السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تجربة فيلادلفيا هي من اكثر التجارب غموضا على مستوى العلم وجدت لك هذا الموضوع عنها في كتاب موسوعة الخوارق ومناطق الرعب في العالم
اليكِ..
تجربة فيلادلفيا ...:
هذه الحادثة يرجع تاريخها الى حوالي خمسين سنة مضت تقريبا ولكنها مازالت لغزا محيرا للعقول ولا يصدق وينتظر من يكشف عن هذا اللغز المحير ويرفع عنه اللثام..... قد يحدث هذا الامر وباعجوبة .... وقد لا يحدث أبدا!!
ففي عام 1943 قام مكتب الابحاث البحرية في القوات البحرية الامريكية باجراء تجربة غريبة نالت شهرة واسعة فيما بعد وقد سميت هذه التجربة باسم المكان الذي تمت فيه " تجربة فيلادلفيا"
اما نتائج التجربة فكانت اخفاء باخرة حربية ( مدمرة ) مع جميع طاقمها عن الرؤية الفعلية وهي في البحر بواسطة طاقة من نوع خاص او قوة مجال كون حول الباخرة وقد شوهدت فعلا وبكل وضوح حفرة غائرة في الماء على شكل جسم الباخرة المختفية عن الانظار .
والسؤال الذي يطرح نفسه : كيف تم في تجربة فيلادلفيا السرية جعل هذه المدمرة ومن عليها تختفي عن الأنظار ثم العودة للظهور ؟ هل ما حدث كان نوعا من التمويه الالكتروني الذي تولده مجالات نابضة باستخدام نوع من الطاقة ؟ أم تم تسليط قوى مجالات معينة على المدمرة فاختفت لفترة ثم ظهرت للعيان مرة اخرى؟!
لقد تعرضت المدمرة إلى جهاز معادلة مغناطيسية وكان تسليط المجالات المغناطيسية قويا جدا حيث نجحت المحاولة في إخفاء المدمرة ومن عليها مما أدى الى الاعتقاد بوجود مجالات مغناطيسية مشابهة لما قام به الامريكيون في هذه التجربة أثناء الحرب العالمية الثانية وهي المسئولة عن الاختفاءات الغامضة في مثلث برمودا. وتساءل البعض عن السفن التي تختفي ثم تعود للظهور في مكان آخر بدون ركابها وملاحيها فهل ما يحدث مع هذه السفن شبيه بما حدث في فيلادلفيا !!
لقد تبين من خلال تجربة المدمرة انها قد اختفت في مرساها في فيلادلفيا وظهرت بعد مدة قصيرة لبضعة دقائق في مرسى آخر ثم اختفت مرة اخرى وعادت لمرساها في فيلادلفيا بعد بضعة دقائق ايضا فهل نجحت فعلا البحرية الامريكية في تجربتها السرية ؟!
لقد سلطت البحرية الأمريكية قوى مجالات نوع من الطاقة على مدمرة فاختفت مع طاقمها عن النظر فاصبحت غير مرئية لفترة قصيرة من الزمن ثم ظهرت للعيان مرة اخرى..... اما التاثير على طاقمها فكان متفاوتا فمنهم من ترنح ومنهم من اغمي عليه ومنهم من ادعى انه عبر الى عالم اخر وراى وتكلم مع مخلوقات حية .
لقد قيل ان تجربة فيلادلفيا ناجحة ، ولكن مااصاب الاشخاص الذين أجريت عليهم التجربة من كوارث واهوال تعبر عن فشل ذريع لها لذلك قررت البحرية الامريكية التوقف عنها بعدما رات ان الاستمرار بها شئ غير عملي ونتائجها فظيعة جدا.
هذه التجربة السرية التي اجرتها البحرية الامريكية في مسراها في فيلادلفيا تتضمن تطبيقا لنظرية المجال الموحد للعالم الكبير (أينشتين) والذي لاتزال معظم أعماله مبهمة للكثير من العلماء والباحثين.
لقد نظر اينشتين للكون كخلق منظم مترابط ولم يكن يعلم بعد ان القوانين الفيزيائية والتي تفسر كمال الكون من الممكن ان تكون مجموعة من معادلات مشوشة ولا توجد بينها علاقات وثيقة فهي اذن يجب ان تمثل قوى الكون وترابطها.
نظرية اينشتين :
إن نظرية المجال الموحد كانت حلم هذا العالم الكبير في السنوات الاخيرة من عمره وظل هذا الحلم يراود خياله حتى حققه قبل وفاته
تتلخص هذه النظرية في سلسلة المعادلات والقوانين التي تسيطر على الجاذبية والكهرطيسية (الكهرباء المغناطيسية ) وهي عبارة عن ست عشرة معادلة معقدة لدرجة انه لامكن تصديقها وتمثل عشر تركيبات منها الجاذبية والست الباقية كهرومغناطيسية وكان اينشتين قد اعلن قبل وفاته بستنين ان نتائج البحوث للتوصل الى برهان رياضي يربط القوى الهرومغناطيسية بقوى جذب مقنعة جدا الى حد بعيد .
وقيمة هذه النظرية لاتدرك الا اذا علم ان جميع ظواهر الطبيعة مرجعها هاتان القوتان الاساسيتان (الكهرطيسية والجاذبية) فالكهرباء المغناطيسية يمكن اعتبارها ظاهرة واحدة فيما يعرف بالمجال الكهرطيسي واذا استثنينا الجاذبية فان جميع قوى البيعة متحدرة من اصل كهرطيسي وكل هذه القوة تتضمن وجود المادة.
ان نظرية اينشتين في هذا المجال تضع سلسلة من القوانين الكونية تستوعب في وقت واحد المكان اللامحدود للمجالات الجاذبية والكهرطيسية المترامية في الكون وحتى ميدان الذرة .
من هذه النظرية نستنتج ان كل المجال الكهرطيسية والمجال الجذبي حالتان بوجهين مختلفين لشئ واحد ..... وبتطبيق هذه النظرية يزول الفرق بين هذين المجالين وتنحل الحركات فيها من حركات المجرات في الكون (العالم الاكبر) وحتى حركة الالكترونات في الذرة (العالم الاصغر) إلى غضون في مبنى المجال الموحد وتغيرات وتغيرات في درجة تركيزه وتوتره.
ان نجاح نظرية اينشتين مايزال غير معروف وربما سيبقى الى وقت غير معلوم وهو متوقف على قدرة العلماء في فهم ما كان يعني اينشتين قبل وفاته فتخطو البشرية خطوات واسعة الى الامام لم تكن متوقعة وتصبح بشرا بعمر جديد .
اما طريقة توضيح نظرية اينشتين فهي تقضي بوضع مجموعة من المعادلات الرياضية في غاية التعقيد لتبين العلاقة المتبادلة بين القوى الفيزيائية الاساسية الثلاث وهي : القوى الكهرومغناطيسية والتثاقلية والنووية .
وبانجاز هذه النظرية وتطبيقها على الصعيد العملي يعني ذلك ان الامواج الضوئية والاشعة السينية والمغناطيسية وحتى المادة نفسها سوف تتوحد في معادلات نهائية .
لقد امضى اينشتين معظم سنوات حياته محاولا التوصل الى انجاز هذه المسالة المعقدة .
في بداية سنة 1916 كان اينشتين مشغولا في محاولات ليثبت ان الجاذبية هي ليست في حقيقتها قوة على الاطلاق وانما احدى الخواص المنظورة للمكان الزماني نفسه ، وقال : ان جوهر كل شئ يكافئ الطاقة والجاذبية تكافئ التعجيل والمكان يكافئ الزمان ، والكل عبارة عن مجال موحد واحد ، في الحقيقة كان اينشتين يهدف بنظرية التوحيد العظيمة هذه .. التوصل الى طريقة رياضية تحول كل قوة من هذه القوى الثلاث الاخرى بحيث تبين كيفية استنباط جميعها من قوة جوهرية واحدة واعتبر الكون يمثل القوة التي لها الاولوية في التحكم بجميع القوى .. ثم ذهب خوة اخرى وقال .. ان كل مانعرفه عن الجوهر او المادةهو في الحقيقة مفهوم محلي يعرض نفسه على شكل مجالات ، طاقة ذات تركيز عال في مساحات ضيقة وبعبارة ابسط نظر الى المادة كناتج للطاقة بدلا من العكس بهذه الفكرة تجرا ونقض المفهوم القديم الذي يؤكد على ان الكينونتين منفصلتان وتتواجدان جنبا الى جنب .
استمر اينشتين في صقل هذا المفهوم العلمي الكبير وذلك حتى وفاته سنة 1955 ومن حين الى اخر كان يغير وجهة نظره ولكنه سيبقى اساسياته وهي امكانية البرهنة رياضيا على ان الجاذبية شكل من اشكال الطاقة وفي الدرجة الاولى كهرومغناطيسية وعند اخذ الاستنتاج المنطقي لهذا المفهوم لما كان في مقدورنا اقامة الدليل بسهولة على توليد الطاقة الكهربائية من المجال المغناطيسي واشتقاق المجالات المغناطيسية بسهولة في المجالات الكهربائية فعندئذ من الناحية المنطقية نفكر بوجود علاقة ممكنة بين الجاذبية وهذين المجالين الكهربائي والمغناطيسي فمن الممكن اذن توليد مجال تثاقلي او جذبي من تفاعل متبادل مع احدهما او كليهما او بينهما .
تعتبر مكتسبات القرن العشرين في ميدان الأجهزة الكهربائية المستخدمة لتحسين ظروف الحياة البشرية المستندة على مااخذه الإنسان من علوم خلال القرن الماضي والمستندة في مجملها على التاثير المتبادل بين الكهربائية والمغناطيسية واستغلاله كمصدر للطاقة . ومنذ ذلك الوقت وحتى الان فقد فشلت جميع محاولات الانسان لايجاد علاقة بين هذين المجالين ومجال الجاذبية التثاقلية .
وبعد مرور ما يزيد على أربعين سنة من وفاة اينشتاين ماتزال اكثر اعماله مبهمة لمعظم العلماء ولو اجريت محاولات جدية للتوصل الى ايجاد وصل مهما كان ضعيفا ليمد الجسور مابين القوى الكهرومغناطيسية والجاذبية ويعتقد بعض العلماء بامكانية وجود هذا الوصل ولكن كل ما تقدم في هذا المجال مهما كان صغيرا هو في غاية السرية .
لقد حاول اينشتاين وحده التوصل إلى الهدف أما اليوم فيركز عدد كبير من العلماء اهتمامهم على هذا الموضوع مع التأكيد على البحوث التجريبية وهي ضرورية لترويض العقل البشري بغية استكشاف المفاهيم المخيفة لنظرية المجال الموحد.
ويجدر بنا أن لا نخفي صعوبة هذه المهمة والى حد كبير واستهلاكها للوقت ومع ذلك لا يجني الباحث منها سوى القليل وهي من أصعب حقائق الحياة العلمية