a r p j metalic
Nov 7 2003, 08:26 AM
اعترافات 5 شبان سرقوا الصيدليات ليلا!
مازال خطر الادمان يحيط بمجموعة من الشبان.. وجعلهم ينتقلون من سنة اولي سرقة الي السنة النهائية في السطو المسلح.. عصابتان في الجيزة الاولي تسطو علي الصيدليات وتطلق النار علي اصحابها وزبائنها.. والثانية تنتظر حتي تغلق الصيدلية ابوابها ثم تبدأ عملية السرقة الكبري!.. نماذج ضائعة من شباب سقط في الوحل.. وغرق في دوامة الادمان.. التقينا بهم بعد القبض عليهم وشرحوا لنا قصة الضياع التي عاشوها ودمرت مستقبلهم.. كما نقدم في البداية قصة القبض عليهم
البداية في قسم شرطة بولاق الدكرور.. عقارب الساعة تجاوزت الثانية صباحا.. الرائد محمد عفيفي معاون مباحث القسم يلملم أوراقه ويستعد كي يستريح قليلا من عناء يوم كامل من العمل المستمر.. الا أن اشارة من شرطة النجدة بوجود سطو مسلح علي صيدلية بشارع الملك فيصل قد جعلته يعود الي مواصلة عمله والنزول للتحقق من صحة البلاغ..
علي الفور أنتقل الرائد محمد عفيفي معاون المباحث وبرفقته النقباء أحمد جاد جميل واحمد مصيلحي إلي مكان الحادث.. الدماء مازالت متناثرة أمام باب الصيدلية الكل في المنطقة في حالة فزع ورعب.. شهود العيان بالمكان أثبتوا أن أثنين من المسجلين.. دخلوا إلي الصيدلية.. طلبوا من صاحبها ان يعطيهم بعض الادوية المخدرة المسجلة تحت بند 'مخدرات'.. رفض صاحب الصيدلية اعطاءهم العقاقير.. حاولوا التهجم عليه بعد أن طلبوا منه أن يعطيهم كل ما هو موجود بالصيدلية من مال متواجد بها.. ورفض صاحب الصيدلية أيضا.. بعدما حاول أن يتصل بالشرطة.. أخرج الشخصان من بين طيات ملابسهم السلاح الناري وأطلقاه علي صاحب الصيدلية والزبائن المتواجدين وسرقا كل محتويات الصيدلية من العقاقير المخدرة كذلك الفلوس ولاذا بالفرار..
هكذا روي شهود العيان المتواجدون بشارع السادات المتفرع من شارع الملك فيصل ما رأوه أمامهم.. وأدلوا بمواصفات الشخصين اللذين ارتكبا الحادث..
علي الفور ابلغ الرائد محمد عفيفي اللواء محمد ابراهيم مساعد وزير الداخلية مدير أمن الجيزة بما حدث وتعرض الصيدلية الكائنة بشارع الملك فيصل لسطو المسلح.. وأصدر اللواء محمد ابرهيم مدير أمن الجيزة توجيهاته الي اللواء عبدالجواد أحمد مدير الادارة العامة لمباحث الجيزة بسرعة القبض علي الجانيين حتي لايفرا بعد ارتكاب جريمتهما!
وعلي الفور أصدر اللواء عبدالجواد احمد مدير الادارة العامة لمباحث الجيزة توجيهاته الي اللواء جاد جميل مدير المباحث الجنائية واللواء حسين رفعت رئيس مباحث قطاع الغرب بسرعة تشكيل فريق بحث تحت اشراف العقيد احمد عبدالحكيم مفتش المباحث والمقدم علاء عابد رئيس المباحث.. وبدأ فريق البحث مهامه بفحص كل المشتبه فيهم من المدمنين كذلك المسجلين سرقات بالاكراه حيث دارت الشبهات حول اثنين من العاطلين يقطنان بعيدا عن مسرح الجريمة.. لكن مشهور عنهما الاجرام والسرقة بالاكراه.
حصر المشتبه فيهم!
تحريات موسعة قام بها رجال البحث الجنائي تحت اشراف اللواء حسين رفعت رئيس مباحث قطاع الغرب.. حيث التحريات كلها اثبتت أن المشتبه فيهم والمسجلين خطر لاعلاقة لهم بهذه الجريمة وأنه من الممكن أن يكون العاطلان اللذان حامت الشبهات حولهما في البداية وراء قصة السطو المسلح علي الصيدلية..
أكمنة ثابتة ومتحركة قام بها رجال البحث الجنائي ومن أجل سرعة القبض علي الجناة حيث أن صاحب الصيدلية يرقد داخل المستشفي بين الحياة والموت.. كذلك الزبائن المصابون أدلوا بأوصاف هذان المتهمين..
أحد الاكمنة يقودها الرائد محمد عفيفي معاون مباحث قسم شرطة بولاق الدكرور.. الساعة تجاوزات الرابعة صباحا.. احد الميكروباصات يقف امام الكمين.. ينزل الراكبون منه للتحقق من شخصيتهم.. الا أن أحد الاشخاص تبدو عليه الرهبة والخوف.. وقف يرتعد أمام الرائد محمد عفيفي.. اشتبه فيه الضابط.. بعدما وجد أنه لايحمل تحقيق شخصيته.
هم بالكشف عليه عما أذا كان مسجلا.. ولتظهر المفاجأة امامه..
الشخص الذي لم يجد معه تحقيق شخصية والذي كشف عنه هو مسجل سرقات مساكن.. وعليه العديد من البلاغات حررت ضده كذلك احكام واجبة النفاذ.. بل والادهي من ذلك انه المشتبه فيه الرئيسي والمتهم بالسطو المسلح علي الصيدلية الكائنة بشارع السادات بمنطقة الملك فيصل بالهرم..
ابلغ الرائد محمد عفيفي المقدم علاء عابد رئيس المباحث بالعثور علي المتهم الاول والذي اتفقت اوصافه مع اقوال شهود العيان الذين شاهدوا الحادث وقت وقوعه..
علي الفور تحرك اللواء حسين رفعت رئيس مباحث قطاع الغرب والعقيد احمد عبدالحكيم مفتش المباحث الي قسم بولاق الدكرور.. لمناقشة المتهم.. ولمعرفة شريكه في الجريمة.. الا أن المتهم أنكر صلته بالجريمة نهائيا.. وأصر علي اعترافاته بأنه لم يقم بهذه الجريمة.. حتي تمت المواجهة بينه وبين شهود العيان بالمنطقة.. الذين أكدوا أنه بالفعل المتهم الرئيسي الذي أطلق الاعيرة النارية علي الزبائن وصاحب الصيدلية بعدما طلب منهم بعض العقاقير المخدرة ورفض صاحب الصيدلية اعطاءها اياه.. لم يجد المتهم الاول عمرو سوي ان يرضخ ويعترف بجريمته التي ارتكبها هو وشريكه 'حسين'.. وأرشد عن مكان تواجد صديقه الذي فر إلي منطقة عين شمس الشرقية.. وعلي الفور تحرك ضباط المباحث.. النقيبان احمد جاد جميل واحمد مصيلحي علي رأس مأمورية عاجلة توجها إلي المكان الذي أرشد عنه المتهم الاول.. ساعة واحدة حتي تم القبض علي المتهم الثاني حسين أثناء تواجده بالعنوان الذي أرشد عنه شريكه المتهم الاول..
اعتراف وندم!
'دكشة' وحسين شهرته 'الدكش عاأمام اللواء حسين رفعت رئيس مباحث قطاع الغرب.. يشرحان له خطة الهجوم التي قررا أن يخوضا فيها وكيف ارتكبا جريمتهما.
وقف 'عمرو' يحاول أن يحبس دموعه التي انسابت منه غصبا عنه أمام اللواء حسين رفعت يقول:
أنه الادمان الذي دمر حياتنا.. فانا وصديقي 'حسين' نسكن بمنطقة بولاق الدكرور.. أدمنا المخدرات معا.. أصبحنا لانستطيع أن نستغني عنها.. فهي صارت في عروقنا كالهواء الذي نستنشقه.. عرفنا طريق الاجرام.. سرقنا العديد من الشقق السكنية.. كنا نتسلل في الظلام الدامس الي البيوت التي كنا نراقبها ونعرف أن أصحابها يهجرونها.. ونقوم بسرقتها وبعد أن نصرف هذه المسروقات لدي أحد شركائنا نقوم بإنفاق المال علي شراء المخدرات.. ولكن ذات ليلة كنت أجلس أنا وشريكي 'حسين' في جلسة مزاج.. وجدنا أنفسنا أن الحال قد تدهور بنا.. ووصلنا الي مرحلة الانحطاط لاقيمة لنا في الحياة.. قررنا الابتعاد عن هذا الطريق الضال.. لكننا لم نستطع.. عدنا مرة أخري الي طريق الادمان.. قبض علينا أكثر من مرة.. وتعددت الاحكام علينا.. وفي نفس اللحظة وجدنا ان الحياة قد ضاقت بنا.. نريد المخدرات.. لكننا لانملك ثمنها!
اشار عليٌ شريكي حسين ان نسرق أي صيدلية من اجل شراء الحبوب المخدرة.. وافقت أنا علي هذا الأمر.. حددنا الليلة التي نقوم فيها بالسرقة.. كذلك حددنا الهدف أي الصيدلية التي سوف نسطو عليها صدقني ياحضرة الضابط انها لحظة شيطانية لم نملك فيها نفسنا.. اخذت معي انا وشريكي حسين الفرد الخرطوش الذي قمنا بسرقته هو الآخر.. توجهنا الي الصيدلية وجدنا الزبائن انتظرنا حتي يخرجوا لكن عندما يخرج زبون يدخل الآخر وهنا جازفنا ودخلنا الصيدلية.. طلبنا من صاحبها الحبوب المخدرة رفض.. نظرت الي شريكي.. اخرج الفرد الخرطوش من ملابسه.. وانا ايضا.. قمنا بإطلاق الاعيرة النارية علي صاحب الصيدلية.. اصيب ونزف الدماء سادت حالة من الفزع والخوف في الشارع.. لم نملك سوي ان نطلق النار علي باقي الزبائن بعد ان سرقنا المال الموجود بالصيدلية ولذنا بالفرار.
بينما كان المتهم الثاني حسين الدكش يقف امام اللواء رئيس مباحث قطاع الغرب. الدهشة تبدو عليه يتحدث بكلمات يعلوها الاسي والحزن.. يقول:
شريكي السبب
المخدرات هي السبب في انحرافي.. كنت اعيش عيشة هادئة.. حتي تعرفت علي هذا الشخص.. الذي اغواني وجذبني معه الي طريق الفساد والادمان.. لم اسرق ولم اسجل بين المجرمين.. وهذه تعتبر أول سابقة لي.. ولكن ماذا افعل.. الشيطان اغواني وجعلني مجرما.. نعم انا اطلقت النيران علي صاحب الصيدلية وشاهدته مضرجا في دمائه.. وهربت..ولكن لم أكن أدري ماذا أفعل.. كنت تحت تأثير المخدرات التي اوصلتني الي هذه المرحلة المتدنية.
انهي المتهمان عمرو وحسين اعترافاتهما امام اللواء حسين رفعت رئيس مباحث قطاع الغرب.. واحالهما الي النيابة التي امرت بحبسهما أربعة ايام علي ذمة التحقيقات.. وجدد لميتاليك