موضوع متميز من اخت أكثر تميزا؛ بارك الله فيكم

سأحاول أن ألتزم بالمشاركة بالموضوع كل حين إن شاء الله
...
كيف يحب الله عبدا ويبتليه؟!!
يقول الحق تبارك وتعالى:
" ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم "
"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين؟ "
"أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون؟!! "
وهل الجنة إلا ثمرة جهاد الدنيا؟ وهل الجهاد إلا جهد ومشقة وابتلاء وتعب وتضحية بالغالي والنفيس؟
ألا يكفي شرفا للمؤمن أنه يحيا لهدف أسمى من كل ما منحته الدنيا لأهلها؟
ألا يرضي المؤمن أن يزيد ملك أفقر أهل الجنة أضعاف أضعاف أغنى أهل الأرض؟
ألا يحب أن يحيا على رضا خالقه وتحت رحمته بينما يتذلل آخرون لعبيد مثلهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا؟
أفئذا علم المؤمن أن الجزاء على قدر المشقة، وسر نعيم الآخرة بلاء الدنيا .. أفلا يعلم أن كل نازلة ضائقة مرت به هي ثواب مدخر ونعيم فوق النعيم مضاعف؟
بل لعله يعلم أن الله لم يرد به جراء محنته غير الخير كل الخير ..
وهل يكون ذلك إلا علامة الحب؟ .. وعجبا !!
ذهب الناس بحب أهليهم ورضا ملوكهم .. وتذهب أنت بحب مدبر الأمر مالك الملك .. نعم المولى ونعم النصير !
ثم ماذا؟..
" فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا،
يرسل السماء عليكم مدرارا،
ويمددكم بأموال وبنين،
ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا "
" ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا..
لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض "
أهكذا يسهل الخطب؟ وتخف المؤونة؟ اعلى كل هذا البلاء يكون اليسر؟!!
استغفار
إيمان
تقوى
نعم،.. ولم لا؟ أليس الذي وعدك بالجنة في الآخرة هو هو المتصرف في ملكوت الدنيا .. صغيرها وكبيرها؟!!
يا من حطت عليك الدنيا بلاءها ..
هي مفاتيح بيدك .. " استغفار، إيمان، تقوى"
تجد من الله .. دنيا مغلفة برضا النفس، وهناءة العين، وراحة البال
تحظى من الله .. بآخرة .. نعيمها دائم وثوابها لا ينقطع
تلقى من الله .. الحب والأثرة فتنعم بالقرب ..
وأي قرب بعد قرب المولى عز وجل؟