أشار عداد سرعه السياره إلى رقم مائه وانا عائد لمنزلى فى الرابعه فجراً
ضغط دواسه البنزين أكثر ليقفز العداد إلى 130
لقد كنت مرهق تماماً وأود الراحه بأسرع ما يمكن ..
فبعد العمل الدأوب لشهرين كاملين ..
القيت القبض أخيرا على واحد من أكبر تجار المخدرات
حتما سأحصل على ترقيه لأصل لرتبه رائد ...
الرائد/ أحمد كرم
هكذا نطقت أسمى فى ثقه وغرور
ثم عدت لأقول لنفسى من جديد نقيب .. رائد .. لا يهم الأن ..
كل ما يهمنى هو أنى سأعود لمنزلى لأنااااااااام
فانا لم أتذوق طعم النوم منذ أكثر من 48 ساعة
ولكن ما كان يعطينى بعض الشعور بالراحه هو انى بعد غيابى الطويل
سأرى ولدى الحبيبين أسامه و هدير
حتماً هدير ستتعلق برقبتى عند رؤيتى وتضع قبله رقيقه على خدى
وأسامه سيلكمنى فى صدرى بيدة الصغيرة غضباً
لغيابى كل هذة الفترة .. فهو يهوى اللعب معى
وزوجتى ... وزوجتى لن تبالى ...
وصولى إلى هذا الحد من التفكير ضايقنى كثيراً
لقد تزوجت انا وزينه منذ7 سنوات
أنجبنا هدير 6 سنوات وأسامه 5 سنوات
وهما الأن كل الرابط الذى يجمعنى بزينه
التى أعتقد انها أصيبت بحاله من تبلد المشاعر
بسبب كميه المشاجرات التى وقعت بيننا ..
فقد كانت دائمه التذمر والشجار بسبب غيابى وطبيعة عملى
ثم تبدل حالها فى الفترة الأخيرة..
توقفت فجأة عن الشكوى .. ولا أعلم لماذا؟؟!!
ربما تكون تعودت على الوضع وعلى طبيعه عملى ؟؟
أو ربما تريد أن تضايقنى بفكرة ان وجودى من عدمه لا يعنى لها شيئاً
نعم نعم .. هذا هو التفسير الأقرب لشخصية زينه .. أنها تريد مضايقتى
همس الشيطان فى أذنى فى هذة اللحظة بفكرة الخيانه
أستعذت بالله من الشيطان الرجيم وقلت محدثاً نفسى
لالالالالا مستحيل .. زينه بنت ناس ولا يمكن تخونى أبدااااااا
أوقفت أفكارى عند هذا الحد وكذلك سيارتى .. فقد وصلت لمنزلى
القيت التحيه على عم رضا البواب الذى تعود ان يسهر ليلياً يحرس العمارة
وصعدت السلم فى كسل وتخاذل للطابق الرابع الذى أسكن به
خلعت حزام مسدسى وجراب جهازى المحمول حتى أخلد للنوم سريعاً
أخرجت مفاتيحى وهممت بوضعها فى الباب و...
عجباً !!!!!!
الباب مفتوح !!!!
تسمرت لحظه امام الباب المفتوح محاولاً أيجاد تفسير منطقى
قد تكون زينه غفلت عن أغلاقة ؟؟!!!!
حاولت إقحام الفكرة فى رأسى عنوة ..
لاثيما انى بحاسه ضابط الشرطة لم أكن مقتنع كليه بفكرة النسيان تلك
مما جعلنى أُشهر مسدسى وانا أتقدم نحو حجرة أطفالى فى حذر
أضأت نور جهازى المحمول لأجد طريقى وسط هذا الظلام الدامس
فتحت حجرة أطفالى !!! عجبا أين أولادى ؟؟؟ الحجرة خاليه
أتجهت كالمجنون نحو حجرة نومى .. وفتحت بابها ..
وعلى ضوء المحمول الخافت رأيت (((رجل ينام فى فراشى)))
لم أكن أصدق عينى وما أرى ..
زينه وصلت لدرجه من الفجور انها تخونى وفى فراشى
حاولت أن أقنع نفسى أنى فى كابوس وسأفيق منه الأن ..
فقد كانت الصدمه من العيار الثقيل .. وأصابت تفكيرى بالشلل لثوانٍ ..
ولكن سرعان ما أتخذت القرار سأقتلها الخائنه ...
فكرت فى أولادنا كيف سيكون حالهم بعد علمهم بالأمر
وكيف ستكون نظرة المجتمع القاسى لهم ؟؟ ..
ولكن .... لا محيص سأقتل زينه .. والأن
سحبت زر الامان فى مسدسى و...... ما هذا ؟؟
إن النائمه فى الفراش مع هذا الرجل ليست زينه !!!!
أدرت نظرى نحو الرجل فوجدته الأستاذ محمود جارنا فى الطابق الثالث ..
تفحصت المرأة مرة أخرى على ضوء المحمول الخافت فوجتها مدام هبه زوجته
سلطت ضوء موبايلى نحو أثاث الحجرة فلم أجدها حجرة نومى
هنا أستوعبت الموقف كله دفعة واحدة
والد الأستاذ محمود يذهب لصلاة الفجر ويترك الباب مفتوح حتى يعود
معتمداً على الامان الذى يوفرة عم رضا البواب بسهرة طوال الليل
أنى الأن فى شقه الأستاذ محمود وليس فى شقتى ..
ياااااااااااااااااااااااااه ...
كدت أن أرتكب جريمه قتل بسبب تهورى وشكى وعدم تركيزى
تنفست الصعداء وخرجت من شقه الأستاذ محمود
الذى لم يشعر بوجودى على اطراف أصابع أقدامى
وحمدت ربى أن أحداً لم يرانى فى هذا الموقف المخزى
صعدت إلى شقتى ...
وأحساسى بالذنب تجاه زينه يكاد يقتلنى .. كيف جرؤت على الشك فيها
دخلت حجرة نومى فوجتها تنام وحدها فى الفراش كالملاك ..
أقتربت منها ثم انحنيت وقبلت يديها ..
ونويت أن لا أخبرها بمغامرتى فى شقه الأستاذ محمود ..
ذهبت لحجرة أطفالى والقيت عليهم نظرة وقبلتهم ..
وفكرت كيف كنت سأصدر حكما بتشريدهم وضياعهم منذ قليل
عدت لحبيبتى زينه من جديد ولم أستطيع منع نفسى من تقبيل يديها مرة أخرى
فأحساسى بالذنب كان يذبحنى ذبحاً .. أستفاقت زينه قليلا ..
ولما رأتنى نظرت لى نظرة تحمل أطنان من العتاب واللوم ..
على غيابى كل هذة الفترة ثم أطبقت جفنيها وعادت للنوم من جديد
حدثت نفسى فى أسف .. كم كنت مقصراً فى حقها ..
دائما مشغول بتحقيق نجاحاتى فى العمل .. وأهتم بترقياتى ومكافأتى ..
وكنت فى بيتى عبارة عن أله تدر المال فقط ..
ولكن بعد ما حدث الليله قررت أنى سأعطى بيته حقه كاملاً
حتى ولو كان على حساب نجاحى فى العمل
فور عودتى من الأجازة سأتقدم بطلب نقل من العمل الميدانى للعمل الأدارى
تمددت بجاور زينه على الفراش بملابسى
وانا أنوى أن شمساً جديدة ستشرق على حياتنا بعد لحظات ..