
..... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .....
..._..._..._..._..._..._...
قال الرسول الكريم - عليه افضل الصلاة والسلام - :(خيركم من تعلم العلم وعلمه )
وقال ايضا :( اطلبوا العلم ولو ف الصين )
لذلك اخوانى واخواتى ف الله دعوة للثقافة التى تكاد تكون عند البعد صفر
فوددنا ان نقدم لكم بعض الكتب المفيدة ونرجوا منكم القراءه والاستجابة والاستفادة
لأننا ننشد بالتثقيف و التعلم " و ما أتوتيتم من العليم إلا قليلا "و نمتني أن نكون صناع
للحياة من جديد و الله المستعان
اليوم نبدأ و نخوض بداية في رحلة مع الحشرات .............

.......... (((( مقدمة )))) .........
ان الحشرات هي العدو الاول للانسان ، فهي تنافسه في غذائه (
ممثلة بالآفات الزراعية و آفات الحبوب المخزونة )، و في كسائه (ممثلة بالعتة ) و في
مسكنه (ممثلة بالنمل الابيض ) بل في صحته ( ممثلة بالذباب المنزلي و الناموس ).
ولهذا ظل الانسان منذ القدم في حرب مستمرة ضد هذا العدو بلا هوادة و لا رحمة ، فقد
قاومها ميكانيكيا (بالجمع اليدوي مثلا ) ثم كيمياويا ( بالمبيدات ) ، و باكتسابها المناعات
ضد فعاليتها فقد تطور مع هذه الظاهرة و اصبح في كثير من بقاع العالم يقاومها حاليا بما يعرف بالمقاومة البيولوجية ( مستخدما المفترسات و الميكروبات ) بل اشعاعيا (مستخدما المواد المشعة ) حتي يصيبها بالعقم الجنسي و التشوهات الخلقية ، و لا يزال في معركته اللا نهائية محاولا مكافحتها بالجاذبات الجنسية و هرمونات الشباب الحشرية المصنعة ، أي بما يعرف بـ ( المقاومة الفسيولوجية ) ، و ان كانت الحشرات في غالبيتها تضر الانسان و بيئته – فان هناك من الانواع ما يفيده في غذائه و كسائه كنحل العسل و ديدان الحرير ، بل في امداده بالبروتينات ، فهي غنية بها ، فالاطفال المرضي بمرض " كواشيوركر " ( أي نقص البروتينات ) يعتمدون في غذائهم علي كميات كبيرة منها ، كما قد فطن سكان استراليا الاصليون الي اهمية بعض اليرقات المحمرة و المعروفة بــ " الفيوزان " لبعض الخنافس كمصدر غني بالبروتينات بل كشهيات ، و في المكسيك تصدر كميات منها علي نطاق تجاري واسع الي محال المواد الغذائية بالولايات المتحدة الامريكية ، و ليس غريبا ان تري كثيرا من شعوب العالم في اسيا و افريقيا قد انهمكوا في الغذاء علي الجراد الصحراوي بعد شيه ، و في امريكا الجنوبية علي "الخنافس الغاطسة" و بيض حشرات "مراكبي الماء" .
و كان لا بد للانسان من التعرف علي سلوك و عادات و حياة
الحشرات كي يقاومها او يستفيد منها ، و في هذا الكتاب سنوضح عجائب الحشرات في
كيفية تأقلمها لكل ما يعترضها من مصاعب او قسوة ظروف البيئة التي تضطرها الي
العيش بها بما ادي في النهاية الي انتشارها و تكاثرها باعداد هائلة و انواع متباينة لم
يتمتع بها أي كائن حيواني اخر ، و هناك بالطبع ما زال الكثير من الخفايا و المجهول
الذي لم يتوصل العلماء الي كشفه حتي الان و خاصة ان الحشرات في الرتبة الحيوانية
(الوحيدة) التي ما تزال تتطور و ترتقي وراثيا .
و سنلتقي غدا ان شاء الله مع الحشرات و مميزاتها .



















