صاحبة القميص,,,,,
--------------------------------------------------------------------------------
((11))
مداخلة قد تكون أفقدته أعصابه لبعض الوقت لكن كانت سبب لنقاش طويل وجاد وتطور ذلك النقاش حتى أصبح عن طريق التحادث المباشر في الماسنجر.
كانت من النوع الذي يعرف ما يريد وعن ماذا يبحث, يأسرها الرجل صاحب الشخصية القوية المتزنه, وتحتقر من يبكي أو ربما يتباكى أمام الجميع. كان يأسرها من لا يعرض بضاعته بثمن بخس على صفحات المنتديات الحِوارية, فيجعل لرومانسيته وشاعريته خصوصية لا تحظى بها أي فتاة.
قد تكون تلك الأمور كلها محصلة طبيعيه لخبرة طويلة أمتدت لسنوات,خبرة بدأت بتلك العلاقة الأولى خلال مرحلتها الثانوية ولم تكن الأخيرة.
بعد أن هجرها حبيبها الأول في المرحلة الثانوية, أصابها إحباط طبيعي وحزن أبكياها كثيراً وقد يكون راق لها أن تبكي وتتباكى وأن لم تشعر بهذا. قد يكون راق لها أن تعيش المعاناة, معاناة الهجر والحرمان, الشوق والألم, الغدر والخيانه. قد يكون راق لها أن تصدق كذبها وكذبه وأن لم تصرح ويصرح.
ربما مضى أشهر على أنتهاء تلك العلاقة الأولى حين قابلت شاب في مدينة ال(.......). كانت تتواجد هناك مع عائلتها كـ إستراحة ما قبل العودة, إستراحة بعد رحلة طويله في أرجاء الدول الأوربيه.
كان شاب لطيف وأنيق يسكن الفندق الذي تسكنه, تبادلوا التحايا الصامته مراراً و تقبّلت تلميحه المتكرر بأبتسامات الرضى وأجابت عن سؤاله الوحيد, وفرح هو بالجواب وقبلت منه العرض. ولم تنتهي تلك الإستراحة إلا وهناك تجربة جديده بأنتظارها هناك.
تجربه لم تختلف عن الأولى سِوا أنها أطول, يثرثر وتسمع وتثرثر ليسمع هو أكثر, كذب و حب وعشق وهيام, رأته ورأها, أهدته وأهداها, أقام معها علاقة جنسية مرتين فقط في الداخل ومثلها في أول مكان ألتقوا فيه بعد أن تعاهدوا وتواعدوا على إحياء الذكريات.
تجربة أنتهت كما انتهت الأولى وأن أختلفت التفاصيل, برود وفتور, بكاء ورجاء, إحباط وحزن, هجر وحرمان, شوق وألم, معاناة وذكريات مبتورة.
ومع هذا كله, لم تكن الأخيرة.
يتبع
((12))
تعرفت على ثالث ورابع وخامس وربما أكثر, أختلفت الطرق وتشابهت الوسائل, أختلف الأبطال وتشابهت البدايات والنهايات, أختلفت التفاصيل وتشابهت الأحداث.
تعلمت وعرفت أكثر, أحبت منهم من أحبت, عاشرت بعضهم, ومنعتها الظروف او ربما القدر عن الأخرين. ربما ضحكت, ثرثرت, أحبت, هُجرت, عانت, بكت لكن الأكيد أنها خرجت من تلك التجارب أنه لا يوجد رجل صادق. وقد تكون وضعت لها قاعدة أساسية وخط رئيسي في علاقتها به, " أستمتعي معه ولكن لا تُصدقيه ولا تأمنيه".
عرفت سادس وسابع وثامن وربما أكثر, تشابهت البدايات واختلفت النهايات, تعلمت أن لا تكون الأخيره, , تعلمت أن لا تخرج خاسرة من تلك العلاقات, تعلمت أن لا تُهجر بل تهجر, تعلمت أنها تجعل ماتملك ويرغبونه صعب المنال وربما مستحيل, إلا لمن تهواه نفسها ويرغب فيه جسدها.
عرفت درب الغواية وأتقنت فن الإثارة حتى أصبح سلاحها الذي قل ما يصيب, سلاح تحرقهم فيه ولا تُبالي. أصبحت كمن تسكب الماء البارد على رمال تُخفيه سريعاً, تسكبه أمام رجل يقتله الظمأ.
تستمتع برومانسيته وشاعريته, تستنزف عواطفه وتبادله أياها أحياناً بالقليل وأحياناً بالكثير. حين تشعر بفتوره وبروده المُتوقع تكون سبّاقه في هجره إذا لم يكن راق لها من الأساس, تهجره بعد أن تختلق من الأتهامات والمشاكل ما يكفي ويفي, تهجره وتستمتع بلذة الأنتصار.
وأن كان ممن يروقها, تجدد نشاطه بعد أن تستخدم ذلك السلاح, تعرض بضاعتها الثمينه فتثير بها غرائزه وتمهد أمامه طريق لجنتها وأن كان طريقاً من سراب. اتقنت الجنس الهاتفي وتفننت فيه, أتقنت كيف تعلقه فيها أكثر. وأن شعرت مجدداً بفتوره, قبلت أن تراه ويراها ولكن في مكان عام, مكان تراه وتتمعن فيه ولا يرى منها إلا القليل, فأن أعجبها ورغب جسدها فيه, أكملت حتى تصل ويصل. وأن لا, مهدت الطريق لهجره بدم بارد ولذة أدمنتها.
علاقات متعددة لم تعاشر منهم إلا رجل واحد فقط وتركت البقية بعد أن إستنزفتهم عاطفياً وأرهقتهم جسدياً وحطمتهم نفسياً.
علاقات في الظلام أدمنتها ولم تنتهي حتى فاتحتها والدتها عن علاقة جديدة لكن علاقة في النور.
يتبع