السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال :
"إذا كانت ليلةُ النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها" رواه ابن ماجه.
ليلة النصف من شعبان وما ورد فيها:
ليلة النصف من شعبان هي ليلة مباركة مشرفة وإحياؤها وقيامها بأنواع العبادات كالصلاة
والذّكر وتلاوة القرءان شىء مستحسن فيه ثواب عظيم. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم :
"إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلَها وصوموا نهارها" رواه ابن ماجه.
وأفضل ما يعمل المرء تلك الليلة أن يتقي الله تعالى فيها كما في غيرها من الليالي
ليحظى برضا الله تعالى لأن تقوى الله خير ما يؤتاه الإنسان في هذه الدنيا الفانية الزائلة.
يقول الله تعالى :{يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حقَّ تقاته ولا تموتنَّ إلا وأنتم مسلمون}.
وتقوى الله هي أداء الواجبات واجتناب المحرمات فينبغي للشخص الفطن الذكي في
ليلة النصف من شعبان أن يسارع للخيرات كما ينبغي له في سائر الأوقات وسائر الليالي
وأن يتذكر أن الموت ءات قريب لا محالة وأن الناس سيبعثون ثم يحشرون ويحاسبون يوم القيامة،
فيفوز من ءامن بالله ورسله واتقى، ويخسر من كفر بالله وظلم وعصى.
يقول الله عز وجل :{وتزودوا فإن خير الزاد التقوى}.
وفي معرض الحديث عن ليلة النصف من شعبان يهمنا بيان وذكر أمور شاع أمرها بين كثير من العوام
وهي غير صحيحة ولا أصل لها بل هي مخالفة للشرع الحنيف.
فمن ذلك عدة أحاديث مكذوبة لا يجوز نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
كحديث رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي.
وحديث: رجب شهر الاستغفار وشعبان شهر الصلاة على النبيّ ورمضان شهر القرءان فاجتهدوا رحمكم الله.
فلا أصل لهما عند علماء الحديث.
وأما قراءة سورة يس في هذه الليلة ففيه ثواب كما في سائر الأوقات ولكن ليعلم أنه
لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يستحب قراءتها في هذه الليلة خاصة.
ومما ينبغي التنبه له أيضًا أن صلاة مائة ركعة أو خمسين أو اثنتي عشرة ركعة بصفة خاصة
في هذه الليلة المباركة لا أصل له في الشرع ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم،
وإنما للمسلم الذي يريد الخير والثواب أن يصلي في تلك الليلة ما قُدر له من الركعات النوافل
من غير تقييد بعددٍ معين أو هيئة وصفة خاصة بتلك الليلة.
تنبيه وتحذير:
جرت العادة في بعض البلدان أن يجتمع بعض الناس في ليلة النصف من شعبان في المساجد
أو البيوت لقراءة دعاءٍ فيه لفظ فاسد ينسبونه للنبي صلى الله عليه وسلم ولبعض الصحابة
وهو كذب على رسول الله لم يثبت عنه ولا عن واحد من الصحابة.
وهو قولهم :"اللهمّ إن كنتَ كتبتني عندكَ في أمّ الكتاب شقيًّا أو محرومًا أو مطرودًا أو مقتّرًا عليّ
في الرزق فامح اللهمَّ شقاوتي وحرماني وطردي وإقتار رزقي واكتبني عندك من السعداء".
فهذا الكلام لم يثبت عن سيدنا عمر ولا عن ابن عباس ولا عن مجاهد ولا عن أيّ واحد من السلف
ومعناه مخالف للعقيدة الصحيحة وهي أن الشقيّ شقيّ في بطن أمّه فلا يتبدل سعيدًا
لأنّه صحّ الحديث الشريف بذلك، واعتقاد تبدل المشيئة أو العلم أو أي صفة من صفات الله تعالى
كفر كما قال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه وغيره من العلماء الأفاضل.
وهذا دأب كثير ممن يقرأون هذا الدعاء الفاسد يعتقدون أن الله يغيّر مشيئته في تلك الليلة
فينقلب العاصي إلى طائع والمسيء إلى محسن والشقيّ إلى سعيد والمحروم
إلى ميسور فمن اعتقد ذلك فسدت عقيدتُه وعليه أن يعتقد الحق ويرجع إليه ويتشهد أي يقول الشهادتين
للخلاص من كفر، نسأل الله السلامةَ.
وأخيرًا ينبغي على الإنسان أن يسارع إلى الخيرات بجدّ ونشاط ويستقبل الليالي المباركة
ومنها ليلة النصف من شعبان بتوبة صادقة ليفوز يوم القيامة. وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال :
"إذا كانت ليلةُ النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها" رواه ابن ماجه.
ليلة النصف من شعبان وما ورد فيها:
ليلة النصف من شعبان هي ليلة مباركة مشرفة وإحياؤها وقيامها بأنواع العبادات كالصلاة
والذّكر وتلاوة القرءان شىء مستحسن فيه ثواب عظيم. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم :
"إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلَها وصوموا نهارها" رواه ابن ماجه.
وأفضل ما يعمل المرء تلك الليلة أن يتقي الله تعالى فيها كما في غيرها من الليالي
ليحظى برضا الله تعالى لأن تقوى الله خير ما يؤتاه الإنسان في هذه الدنيا الفانية الزائلة.
يقول الله تعالى :{يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حقَّ تقاته ولا تموتنَّ إلا وأنتم مسلمون}.
وتقوى الله هي أداء الواجبات واجتناب المحرمات فينبغي للشخص الفطن الذكي في
ليلة النصف من شعبان أن يسارع للخيرات كما ينبغي له في سائر الأوقات وسائر الليالي
وأن يتذكر أن الموت ءات قريب لا محالة وأن الناس سيبعثون ثم يحشرون ويحاسبون يوم القيامة،
فيفوز من ءامن بالله ورسله واتقى، ويخسر من كفر بالله وظلم وعصى.
يقول الله عز وجل :{وتزودوا فإن خير الزاد التقوى}.
وفي معرض الحديث عن ليلة النصف من شعبان يهمنا بيان وذكر أمور شاع أمرها بين كثير من العوام
وهي غير صحيحة ولا أصل لها بل هي مخالفة للشرع الحنيف.
فمن ذلك عدة أحاديث مكذوبة لا يجوز نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
كحديث رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي.
وحديث: رجب شهر الاستغفار وشعبان شهر الصلاة على النبيّ ورمضان شهر القرءان فاجتهدوا رحمكم الله.
فلا أصل لهما عند علماء الحديث.
وأما قراءة سورة يس في هذه الليلة ففيه ثواب كما في سائر الأوقات ولكن ليعلم أنه
لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يستحب قراءتها في هذه الليلة خاصة.
ومما ينبغي التنبه له أيضًا أن صلاة مائة ركعة أو خمسين أو اثنتي عشرة ركعة بصفة خاصة
في هذه الليلة المباركة لا أصل له في الشرع ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم،
وإنما للمسلم الذي يريد الخير والثواب أن يصلي في تلك الليلة ما قُدر له من الركعات النوافل
من غير تقييد بعددٍ معين أو هيئة وصفة خاصة بتلك الليلة.
تنبيه وتحذير:
جرت العادة في بعض البلدان أن يجتمع بعض الناس في ليلة النصف من شعبان في المساجد
أو البيوت لقراءة دعاءٍ فيه لفظ فاسد ينسبونه للنبي صلى الله عليه وسلم ولبعض الصحابة
وهو كذب على رسول الله لم يثبت عنه ولا عن واحد من الصحابة.
وهو قولهم :"اللهمّ إن كنتَ كتبتني عندكَ في أمّ الكتاب شقيًّا أو محرومًا أو مطرودًا أو مقتّرًا عليّ
في الرزق فامح اللهمَّ شقاوتي وحرماني وطردي وإقتار رزقي واكتبني عندك من السعداء".
فهذا الكلام لم يثبت عن سيدنا عمر ولا عن ابن عباس ولا عن مجاهد ولا عن أيّ واحد من السلف
ومعناه مخالف للعقيدة الصحيحة وهي أن الشقيّ شقيّ في بطن أمّه فلا يتبدل سعيدًا
لأنّه صحّ الحديث الشريف بذلك، واعتقاد تبدل المشيئة أو العلم أو أي صفة من صفات الله تعالى
كفر كما قال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه وغيره من العلماء الأفاضل.
وهذا دأب كثير ممن يقرأون هذا الدعاء الفاسد يعتقدون أن الله يغيّر مشيئته في تلك الليلة
فينقلب العاصي إلى طائع والمسيء إلى محسن والشقيّ إلى سعيد والمحروم
إلى ميسور فمن اعتقد ذلك فسدت عقيدتُه وعليه أن يعتقد الحق ويرجع إليه ويتشهد أي يقول الشهادتين
للخلاص من كفر، نسأل الله السلامةَ.
وأخيرًا ينبغي على الإنسان أن يسارع إلى الخيرات بجدّ ونشاط ويستقبل الليالي المباركة
ومنها ليلة النصف من شعبان بتوبة صادقة ليفوز يوم القيامة. وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.