البداية كانت وسط الصمت الذي يطبق علي المكان وينشر اجنحته في ارجاء المتحف الامريكي العريق
"تياجرفون"عندما انطلقت اصوات فزعة مذهوله هزت اركان المتحف العريق،كانت صاحبة الاصوات المذهولة
عالمة وباحثة اثار المانية جاءت من اخر الدنيا لزيارة القسم الخاص باثار مصر الفرعونية.والتف الزائرون
والمسئولون عن امن المتحف حول الباحثة في محاولة لفهم صرخاتها الالمانية.
كانت الباحثة تقف امام مومياء مصرية وكانت الكلمات التي اطلقتها في صباح ذلك اليوم داخل المتحف تقول"ان
هذه المومياء لملك مصر وفرعونهاالعظيم وان كل شيء فيها ينطق بانه لملك...ان طريقة التحنيط وفتحات
التحنيط كل ذلك يؤكد انها لملك من ملوك مصر العظماء "
كانت هذه الكلمات بداية لسلسة من الاجراءات والاجتماعات والابحاث شهدتها اروقة المتحف وانتقل الخبر الي
اجهزة الاعلام واصبح امام المتحف العريق وعلماء الاثار الالتزام الشرفي ببحث حقيقة هذه الكلمات وخضعت
المومياء لدراسات وابحاث بامريكي ومصر اكدت كما صرح الدكتور "زاهي حواس"الامين العام للاثار المصرية
ان المومياء لاسباب تحنيطية وفنية وتاريخية هي مومياء لملك رمسيس الاول فرعون مصر.
وبدات التساؤلات تطرح نفسها بشدة:
من هو رمسيس الاول ؟
وما حكايته ؟
وكيف عاش وكيف مات ؟
وماذا جاء به من اعماق ارض مصر التي حكمها منذ اكثر من ثلاثة الاف عام الي امريكا؟
لم ينصف الزمان فرعون مصر العائد كما انصفه يوم عودته الي دياره علي الطائرة العملاقة التي حملته من
نيويورك الي مطار الاقصر فقد اعدت له مصر موكبا مهيبا شهدته مدينةالاقصر عاصمة مصر القديمة وراح
الموكب يتهادي فوق ارض طيبة من معبدالكرنك وحمله ابناء الشعب فوق اكتافهم الي عربة عسكرية يجرها
ستة خيول يتقدمه حملة زهور والموسيقس العسكرية في موكب جنائزي مهيب .
استقبل ابناء مصر الملك العائد بالزغاريد والتهليل ثم نقلو تابوته الي احدي السفن النيلية لاقامة جنازة نيلية
علي امتداد النهر امام مدينة الاقصر وقد تجمع عشرات من رجال الاعلام ومصوري الصحف والتليفزيونات
ووكالات الانباء العالمية لتسجيل الحدث الفريد حتي وصل الي مقره الاخير ووضع داخل تابوت زجاجي شفاف
وسط قاعة مهيبة في ملحق جديد لمتحف الاقصر اطلقو عليه اسم "امجاد طيبة "
وبامكان اي فرد مشاهدة مومياء فرعون الحقيقي......بسبعق جنيهات فقط
( اهم حاجة السبعة جنيه )
وعلي الرغم من كل مظاهر الموت بالمومياء فان احساس الراحة يبدو للبعض في وجه الجسد الموضوع في
قاعة العرض....وصوت مواطن مصري يردد
"هواء الغربة يميت القلوب"