح ) وهو وزير يساعده فى الحصول على العضوية مقابل مليون جنيه وهو يمثل فساد الطبقة الحاكمة، ثم يدخل نور الشريف المجلس وتتطور الشخصية ويزداد نفوذها و تتشابك علاقتها مع كمال الفولي ليمثل قوة المال والسلطة.
الصحفي الشاذ الذي قام بدوره (خالد الصاوي) هو رئيس تحرير جريدة (le caire) والشخصية تعرض لقضية الشذوذ الجنسي تلك القضية الشائكة بشكل جريء وجديد على السينما المصرية، و قد شكل مع عبد ربه- باسم سمرة"بطل فيلم المدينة"- المجند ركنا مهما فى أحداث الفيلم .
كما أن باقى الشخصيات أثرت الفيلم وجاء أداءها شديد الإقناع خصوصا فانوس( أحمد راتب) و ملاك أرمانيوس(أحمد بدير)، و كذلك كل من اسعاد يونس(أخت زكى وعباس أبو الحسن(ضابط أمن الدولة).
كلام في السينما
رغم أن الرواية هي الأكثر مبيعا فى مصر لعام 2004 إلا أن النص السينمائي الذي كتبه وحيد حامد زادها قوة، على الرغم من محافظته على الإطار العام للرواية غلى عكس ما توقع الكثيرون.
كما جاء الحوار طبيعيا وغير مفتعل وشديد التأثير في الكثير من المشاهد خاصة المشهد الذي جمع عادل إمام وهند صبري في حوارهم عن أحوال البلد، وبعده مشهد التحقيق مع محمد الإمام فى أمن الدولة وكذلك المشاهد التى جمعت نور الشريف مع خالد صالح والمشهد الذي جمع خالد الصاوى مع باسم سمرة .
أما من ناحية الصورة والبناء الفني فقد جاء على مستوى النص القوى، فـ"مروان حامد"–
وعلى الرغم من أن الفيلم يعد التجربة الأولى له – بدا متمكنا من أدواته واستطاع أن يوظف عناصر الصورة المختلفة ويطوعها لتوصل رؤيته للمشاهد مستخدما زوايا التصوير المختلفة وحركات الكاميرا والإضاءة...
و قد حقق سامح سليم مدير التصوير ذلك بكفاءة وحرفية، خصوصا فيما يتعلق بالإضاءة و التى ساهمت فى خلق شخصية مميزة لكادرات الفيلم باستخدام طبقات الإضاءة المنخفضة والتباين العالي في الكثير من المشاهد.
وكذلك تميز التصوير خاصة في بعض المشاهد الصعبة مثل المظاهرات ومطاردة طه الشاذلى (محمد إمام) والتي نفذت بتميز شديد، كما زاد من جمال المشاهد المونتاج لـ"خالد مرعى"والذي تحكم في إيقاع الفيلم صعودا وهبوطا .
كذلك جاءت موسيقى "خالد حماد" معبرة عن كافة حالات الفيلم، وأحسن مروان حامد توظيفها للوصول إلى أقصى تأثير ممكن خلال بعض المشاهد.
ولكن يؤخذ على الفيلم وجود بعض المشاهد التى أثارت الإستياء وكان من الممكن الإستغناء عنها دون تأثير فى سير الأحداث أو بناء الفيلم مثل المشهد الذى جمع عبد ربه(باسم سمره) وزوجته.
ربما لم يأتى الفيلم على مستوى توقعات بعضنا، خصوصا ممن وضعوا تطلعات وردية حوله،
فقد جاء صادم للواقع في القضايا وطريقة المعالجة، إلا أنه و فى النهاية فيلم مميز – فنيا على الأقل – ويمثل إضافة للسينما المصرية، وهو ليس مجرد سردا لحكاية تجمع أبطال الفيلم، ولكنه يمثل توثيقا لواقع مصرى مرير وانعكاسا لهذا الواقع المؤلم ...
وبالطبع لا يوجد فيلم يجمع عليه الجميع، لكن الآراء ستنقسم حوله، لذا تدعوك لتسجل رأيك في الفيلم و تنقل لنا انطباعك عنه.
بطاقة الفيلم
تاريخ العرض:21 /6/2006
بطولة: عادل إمام - نور الشريف - يسرا
إسعاد يونس - هند صبري - أحمد بدير
أحمد راتب - سمية الخشاب - خالد صالح
خالد الصاوي - محمد إمام - باسم سمرة
اخراج: مروان حامد
انتاج: جود نيوز
قصة: د.علاء الاسواني
مدير التصوير : سامح سليم
مونتاج: خالد مرعي
موسيقي: خالد حماد
توزيع: جود نيوز - الشركة العربية

__________________
أول مرة...يعقوبيان
- محمود حامد -
صحفيين بالجملة وعدد من العاملين بشركة جود نيوز وأعداد أكثر من أشخاص عاديين ليس لهم علاقة بالصحافة أو النقد من قريب أو بعيد ولكنهم حضروا العرض الخاص لفيلم "عمارة يعقوبيان" الذي أقيم بفندق جراند حياة بالقاهرة.
عرض... من النوع الخاص
البعض ذهب للفيلم وهو معجب به منذ البداية وقبل مشاهدته اعتمادا على جولة الفيلم في المهرجانات العالمية من "برلين" إلى "كان" وأخيرا "روتردام" ، خصوصا مع الضجة التي أثيرت حوله وأراء النقاد الايجابية التي تجبرك على أن تخرج برؤيتهم فمن الممكن أن تشك في قدراتك وتمييزك ولكن كيف تشك في أراء النقاد؟؟!
والبعض الآخر ذهب برؤية مختلفة تماما ليدخل في مغامرة من مغامرات شرلوك هولمز الفن راغبا في التربص بالفيلم في رحلة البحث عن الأخطاء التي لم يراها أحد غيره وذلك بسبب عبقريته الفذة والممتازة.
بينما رأيت آخرون جاءوا للبحث عن تلك المشاهد الساخنة في الفيلم خاصة مع وجود "هند صبري" و"سمية الخشاب" صواريخ السينما العربية، وهؤلاء جاءوا أيضا لأنهم فرأوا أن الفيلم سيعرض في دور العرض تحت لافتة الدعاية الشهيرة" للكبار فقط" التي تجذب الناس أوتوماتيكيا.
وطبعا لا نستبعد السبب الهام والوجيه في ذات الوقت وهو أن الفيلم يعرض مجاناً يعني (ببلاش) ليس هذا فقط بل في فندق "الجراند حياة.
ثلاث صقفات ونص
وأثناء عرض الفيلم صفق الجمهور ثلاث مرات أولها في المشهد الذي يسترجع فيه الصحفي الشاذ الذي يقوم بدوره "خالد الصاوي" ذكريات بدايته مع عالم الرذيلة وسبب انجرافه لذلك، حيث صفق الجمهور لخالد كثيراً عندما بكى.
كما دوى تصفيق كبير للمشهد الذي يجمع ما بين عادل إمام وهند صبري ويشتكي فيه الزعيم من ضوضاء وسط البلد التي كانت زمان أفضل من باريس.
وصفق الجمهور أيضا ولكن هذه المرة بحرارة شديدة لخالد صالح الذي يقوم بدور "كمال" رجل الحكومة الأول ذو النفوذ والسيطرة وهو يطلب من رجل الأعمال وعضو مجلس الشعب نصيبه من صفقاته ويخبره بأنه ليس بمفرده، بل هناك رجال كبار على أعلى مستويات في الدولة وهو يعتبر "أطيب واحد فيهم" وهنا صفق الجمهور كثيرا جداً ولا تسأل لمن يرمز دور "كمال " في الحقيقة لأنك مع قليل من التركيز أكيد ستعرف..!
وكانت هناك نصف التصفيقة للمشهد الذي يموت فيه "خالد الصاوي" علي يد أحد السارقين بعدما استدرجه الأول لكي يمارس الرذيلة معه، حيث أن بعض الجماهير اعتقدت أن ذلك الفتى قتل الصحفي لأنه يخاف الله ولا يريد أن يفعل الرذيلة ثم سرعان ما اكتشفوا أنه حرامي .
بره الشبابيك
ورغم كثرة عدد النجوم المشاركين في الفيلم والذين يستحقون لقب نجوم الشباك عن جدارة إلا إن الفيلم أفرز آراء مختلفة قد تجعلنا نعيد التفكير في فكرة نجوم الشباك.
فبعد انتهاء العرض اخترقت أذني كلمات الجمهور العادي عن دور "يسرا" في الفيلم وأهميته، فهي غير مؤثرة في الأحداث بالمرة، وجاء رد صديقه عليه بتهكم:"أنها قدمت بصمة طبعا لأنها غنت باللغة الفرنسية..!"
وعلى عكس رأي الجمهور في دور يسرا جاءت الإشادة بدور الشاب لصعيدي الذي يعمل في قطاع الأمن المركزي والذي كان يمارس الفحشاء مع الصحفي، وخاصة عندما توفي ابنه، فيقول:"إن هذا الفنان يستحق الكثير من الإشادة لأنه متميز جداً وأفضل بكثير من نجوم شباك حاليا"
ولم يكن الصعيدي فقط هو الذي يستحق الإشادة ولكن جاء دور الصحفي الشاذ ليخطف الأضواء من نجوم الشباك أيضا، فهو دور خلافي إلى جانب التجسيد المميز الذي قدمه خالد الصاوي، لأنه عرف جيدا كيف يعبر عن تفاصيل تلك الشخصية وخلفياتها ولم يقدمها بالشكل التقليدي الذي تعودنا عليه كثيراً في الأفلام والتي يظهر فيها الشاذ وكأنه واد فرفور وخلاص.
"الإخراج جامد قوي ورغم إن المخرج شاب إلا إن التميز كان واضح بشكل كبير في الفيلم فقد استطاع أن يرتفع بأداء الممثلين على عكس المتوقع وكأنه يخرج منذ 20 عاماً"بهذه الكلمات أنهى صحفي شاب حواره مع صديقه حول رأيه في الفيلم.
ممنوعات...يعقوبيان
ورغم كل ما سبق إلا إن هناك من أراد أن يخرج عن العادة ويقوم بدور النقاد ليعبر عن رأيه فبغضب شديد عبرت "نهى السيد" عن رأيها في الفيلم قائلة: "المشاهد الخارجة كثيرة، وزيادة عن اللزوم، ومقرفه، ونزلت بمستوى الفيلم، وأنا لن اسمح لبناتي بمشاهدته دي قله أدب" وأضافت :"يعني مشهد هند صبري مع صاحب المحل وهو بيـ....... في المخزن منتهى القرف وكمان مشهد زواج الأخ ابن البواب الذي تحول إلى إرهابي غير مفيد بالمرة وليس له مكان في الفيلم.
ولم تكن المشاهد الخارجة هي وحدها مثار النقد بل جاءت بالإضافة إليها القوالب الجاهزة التي يتم حشرها في السيناريو مثل الإرهاب الذي يقول عنه محمد عامر :"أنا لا أفهم إصرار السينما المصرية إظهار كل شخص متدين على أنه إرهابي وكل واحد يعرف ربنا يقوم سايب ذقنه ويلبس قصير ويصبح إرهابي."
ويربط بين هذه الرؤية وبين ما شاهده في عمارة يعقوبيان قائلا:"أنا لا افهم بصراحة سر سرعة اقتناع الشاب طه ابن البواب بكلام الشيخ الذي نصحه بالابتعاد عن خطيبته هند صبري ،حيث أن كلام الشيخ لم يستغرق أكثر من دقيقتان قاله له خلالها "هذه البنت ليست ملائمة لك" ويا سبحان الله الولد بسرعة غريبة اقتنع أنه يترك الفتاة التي يحبها منذ الصغر، فكيف نصدق هذا التصرف الساذج" .
"الموضوع محتاج تركيز" قالتها "هدى" وتبدو عليها علامات الإرهاق والتعب بعد الإنتهاء من مشاهدة الفيلم وفي الحقيقة لديها حق فالفيلم طويل إلى حد كبير بالقياس لأفلام السينما العادية(160دقيقة) كما أنه مليء بالشخصيات هذا إلى جانب أن كل شخصية لها أبعاد متداخلة ومختلفة ولذلك من غير المستبعد أن يكون "عمارة يعقوبيان"من نوعية الأفلام التي تحتاج تكرار المشاهدة مرة واثنين وثلاثة وعدم الاكتفاء بالعرض الخاص.!
هذه العمارة التي شغلت مصر والعالم بقضاياها المتشابكة، فهي العمارة التي تقدم الشذوذ، والواسطة، والتطرف، والفقر، والصراع الطبقي، والفساد السياسي، لتأتي العمارة معبرة عن هذا المجتمع بكل مشكلاته وأطيافه.
وعموما لمن فاته العرض الخاص سيعرض الفيلم في دور العرض السينمائية ابتداء من اليوم ونحن في انتظار آراءكم في الفيلم ورؤيتكم لهذه العمارة... !
(( بعض من صور الفيلم ))












