بسم الله ..
السلام عليكم
أبدأ إن شاء الله دلوقتى علشان يظهر إن الاول فيه عفريت مستنيه
يمكن
***********************************************************************
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على سيد المرسلين , وخاتم النبيين , سيدى وحبيبى محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم ..
صلوات الله وسلامه عليك يا سيدى يا رسول الله ..
أما بعد ..
( لا تحزن )
أمرٌ كان أو نصيحة فهى فى كلتا الحالتين شئ مهم ..
جعلها الإمام إبن القيم من أهم ما يهدم الأبدان ويجعلها سقيمة
يقول : ((
أربعة أشياء تُمرض الجسم :الكلام الكثير
النوم الكثير
والأكل الكثير
الجماع الكثيروأربعة تهدم البدن :الهم
والحزن
والجوع
والسهروأربعة تيبّس الوجه وتذهب ماءه وبهجته: الكذب
والوقاحة
والكثرة السؤال عن غير علم
وكثرة الفجوروأربعة تزيد في ماء الوجه وبهجته :التقوى
والوفاء
والكرم
والمروءة))
الكتاب يقدّم لنا - كما يريد الكاتب - علاجا للحزن ..
من فصوله المختلفة الكثيرة نسبيا ..
وسيكون حديثنا عن الكتاب لا الكاتب بالطبع ..
وبالأخص الأربعة فصول الأولى كما حددها أخونا أبو جودة ..
1-يا الله
2-فكر واشكر
3- ما مضى فات
4-يومك يومك
أولا : يا الله وُفقّ الكاتب كثيرا فى هذا الباب سواء من جزالة الألفاظ وجمال الأسلوب والإستشهاد بآيات القرآن الكريم - وإن قل إستشهاده - والتعبيرات الرائعة وأثر إيجابيا على القارئ من ناحية أنه أكدّ له أن الجميع يستنجدون بالله ويطلبون العون منه ويلجأون إليه فى جميع حالاتهم ..
إذا ضل الحادى , إذا وقعت المصيبة , إذا أوصدت الأبواب ا.. إلخ ..
وهذا مصداق لقوله تعالى :
(( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف عنه السوء ويجعلكم خلفاء الأرض , ءأله مع الله ؟؟ ))واختمم الفصل الأول بدعاء جميل يقول :
((
اللهم فاجعلْ مكان اللوعة سلْوة ، وجزاء الحزنِ سروراً ، وعند الخوفِ أمنْاً. اللهم أبردْ لاعِج القلبِ بثلجِ اليقينِ ، وأطفئْ جمْر الأرواحِ بماءِ الإيمانِ .
يا ربُّ ، ألق على العيونِ السَّاهرةِ نُعاساً أمنةً منك ، وعلى النفوسِ المضْطربةِ سكينة ، وأثبْها فتحاً قريباً. يا ربُّ اهدِ حيارى البصائرْ إلى نورِكْ ، وضُلاَّل المناهجِ إلى صراطكْ ، والزائغين عن السبيل إلى هداك .
اللهم أزل الوساوس بفجْر صادقٍ من النور ، وأزهقْ باطل الضَّمائرِ بفيْلقٍ من الحقِّ ، وردَّ كيد الشيطانِ بمددٍ من جنودِ عوْنِك مُسوِّمين.
اللهم أذهبْ عنَّا الحزن ، وأزلْ عنا الهمَّ ، واطردْ من نفوسنِا القلق.
نعوذُ بك من الخوْفِ إلا منْك ، والركونِ إلا إليك ، والتوكلِ إلا عليك ، والسؤالِ إلا منك ، والاستعانِة إلا بك ، أنت وليُّنا ، نعم المولى ونعم النصير. ))
اللهم آمين ..
شئ لاحظته :فى فصل (كن سعيدا ) لاحظت شيئا أعتقد أنكم أيضا لاحظتموه ..
حيث يأتى فى هذا الفصل ( كن سعيدا ) ..
ليضع بعض النصائح التى تفيد الجميع , والتى تقرب من الله , ولاحظت أنه فى تسلسل يلفت النظر ..
كلامه هنا يتبع فصول الكتاب فصلا فصلا ..
وكأنه يجمل الكلام هنا ثم يفصله فى باقى فصول الكتاب ..
نلاحظ مثلا :
أن الفصول التالية تتكلم فى ترك الماضى وهجر التفكير و جعل المستقبل يأتى وحده والإهتمام بالحاضر فقط فيقول فى كن سعيدا :
((انهمك في عمل مثمر تنسَ همومك وأحزانك .
عش في حدود يومك وانس الماضي والمستقبل . ))
ولو قرأنا كل فصل سنجد أن فصل كن سعيدا قد أتى بمختصره ..
ولكن لا اختلاف على الكلام طبعا لكن أحببت أن ألفت النظر لهذه النقطة ..
ثانيا : فكر واشكر يحاول الكاتب بطريقة رائعة إظهار ما بنا من نعم ولكن عن طريق نفى وجود الأمراض ..
أعترف له بالنجاح فى هذا ..
ولكن أعتقد أيضا أنه أخفق فى شئ مهم ..
وهو ماذا سيحدث إذا كان بنا هذه الأمراض ؟؟
هل نستسلم للحزن ؟؟
الكتاب للجميع كما قال الكاتب ..
ولكنه لم ينصف الجميع هنا , ولم يتحدث للجميع , وإنما وجه كلامه ونصيحته للذين لا يعانون من أى مرض ..
يقول : ((
هلْ هي مسألةٌ سهلةٌ أنْ تمشي على قدميْك ، وقد بُتِرتْ أقدامٌ؟! وأنْ تعتمِد على ساقيْك ، وقد قُطِعتْ سوقٌ؟! أحقيقٌ أن تنام ملء عينيك وقدْ أطار الألمُ نوم الكثيرِ؟! وأنْ تملأ معدتك من الطعامِ الشهيِّ وأن تكرع من الماءِ الباردِ وهناك من عُكِّر عليه الطعامُ ، ونُغِّص عليه الشَّرابُ بأمراضٍ وأسْقامٍ ؟! تفكَّر في سمْعِك وقدْ عُوفيت من الصَّمم ، وتأملْ في نظرِك وقدْ سلمت من العمى ، وانظر إلى جِلْدِك وقد نجوْت من البرصِ والجُذامِ ، والمحْ عقلك وقدْ أنعم عليك بحضورهِ ولم تُفجعْ بالجنونِ والذهولِ ...... الخ)) أ.هـ
هل وصلت فكرتى ؟؟
وربّما الكاتب سيقدم حلولا فى الفصول الآتية ..
ثالثا : ما مضى فات الفصل أقل ما يقال عنه أنه رائع بكل ما فى الكلمة من معانٍ ..
أعجز فعلا عن وصف الفصل ..
قرأته واقتنعت تماما بكلامه كلمة كلمة ..
فمثلا يقول :
(( القراءةُ في دفتر الماضي ضياعٌ للحاضرِ ، وتمزيقٌ للجهدِ ، ونسْفٌ للساعةِ الراهنةِ ، ذكر اللهُ الأمم وما فعلتْ ثم قال : ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ﴾ انتهى الأمرُ وقُضِي ، ولا طائل من تشريحِ جثة الزمانِ ، وإعادةِ عجلةِ التاريخ. ))
((لا تعشْ في كابوس الماضي وتحت مظلةِ الفائتِ))
((وقديماً قالوا لمن يبكي على الماضي : لا تخرج الأموات من قبورهم ، وقد ذكر من يتحدثُ على ألسنةِ البهائمِ أنهمْ قالوا للحمارِ : لمَ لا تجترُّ؟ قال : أكرهُ الكذِب. ))
رابعا : يومك يومك لفت نظرى فى هذا الفصل شيئا غريبا وهو نصيحته لنا بأن لا نفكر فى القادم أو الماضى
أو على الأقل هذا ما فهمته !!
يقول مثلا : ((إذا أصبحتَ فلا تنتظر المساءُ ، اليوم فحسْبُ ستعيشُ ، فلا أمسُ الذي ذهب بخيرِهِ وشرِهِ ، ولا الغدُ الذي لم يأتِ إلى الآن .))
ولكنه برر جيدا لكلامه :
((فلهذا اليومِ لابد أن تقدم صلاةً خاشعةً وتلاوةً بتدبرٍ واطلاعاً بتأملٍ ، وذِكْراً بحضورٍ ، واتزاناً في الأمور ، وحُسْناً في خلقِ ، ورضاً بالمقسومِ ، واهتماماً بالمظهرِ ، واعتناءً بالجسمِ ، ونفعاً للآخرين .))
أحببت أن أوضح وجهة نظره فقط .. حتى لا يظن القارئ أمرا من ما ظننته فى بداية القراءة ..
تعليق :
كلامه صحيح من هذه الوجهة فقط لكن من باقى النواحى فهو خطأ تماما
يجب أن نفكر فى ما سنفعله غدا ..
ونفتح ذكريات الأمس لنتعلم منها ..
أليس كذلك ؟؟
**********************************************************************
ختاما أتأسف على التأخر وتواضع التعليق ..
لكن الوقت فعلا لا يسعفنى جيدا
وإن شاء فى المرات القادمة سأحاول جعله أفضل ..
وجزاك الله خير أحمد ..
أحمد أمين