السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه
..~..~...~...~...~...~..~..

كان يا ما كان فى قديم الزمان
وفى مكان غير المكان
كانت توجد احدى العائلات الصغيره
اب وام وابن وحيد
كانت عائله بسيطه سعيده
لايعنيها من يومها الا رضا ربها
وراحه بالها
يأكلون قليل الطعام
ويتفاهمون بقليل الكلام
ويعيشون فى حب وسلام
خرج الأب ذات يوم لطلب الرزق
وانتظرت العائله عوده الاب ولكن طال الانتظار
ثم اتى بعض الجيران فى القريه
بخبر وفاه الاب الحنون
واضطر اصدقائه فى رحله الصيد لدفنه فى مكان بعد
عن قريتهم
حزنت الأم حزناً شديداً لكنها سرعان ما استعادت رشدها
وركزت فى تربيه ابنها الوحيد
لتجد فيه السلوى والبديل عن فراق الأب الحبيب
وعاشت الأم مع الابن
وكان نعم الابن البار بامه
فقد كان ايام ينام بلا طعام ويدعى انه اكل بالخارج ليكفى الطعام امه
وليضمن انها قد اكلت حتى الشبع
وكثيرا جدا ما كانت تدعى امه الشبع ليبقى بعض الطعام لفلذه كبدها
رغم فقرهم الشديد
ورغم شده حاجنهم لكنهم كانوا فى منتهى السعاده
كان الأبن عندما يعود من الصيد يجلس ليتبادل مع امه اطراف الحديث
وكانوا يضحكون ويتسامرون
ويناقشون هموم يومهم حتى ينسوها ويتغلبوا عليها
ويوماً قررت الأم ان تزوج ابنها من احدى فتايات القريه
وبالعل اختارت له اجلمهن
وشرعت فى الاعداد للفرح و الزواج
وتاثيث البيت بما تيسر من المتاع
ولكن وبدون مقدمات مات ولدها
هكذا فجاءه
وهم من الناس الذين يؤمنون بان الموت ليس له اسباب
الموت ليس له علاقه بعمر او بمرض
حزنت السيدة جداً لموت ولدها
ولكنها لم تيأس بل ذهبت إلى حكيم القرية
طلبت منه أن يخبرها الوصفة الضرورية لتعينها على النسيان
مهما كانت أو صعبت تلك الوصفة
أخذ الشيخ الحكيم نفسا عميقا وشرد بذهنه
ثم قال:أنت تطلبي وصفة حسنا
احضرى بعض الملح اوالدقيق اوالتراب من بيت لم يعرف الحزن مطلقاً
وبكل همة أخذت السيـدة تدور بيوت القرية كلها
و تبحث عن هدفـها من بيت لم يعرف الحزن مطلقا
طرقت السيدة بابا ففتحت لها امرأة شابة
فسألتها السيدة هل عرف هذا البيت حزنا من قبل؟
ابتسمت المرأة في مرارة وأجابت وهل عرف بيتي هذا إلا كل حزن؟
و أخذت تحكي لها أن زوجها توفى منذ سنة و ترك لها أربعة من البنات والبنين
ولا مصدر لإعالتهم سوى بيع أثاث الدار الذي لم يتبقى منه إلا القليل
تأثرت السيدة جدا و حاولت أن تخفف عنها أحزانها
و بنهاية الزيارة صارتا صديقتين
ولم ترد أن تدعها تذهب إلا بعد أن وعدتها بزيارة أخرى ،
فقد فاتت مدة طويلة منذ أن فتحت قلبها لأحد تشتكي له همومها
و قبل الغروب دخلت السيدة بيت آخر
ولها نفس المطلب ولكن الإحباط سرعان ما أصابها
عندما علمت من سيدة الدار أن زوجها مريض جدا و ليس عندها طعام كاف لأطفالها منذ فترة
وسرعان ما خطر ببالها أن تساعد هذه السيدة
فذهبت إلي السوق واشترت بكل ما تملك طعام ورجعت إلي سيدة الدار
جلست معاها بعض والوقت ثم ودعتها على أمل زيارتها في مساء اليوم التالي
و في الصباح أخذت السيدة تطوف من بيت إلي بيت
تبحث عن طلبات الحكيم
وطال بحثها لكنها للأسف لم تجد ذلك البيت الذي لم يعرف الحزن مطلقا
لكي تأخذ من أهله بعض الدقيق او الملح او التراب
و لأنها كانت طيبة القلب
فقد كانت تحاول مساعدة كل بيت تدخله في مشاكله وأفراحه
وبمرور الأيام أصبحت السيدة صديقة لكل بيت في القرية
، نسيت تماما إنها كانت تبحث في الأصل على طلبات الحكيم فى بيوت القريه
ذابت في مشاكل ومشاعر الآخرين
ولم تدرك قط إن حكيم القرية قد منحها أفضل وصفة للقضاء على الحزن
حتى ولو لم تجد الملح او الدقيق او التراب التي كانت تبحث عنه
الوصفة السحرية قد أخذتها المراءه يوم دخلت أول بيت من بيوت القرية
هذه ليست مجرد وصفة اجتماعية لخٌلق معين
لكنها دعوة لكي يخرج كلا منا من أنانيته وعالمه الخاص
ليحاول أن يهب من حوله بعض المشاركة التي تزيد من بهجته في وقت الفرح
وتعزيه وتخفف عنه في وقت الحزن
إلي جانب ان المشاركة لها فائدة مباشرة عليك.. ليس لأنها ستخرجك خارج أنانيتك
ولا لأنها ستجعل منك شخصية محبوبة
إنما لأنها ستجعلك إنسانا سعيدا أكثر مما أنت الآن
..~..~...~...~...~...~..~..

كان يا ما كان فى قديم الزمان
وفى مكان غير المكان
كانت توجد احدى العائلات الصغيره
اب وام وابن وحيد
كانت عائله بسيطه سعيده
لايعنيها من يومها الا رضا ربها
وراحه بالها
يأكلون قليل الطعام
ويتفاهمون بقليل الكلام
ويعيشون فى حب وسلام
خرج الأب ذات يوم لطلب الرزق
وانتظرت العائله عوده الاب ولكن طال الانتظار
ثم اتى بعض الجيران فى القريه
بخبر وفاه الاب الحنون
واضطر اصدقائه فى رحله الصيد لدفنه فى مكان بعد
عن قريتهم
حزنت الأم حزناً شديداً لكنها سرعان ما استعادت رشدها
وركزت فى تربيه ابنها الوحيد
لتجد فيه السلوى والبديل عن فراق الأب الحبيب
وعاشت الأم مع الابن
وكان نعم الابن البار بامه
فقد كان ايام ينام بلا طعام ويدعى انه اكل بالخارج ليكفى الطعام امه
وليضمن انها قد اكلت حتى الشبع
وكثيرا جدا ما كانت تدعى امه الشبع ليبقى بعض الطعام لفلذه كبدها
رغم فقرهم الشديد
ورغم شده حاجنهم لكنهم كانوا فى منتهى السعاده
كان الأبن عندما يعود من الصيد يجلس ليتبادل مع امه اطراف الحديث
وكانوا يضحكون ويتسامرون
ويناقشون هموم يومهم حتى ينسوها ويتغلبوا عليها
ويوماً قررت الأم ان تزوج ابنها من احدى فتايات القريه
وبالعل اختارت له اجلمهن
وشرعت فى الاعداد للفرح و الزواج
وتاثيث البيت بما تيسر من المتاع
ولكن وبدون مقدمات مات ولدها
هكذا فجاءه
وهم من الناس الذين يؤمنون بان الموت ليس له اسباب
الموت ليس له علاقه بعمر او بمرض
حزنت السيدة جداً لموت ولدها
ولكنها لم تيأس بل ذهبت إلى حكيم القرية
طلبت منه أن يخبرها الوصفة الضرورية لتعينها على النسيان
مهما كانت أو صعبت تلك الوصفة
أخذ الشيخ الحكيم نفسا عميقا وشرد بذهنه
ثم قال:أنت تطلبي وصفة حسنا
احضرى بعض الملح اوالدقيق اوالتراب من بيت لم يعرف الحزن مطلقاً
وبكل همة أخذت السيـدة تدور بيوت القرية كلها
و تبحث عن هدفـها من بيت لم يعرف الحزن مطلقا
طرقت السيدة بابا ففتحت لها امرأة شابة
فسألتها السيدة هل عرف هذا البيت حزنا من قبل؟
ابتسمت المرأة في مرارة وأجابت وهل عرف بيتي هذا إلا كل حزن؟
و أخذت تحكي لها أن زوجها توفى منذ سنة و ترك لها أربعة من البنات والبنين
ولا مصدر لإعالتهم سوى بيع أثاث الدار الذي لم يتبقى منه إلا القليل
تأثرت السيدة جدا و حاولت أن تخفف عنها أحزانها
و بنهاية الزيارة صارتا صديقتين
ولم ترد أن تدعها تذهب إلا بعد أن وعدتها بزيارة أخرى ،
فقد فاتت مدة طويلة منذ أن فتحت قلبها لأحد تشتكي له همومها
و قبل الغروب دخلت السيدة بيت آخر
ولها نفس المطلب ولكن الإحباط سرعان ما أصابها
عندما علمت من سيدة الدار أن زوجها مريض جدا و ليس عندها طعام كاف لأطفالها منذ فترة
وسرعان ما خطر ببالها أن تساعد هذه السيدة
فذهبت إلي السوق واشترت بكل ما تملك طعام ورجعت إلي سيدة الدار
جلست معاها بعض والوقت ثم ودعتها على أمل زيارتها في مساء اليوم التالي
و في الصباح أخذت السيدة تطوف من بيت إلي بيت
تبحث عن طلبات الحكيم
وطال بحثها لكنها للأسف لم تجد ذلك البيت الذي لم يعرف الحزن مطلقا
لكي تأخذ من أهله بعض الدقيق او الملح او التراب
و لأنها كانت طيبة القلب
فقد كانت تحاول مساعدة كل بيت تدخله في مشاكله وأفراحه
وبمرور الأيام أصبحت السيدة صديقة لكل بيت في القرية
، نسيت تماما إنها كانت تبحث في الأصل على طلبات الحكيم فى بيوت القريه
ذابت في مشاكل ومشاعر الآخرين
ولم تدرك قط إن حكيم القرية قد منحها أفضل وصفة للقضاء على الحزن
حتى ولو لم تجد الملح او الدقيق او التراب التي كانت تبحث عنه
الوصفة السحرية قد أخذتها المراءه يوم دخلت أول بيت من بيوت القرية
هذه ليست مجرد وصفة اجتماعية لخٌلق معين
لكنها دعوة لكي يخرج كلا منا من أنانيته وعالمه الخاص
ليحاول أن يهب من حوله بعض المشاركة التي تزيد من بهجته في وقت الفرح
وتعزيه وتخفف عنه في وقت الحزن
إلي جانب ان المشاركة لها فائدة مباشرة عليك.. ليس لأنها ستخرجك خارج أنانيتك
ولا لأنها ستجعل منك شخصية محبوبة
إنما لأنها ستجعلك إنسانا سعيدا أكثر مما أنت الآن