بسم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاحظت أن أغلب الأعضاء حين يدعو أو يشكر عضو آخر يقول له " جزاك الله خيرًا إن شاء الله "
إخوتي وأخواتي في الله
تأملوا هذا الحديث الشريف
عن أبي هريرة -رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، ليعزم في الدعاء فإن الله صانع ما شاء لا مكره له " رواه البخاري ومسلم
وعنه رضي الله عنه قال : قال رسولنا صلى الله عليه وسلم "إذا دعا أحدكم فلا يقل : اللهم اغفر لي إن شئت ، ولكن ليعزم المسألة وليعظم الرغبة ، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه " رواه مسلم
معنى هذا الحديث :
أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهانا عن قرن الدعاء بالمشيئة ، فلا يصح أن نقول مثلا : ( ربنا يوفقك إن شاء الله ) ، ( جزاك الله خيرًا إن شاء الله )
لأن نص الحديث فيه " لا يقل " يعني نهي
أنا بحثت عن العلة أو الحكمة من هذا النهي
ووجدت التالي :
" أنه لا يتحقق إستعمال المشيئة إلا في حق من يتوجب عليه الإكراه والله سبحانه وتعالى منزّه عن ذلك وقيل : أن تعليق الدعاء وقرنه بالمشيئة يدل على ضعف في العزم وأن الداعي يخشى أن يُكره المدعو والله سبحانه وتعالى لا مُكره له "
والعزم معناه : الشدة في الطلب
..
أمر آخر :
أنه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله " لا بأس طهور إن شاء الله " للمريض
وهذا ليس دعاء وإنما خبر ، والخبر يحسن تعليقه على مشيئة الله عزوجل
مثل أن نقول " فلان رحمه الله " فهذا فيه دعاء ولا يصح قول : رحمه الله إن شاء الله
وهذا بخلاف قول " "فلان مرحوم أو فلان في الجنة " فهذا خبر ولابد من تقييده بمشيئة الله لأنه سبحانه هو العالم أنه في الجنة أم لا
..
نصيحة أحببت أن تصلكم حتى ننتبه لكل ما نقول وما نفعل كي لا نقع في الإثم ونحن لا ندري
..
أسأل الله تعالى أن يوفقنا ويهدينا للخير ولما يجبه ويرضاه ويرزقنا حبه وحب من يحبه وحب كل عمل يقربنا إلى حبه
..
اللهم قد بلغت .. اللهم اشهد
..
في أمان الله
