المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
فــــى لـيـلـه أعــــــدامــــــى
منتديات جزيرة الاحلام > شاطىء الاحلام الادبية > واحة القصص والحكايات والروايات > واحة كتاب حلمنا الروائيين
akrm-nagy
لم أكن أعتقد أبدا فى أسوأ كوابيسى أن حياتى ستنتهى بهذة السرعة

فأمامى أيام قبل تنفيذ حكم أعدامى

لا أعلم لماذا لم يخبرونى بميعاد التنفيذ تحديداً ؟؟

هل يخافون من انهيار أعصابى ويراعون مشاعرى ؟؟ حقاً ؟!!

أذن أنه تصرف لائق منهم !!!

ولكن .. لا أعتقد أنهم أهل للتصرفات الائقه..

فالحبس الأنفرادى لستة أشهر كامله ليس بتصرف لائق

والحرمان التام من الزيارات ليس بتصرف لائق

الأتهامات الباطله وإلصاق الجرائم والتهم ليس بتصرف لائق

يبدو أنهم لم يخبرونى بالميعاد لأنها عاده يتبعونها

ويبدوا أيضاً أنى سأبيت ليلتى هذة أتكهن بإذا ما كانو سيسمحون لى بزيارات

فى أيامى الاخيرة أم لا .. فكونى مسجون سياسى يمنع عنى الزيارات

بحجه أنى سأسرب معلومات للزائين .. هذا ما يدعونه

أما السبب الحقيقى هو أيقاع الاذلال بى .. تحطيم مشاعرى...

كسر أنف الشخصيه التى لم يستطيعوا طوال 6 أشهر أن يكسروها

أنهم يريدون ان أتوسل أليهم .. طلبا للرحمه وللزياره

لكن هيهات فأنا من الشخصيات التى تموت فى سبيل المبدأ و....

أقتحم عم محمد السجان فى هذة اللحظه زنزانتى وأفكارى فى نفس الوقت

وهو ينادينى فى حنان : أنت مش هتنام بقى يا أبنى

كان هذا الحنان نتاج طبيعى للعلاقه الطيبه التى نشأت بينى وبين عم محمد

منذ وصولى من 6 أشهر .. فقد كنت أرى فيه أبى الذى منعت عنى زيارته

وكان يرى فى أبنه تامر الذى توفى فى حادث قطار ..

نظرت إلى عم محمد وشبح أبتسامه يتراقص فوق شفتى وسألته بدون مقدمات..

هو التنفيذ أمتى يا عم محمد ؟؟

نظر إلى الأرض لكى لا تكذب عيناه لسانه وهو يجيب .. معرفش

كررت سؤالى فى هدؤ تام مرة أخرى .. التنفيذ أمتى يا عم محمد ؟؟

هذة المرة نظر بعينيه المغروقه بالدموع إلى عينى مباشرة وهو يقول

كمان 3 ساعات ..!!!!!!!!!!!

القى عم محمد قنبلته المفاجئة تلك مباشرة وفر هاربا من أمامى

أطلقت ضحكه شبه هستيريه وأنسابت الدموع من عينى رغما عنى

فالأحساس بالظلم أبشع من أن يتحمله بشر

ولكنى جففت دموعى سريعا وبدأت اخاطب نفسى من جديد ..

فيما سأقضى الثلاث ساعات القادمه والاخيرة ؟؟

هل أصلى .. أقرأ قرأن .. أسبح الله .. أكمل كتابه مذكراتى ؟؟

هنا تزكرت زوجتى وأولادى زياد ومحمود..

هل ... هل أتـ ... هل أتوسل وأطلب الزيارة ؟؟

أين حديثى عن المبدأ منذ قليل ؟؟؟

تــــبــــاً ....

يبدو أن الحديث شيئ والتنفيذ شيئ أخر تماماً

حسمت موقفى وصحت بأعلى صوتى عــــــــــــــم مـــحــــمـــد

يــــــــا عــــــــــــم مـــحــــــــمـــــــد

أجابنى ذلك الرجل الطيب مهرولاً .. ايوة يا ابنى

فتح باب الزنزانه الثقيل مره أخرى وهو يكرر أيوة يا ابنى

قلت له وحرب طاحنه ما بين المبدأ والعاطفه تدور داخل صدرى

عم محمد .. مش ممكن يعنى .. ممكن تروح للمسؤل هنا

وتقوله ...أنى .. أنى عاوز أودع زوجتى وأولادى ولو بالتليفون

ضرب عم محمد الباب الثقيل براحته بقوة وهو يقول فى حزن :

مراتك كانت هنا من ساعه يابنى وحاولت تقابلك أو تكلمك بالتليفون

لكن المأمور رفض ..

أغلق عم محمد الباب مرة أخرى فى أسى وتركنى أنزف دموعى

على لحظه وداع لم تحدث وعلى قلوب أشد قسوة من الحجارة

كيف أودع زوجتى ؟؟ أنى مشتاق لحضنها قبل الرحيل ..

مشتاق لنظرة من عينيها .. محتاج لأن أضع رأسى فى حجرها

وتملس هي بيديها على شعرى فأنسى العالم بأسرة

أتجهت بخطوات زاحفه نحو ركن الزنزانه المظلم وتخيلتها تقف فيه

بدأت أبكى بهستيريه وانا أقبل الحائط الأسمنتى وابلله بدموعى ..

ثم أستلقيت لفتره لا أعلمها على الارض فى ذلك الركن ...

متخيلاً نفسى نائما بين ذراعيها ....

ولا أعلم كم مر من الوقت .. وانا نائم بين ذراعيها

زحفت نحو مصحفى الصغير وفتحه

وبدأت أقرأ فيه لفترة أخرى من الوقت لا أعلمها

قرأت وقرأت وقرأت ثم أغلقت مصحفى وقررت ..

قررت أن اواجه مصيرى بشجاعة لا بضعف .. قررت أن أعطيهم درس عند موتى ..

درس أكون انا فيه الاستاذ وهم التلاميذ

لم يمر على ذلك القرار لحظات الا وجاء معاد أختبار قدرتى على تنفيذة ..

سمعت صوت خطوات ثقيله وكثيرة تقترب

أبتسمت أبتسامة ثقه وانا أقف منتصب القامه فى مواجهه باب الزنزانه

أنفتح الباب ولم يكن عم محمد هذة المرة .. كان عشماوى ومساعديه

وشيخ وظابط .. كما كنت أرى فى الافلام تماماً

أصطحبنى عشماوى ومساعديه بقسوة وعنف بعد أن قيدانى

وتوقفنا أمام حجرة بجوار بابها لافته مكتوب عليها غرفه الأعدام

نظرت للافته فى برود أعتقدة الحاضرين انه حاله من الا وعى

فتح الضابط المظروف الذى كان بيدة وبدأ يقرأ

أسباب حكم الاعدام وتاريخه وما خلاف ذلك من تفاصيل ..

قاطعته بلهجه تحمل مزيج من الرزانه والاستهزاء ..

أنت بتقرأ الكلام دا ليه ؟؟ انت متخيل انى مش عارف انا هتعدم ليه ؟؟

نظر لى نظرة أندهاشيه وقال : دى أجراءات ولازم تتنفذ

أشرت له برأسى فى أزدراء وانا أقول .. طيب كمل يا سيدى

انتهى الظابط وجاء دور الشيخ الذى سألنى عن أى طلب أريدة

شكرته فطلب منى نطق الشهادتين ففعلت

حاول مساعد عشماوى فى هذة اللحظة وضع رأسى داخل كيس أسود

خوفا على من ألانهيار عند رؤيه المشنقه ..

رفضت فى تردد لم يظهر لهم وانا أقول : انا طول عمرى فضولى جدا

فمش هغير طبعى قبل ما أموت بدقائق .. انا عاوز أشوف المشنقه شكلها أيه

أمام رفضى الصارم أصطحبونى عريان الرأس لداخل الغرفة

كانت غرفه بسيطه للغايه .. غرفة فارغة تماما الا من .. المشنقه

التى عندما رأيتها كدت ان يغشى على وأسقط أرضاً..

وتمنيت لو أنى تركتهم يضعون الكيس على رأسى

ساعدنى عشماوى فى أرتقاء سلم المشنقة

صعدت السلم بخطوات ثابته نوعاً ما

توقفنا تحت الحبل تماماً وبدأ بإدخال رأسى بداخله

كان قلبى فى هذة اللحظة ينبض بضربات جنونيه وأنفاسى تتسارع

وعقلى يعمل بقوة 1000 حصان ..

فقد كانت كميه المعلومات والذكريات تتدفق أمامى بشكل رهيب

كل الافكار تتزاحم فالوقت قصير للغايه ...

أتزكر طفولتى .. حياتى .. دراستى .. أصدقائى .. زملائى

أبى .. أمى .. زوجتى .. أولادى ..

هل سيصبح زياد طيار كما يحلم ؟؟ وماذا عن محمود ؟؟

هل ستتزوج زوجتى من بعدى ؟؟ أم ستحيا على ذكراى ؟؟

هل سأعلم كيف حالهم بعد موتى وكما يقال سأستطيع ان أزورهم بروحى

أم ان هذة خرافات ؟؟ حتماً سأعلم بعد قليل ..

قاطع أنسياب تلك الأفكار أحساس رهيب بالألم ..

لقد سحب ذلك العشماوى اليد دون ان ينبهنى لتنفتح الأرض من تحت أقدامى ..

او ربما نبهنى وانا مستغرق فى أفكارى

كانو كلهم ينظرون لى وانا أتأرجح على تلك المشنقة اللعينه

وهم يتمتمون بكلمات لم أسمعها من شدة الألم

حاولت التشبس بأى شيئ ولكن هيهات فقد كنت مقييد اليدين والقدمين

بدأت أحس فوق الآم ضغط الحبل على رقبتى

الآم أخرى وهى الآم نقص الأكسجين من رئتى .. والآم نقص الدم عن عقلى

و... والآم الموت

سال لعابى من فمى رغما عنى .. أرتجف جسدى .. أدمعت عيناى

تلاشت ابتسامه الهيبه من على شفتى

وبدأت تلك النظرة الواثقة تخفت تدريجاً من عينى وعلامات الحياة أيضاً

وما هى الا ثوان حتى أظلمت الدنيا وتلاشت الوجوة....
only_da_ana
احساسها صعب أوي ... وقوي..unsure.gif
ربنا يرحمك ... كنت راجل طيب .. rolleyes.gif biggrin.gif
classic
أبدعت كعادتك يا أكرم

وأدمعت عيناى كالعاده برضه

سلمت يمينك وامتعتنا دائما
akrm-nagy
اقتباس
احساسها صعب أوي ... وقوي..
ربنا يرحمك ... كنت راجل طيب ..


البقاء لله وحدة

والعزاء قاصر على تشييع الجنازة



اقتباس
أبدعت كعادتك يا أكرم

وأدمعت عيناى كالعاده برضه

سلمت يمينك وامتعتنا دائما


والله يا كلاسيك انا من كتر الاكتئاب اللى فى القصة دى مبحبش أقرأها اصلا

بيجيلى أكتأااااااااااااااااااب
محمد بدر الدين
طيب والله الهمتني يا اكرم
إسمحلي اكمل القصه انا عندي بقيه ليها

ممكن...؟
akrm-nagy
طبعا يا باشا دا شرف ليا
shako7
احسن


دا الاعدام شوية عليك



ياريت فيه حاجة اكتر من الاعدام




بس القصه حلوةط


بس لو تبقي حقيقية
يااااااااااااااااااااااااا




Mo2mEn
الله عليك يا اكرم

بجد مقدرش اوصفك شعورى وانا بقراها

جزاك الله خيرا
نـور القمر
انا كنت بدأت اعيط بس جملة طيب كمل يا سيدى ضحكتنى

بس بجد قصة تحفة و تسلم يا اكرم
.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.