المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
‘مشــروع إعـرف نبيــك‘
منتديات جزيرة الاحلام > شاطىء الايمان > مع الحبيب المصطفى
فمُحمدُ باقِ
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،


حبيبى تهون الحياة وكلُ يهون ولكن إسلامنا لا يهون

إذا سمعت عن عظيم فاعلم أنك إذا رأيته كان أقل مما سمعت،
إلا الرسول عليه الصلاة والسلام، إنه أعظم وأعظم مما تسمع عنه.

هو العادل الذي قال : لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها
المتواضع الذي قال بحنان لأمرأة هابته (( هوني عليكي فأنما أنا أبن أمرأة من قريش كانت تأكل القديد _الخبز الجاف ))
العابد الذى كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه
وَصَفَه ربّـه بأنـه ( بالمؤمنين رؤوف رحيم )

اخوانى وأخواتى ...دون مقدمات كثيرة تعجز كل قواميس اللغة أن تنطق بها عن حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
فمن نحن لنزكى من زكُاه ربه فقال (وإنك لعلى خلق عظيم )

بإذن الله وبتوفيق منه وحده سنبدأ اليوم فى مشروع إعرف نبيك الذى كنا قد أعلنا عنه هنـــا
نعم وكيف بنا لا نعرف من ضحى من أجلنا ..وبكى من أجلنا ..وتردد على ربه فى الإسراء والمعراج من أجلنا
وأخر دعوته إلى يوم القيامة من أجلنا
إنه حبيب الله ولا فخر ....الذى والله لو عرفه هذا الغرب الاثم لأحبوه

هنا سنطوف سويُا فى بستان من قال فيه ربه (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ )
بإذن الله سنتدارس سيرته العطرة ...سنتعلم من أخلاقه ...كيف كان رسولنا زوجاً ...من أصحابه وكيف كانوا ..من زوجاته ..غزواته ..............إلى أكبر فاجعة وفاته صلى الله عليه وسلم

كل ما سيكتب بإذن الله تمت مراجعته أكثر من مرة نعم فنحن سنكتب عن عظيم

اللهَ اسأل ان برزقنا الإخلاص فى القول والعمل وأن يجعل هذا المشروع حجُة لنا لا علينا
وان يجعله فى ميزان حسنات كل من سيدخل هنا وكل مكان اعتمدنا عليه فى نقل سيرة الحبيب

تابعونا باستمرار .....فوالله ما قصدنا إلا الخير لنا ولكم
ولعلنا نعتبرها مادة مهمة لابد أن نتعلمها ..........أرجو المتابعة المستمرة والقراءة والعمل بما نسمع



فى بستان الحبيب ...............أهلا بكم






ملحوظه هذا الموضوع بلا ردود لسهولة المتابعة وتسلسله بأسلوب ميسر
وان شاء الله اللى له أى رد أو ملاحظه أو سؤال هيبقى
على هذا الرابط
فمُحمدُ باقِ
بسم الله نبدأ ....والله المستعان


اسمه ونسبه ومولده


الاسم: محمد

من أطلق عليه هذا الاسم؟ جده .

لماذا؟ قال: " أحببت أن يحمد في أهل الأرض من أهل الأرض، و أحببت أن يحمد في أهل السماء من أهل السماء ".

ما معنى محمد ؟ :هو الذي يحمد ويحمد و يحمد .

و لماذا بشر باسم أحمد؟ أحمد :هو الذي يحمد الله




نسب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن قصى بن كلاب بن مُره بن كعب بن لؤى
بن غالب بن فهر بن عدنان بن إسماعيل بن ابراهيم عليه السلام




مولده

ولد يوم الأثنين من إبريل سنة 571 ميلادية عام الفيل بمكة المكرمة ,
لأبوين من قريش و هما : عبد الله بن عبد المطلب و آمنة بنت وهب


^
^
فمُحمدُ باقِ
رضاعة صلى الله عليه و سلم

كانت عادة أشراف مكة أن يعهدوا بأطفالهم إلى نساء البادية ليقمن على رضاعتهم, لأن البادية أصلح لنمو أجسام الأطفال وأبعد عن أمراض الحضر التي كثيرا ما تصيب أجسامهم فضلا عن إتقان اللغة العربية وتعود النطق بالفصحى منذ نعومه أظفارهم. وكان مقدار العناية والرعاية بالطفل يختلف من قبيلة لأخرى لذا حرص أشراف مكة على أن يكون أطفالهم عند أكثر هذه القبائل عناية ورعاية, وكانت أشهر قبيلة في هذا الأمر هي قبيلة بنى سعد .
ولم تقف شهرة بنى سعد على أمر العناية والرعاية بالطفل فقط, بل حازت الشهرة في أن لغتها كانت عربية خالصة لم تشبها شائبة, فضلا عما اشتهرت به من أخلاق كريمة طيبة لذا حرص عبد المطلب على أن يكون محمد في بني سعد فلما جاءت حليمة السعدية لتأخذه وأحست هذا الحرص طمعت في جزل العطاء فتمنعت في أخذه فلما أجزل لها أخذته وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يفخر برضاعته في بنى سعد فيقول: أنا أعربكم أنا قرشي واسترضعت في بنى سعد بن بكر.
ويذكر المؤرخون أن محمد عرض على جميع المرضعات اللاتي وفدن على مكة فأبين يأخذنه ليتمه وفقره, وأنهن كن يطمعن في أبناء الأغنياء وأن حليمة ما عادت إليه الا لأنها لم تجد طفلا غيره وهذا غير صحيح فمحمد لم يكن فقيرا فهو في كفالة جده عبد المطلب سيد مكة وكبيرها, ومثله من يُطمع في عطائه. وقد ذكرت المصادر أن جيش أبرهه في حملته على الكعبة قد حاز مائتين من الإبل لعبد المطلب, كما أنة فدى ابنه عبد الله بمائة من الإبل, وذبح مجموعة كبيرة منها في زواجه لا يصد عنها إنسان ولا حيوان, ويذكر اليعقوبى أن عبد المطلب عند موته لف في حلتين من حلل اليمن قيمتها ألف مثقال من الذهب فمن كان ذلك حاله أيعقل أن يكون فقيرا تترك المرضعات ولده؟ ذلك فضلا عن إرضاع الأطفال في البادية عادة أشرف مكة وأغنيائها, أما الفقراء فكانت كل أم ترضع طفلها.
قضى محمد صلى الله عليه و سلم في حضانة ورعاية (حليمة بنت أبى ذؤيب السعدية) وزوجها (الحارث بن عبد العزى) أربع أو خمس سنوات ثم حدث ما جعلها تعجل بإرجاعه إلى أمه في مكة إذا أخبرها ابنها الصغير أن رجلين أخذا محمدا فشقا صدره واستخرجا قلبه وأخذا منه علقه سوداء ثم غسلا القلب وإعاداه إلى ما كان عليه, وقد اختلف المؤرخون في حقيقة شق الصدر هل هو حسي أم معنوي؟ ولكن لعله يشير إلى الحصانات التي أضفاها الله على محمد صلى الله عليه و سلم, فحصنه ضد مساوئ الطبيعة الإنسانية ومفاتن الحياة الأرضية

وإخوته صلى الله عليه وسلم من الرضاعة:‏

عبد الله بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث، وحذافة أو جذامة بنت الحارث ‏[‏وهي الشيماء؛ لقب غلب على اسمها‏]‏ وكانت تحضن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمه حمزة بن عبد المطلب مسترضعًا في بني سعد بن بكر، فأرضعت أمه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا وهو عند أمه حليمة،فكان حمزة رضيع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهتين، من جهة ثويبة ومن جهة السعدية‏.‏

لقد كان لطفولة الرسول في بادية بني سعد أثرها على بنيته الجسدية ومستقبلاً على تحوله الفكري ، فقد تكون في تلك البادية استعداده للتأمل الفكري منذ نعومة أظفاره


^
^

فمُحمدُ باقِ
شق الصدر

في السنة الرابعة من مولده وقع حادث شق صدره،
روى مسلم عن أنس‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل، وهو يلعب مع الغلمان،
فأخذه فصرعه، فشق عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال‏:‏ هذا حظ الشيطان منك،
ثم غسله في طَسْت من ذهب بماء زمزم، ثم لأَمَه ـ أي جمعه وضم بعضه إلى بعضـ ثم أعاده في مكانه،
وجاء الغلمان يسعون إلى أمه فقالوا‏:‏ إن محمدًا قد قتل، فاستقبلوه وهو مُنْتَقِعُ اللون ـ أي متغير اللون ـ
قال أنس‏:‏ وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره‏






وفاة أمه وجده وكفالة عمه له صلى الله عليه و سلم


إلى أمه الحنون

خشيت عليه حليمة بعد واقعة شق الصدر فردته إلى أمه، فكان عند أمه إلى أن بلغ ست سنين‏.‏
ورأت آمنة ـ وفاء لذكرى زوجها الراحل ـ أن تزور قبره بيثرب، فخرجت من مكة قاطعة رحلة تبلغ نحو
خمسمائة كيلو متر ومعها ولدها اليتيم ـ محمد صلى الله عليه وسلم ـ وخادمتها أم أيمن،
وقيمها عبد المطلب،فمكثت شهرًا ثم قفلت، وبينما هي راجعة إذ لحقها المرض في أوائل الطريق،
ثم اشتد حتى ماتت بالأبْوَاء بين مكة والمدينة‏.‏



إلى جده العطوف

وعاد به عبد المطلب إلى مكة، وكانت مشاعر الحنو في فؤاده تربو نحو حفيده اليتيم الذي أصيب بمصاب
جديد نَكَأ الجروح القديمة، فَرَقَّ عليه رقة لم يرقها على أحد من أولاده، فكان لا يدعه لوحدته المفروضة،
بل يؤثره على أولاده، قال ابن هشام‏:‏ كان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة، فكان بنوه يجلسون
حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه، لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالًا له، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يأتى وهو غلام جفر حتى يجلس عليه، فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه، فيقول عبد المطلب إذا رأي ذلك منهم‏:‏
دعوا ابني هذا، فوالله إن له لشأنًا، ثم يجلس معه على فراشه، ويمسح ظهره بيده، ويسره ما يراه يصنع‏.‏

ولثمانى سنوات وشهرين وعشرة أيام من عمره صلى الله عليه وسلم توفي جده عبد المطلب بمكة،
ورأي قبل وفاته أن يعهد بكفالة حفيده إلى عمه أبي طالب شقيق أبيه‏
.‏


تربية عمه أبي طالب له:

وقد شب مع عمه أبي طالب تحت رعاية الله وحفظه له من أمور الجاهلية وعاداتها السيئة
«فكان أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقاً، وأكرمهم مخالطة، وأحسنهم جواراً، وأعظـهم حلماً وأمانة،
وأصدقهم حديثاً، وأبعدهم من الفحش والأذى، ما رؤي ملاحياً ولا ممارياً أحداً، حتى سماه قومه الأمين،
لما جمع الله فيه من الأمور الصالحة


^
^
المتمرد
فمُحمدُ باقِ
صيانة الله تعالى له من دنس الجاهلية

وكان الله سبحانه وتعالى قد صانه وحماه من صغره، وطهره من دنس الجاهلية ومن كل عيب،
ومنحه كل خلق جميل، حتى لم يكن يعرف بين قومه إلا بالأمين، لما شاهدوه من طهارته
وصدق حديثه وأمانته، حتى أنه لما أرادت قريش تجديد بناء الكعبة وعمره خمس وثلاثون سنة,
ووصلوا إلى موضع الحجر الأسود, اختلفوا فيمن يضعه في مكانه, فاتفقوا على أن يحكموا
أول داخل عليهم، فكان رسول الله فقالوا: جاء الأمين، فرضوا به، فأمر بثوب، فوضع الحجر في وسطه،
وأمر كل قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثوب، ثم أخذ الحجر فوضعه موضعه
.

وخالف جاهلية قريش في أبرز خصائصها كمناسك الحج حيث
كانوا يسمون الحمس، ويقفون في المزدلفة، ولا يخرجون من الحرم زاعمين
أن أهل الحرم لا ينبغي لهم أن يعظم من الحل كما يعظم من الحرم.
فمُحمدُ باقِ
مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلاَّ رَعَى الْغَنَمَ


كان صلى الله عليه وسلم في شبابه يرعى الغنم لقريش وقال:
«مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلاَّ رَعَى الْغَنَمَ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لأَهْلِ مَكَّةَ»
رواه البخاري


لما شب محمد وأصبح فتى أراد أن يعمل و يأكل من عمل يده, فاشتغل برعي الغنم لأعمامه ولغيرهم مقابل
أجر يأخذه منهم. ويذهب البعض إلى أن حرفة الرعي وقيادة الأغنام علمت الرسول صلى الله عليه و سلم رعاية
المسلمين و قيادة الأمة بعد بعثته وهذا ولا شك مبالغة كبيرة فإن كثيرا غيره من الرعاة لم يصبحوا قوادا ولا ساسة,
كما أن الكثير من القواد والساسة لم يعرفوا عن حرفة الرعي شيئا, وهناك فرق كبير بين سياسة الحيوان والإنسان,
لكن يمكن القول أن حرفة الرعي لما كانت تتم في الصحراء حيث الفضاء المتناهي والسماء الصافية والنجوم المتلألئة
في الليل, والشمس المشرقة في الصباح, وهذا النظام البديع في حركة الكون استرعى كل ذلك انتباه محمد فأخذ
يتأمل ويتفكر ويتدبر في الكون العجيب




العبرة من أن رسول الله صلي الله عليه و سلم رعي الغنم :

رعي الغنم يتيح لصاحبه عدة خصال تربوية منها:

* الصبر * الحلم * الرأفة والعناية بالضعيف * التواضع

* ورعي الغنم من أعظم الفرص في الخلوة بالله تعالى والتفكر في خلق السموات والأرض حيث السماء
بنجومها، والأرض بجبالها وأشجارها وأنعامها...

* إن الله تعالى قادر على أن يغني محمداً صلى الله عليه وسلم عن رعي الغنم،
ولكن هذه تربية له ولأمته للأكل من كسب اليد.

*ورعي الغنم نوع من أنواع الكسب باليد وصاحب الدعوة يجب أن يستغني عن ما في أيدي الناس

*لاشك أن الاعتماد على الكسب الحر تكسب الإنسان الحرية التامة والقدرة على قول كلمة الحق والصدع بها
.


^
^
فمُحمدُ باقِ
بَحِيرَى الراهب و رسول الله


ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتى عشرة سنة وشهرين وعشرة أيام ـ
ارتحل به أبو طالب تاجرًا إلى الشام، حتى وصل إلى بُصْرَى ـ وهي معدودة من الشام،
وقَصَبَة لحُورَان، وكانت في ذلك الوقت قصبة للبلاد العربية التي كانت تحت حكم الرومان‏.‏
وكان في هذا البلد راهب عرف بَبحِيرَى، واسمه ـ فيما يقال‏:‏ جرجيس، فلما نزل الركب خرج إليهم،
وكان لا يخرج إليهم قبل ذلك، فجعل يتخلّلهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وقال‏:‏ هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين‏.‏ فقال له ‏‏أبو طالب و
أشياخ قريش‏:‏ ‏‏و‏ ما علمك ‏بذلك‏‏‏؟‏ فقال‏:‏ إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا خر ساجدًا،
ولا يسجدان إلا لنبى، وإنى أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، ‏‏وإنا نجده في كتبنا‏‏،
ثم أكرمهم بالضيافة، وسأل أبا طالب أن يرده، ولا يقدم به إلى الشام؛ خوفًا عليه من الروم واليهود،
فبعثه عمه مع بعض غلمانه إلى مكة‏
.





حرب الفجار

وشارك محمد مكة الدفاع عن مدينتهم في حرب الفجار بين قريش وهوازن,
والتي استمرت أربع سنوات, كان عمر محمد في بدايتها خمسة عشر عاما. وسببها أن
النعمان بن المنذر أراد أن يعين قائدا لقافلة تجارية من الحيرة إلى سوق عكاظ, فعرض كل
من البراض الكتاني وعروة الهوازنى نفسه فاختار النعمان عروة فقتله البراض, وسمعت
قريش وهى من كنانة الخبر وأدركت أن (هوازن) قبيلة عروة لابد أنها ستثأر لرجلها

ووقع القتال بين الفريقين وكان في الأشهر الحرم وتراجعت قريش حتى دخلت الحرم فوعدتهم هوازن الحرب
في العالم القادم وظلت هذه الحرب تجدد طوال أربع سنوات عند انعقاد سوق عكاظ, ثم انتهت بالصلح بين الفريقين
على أن تدفع قريش دية من يزيد عن قتلاها لهوازن فكانوا عشرين رجلا. وسميت هذه الحرب بحرب الفجار لأنها
وقعت في الأشهر الحرم وهو الفجار الرابع في تاريخ مكة

ويروى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال في حرب الفجار:كنت أنبل على أعمامي
(أي أجمع نبل عدوهم اذا رموهم بها)
وقال في حديث آخر:قد حضرتها (حرب الفجار) مع عمومتي ورميت فيها بأسهم وما أحب أنى لم أكن فعلت



^
^
فمُحمدُ باقِ
حلف الفضول

وعلى أثر هذه الحرب وقع حلف الفضول في ذى القعدة في شهر حرام تداعت إليه قبائل من قريش‏:‏
بنو هاشم، وبنو المطلب،وأسد بن عبد العزى، وزهرة بن كلاب، وتيم بن مرة، فاجتمعوا في
دار عبد الله بن جُدْعان التيمى؛ لسنِّه وشرفه، فتعاقدوا وتعاهدوا على ألا يجدوا بمكة مظلومًا من أهلها وغيرهم
من سائر الناس إلا قاموا معه، وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته،

وشهد هذا الحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ وقال بعد أن أكرمه الله بالرسالة‏:‏
‏(‏لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفًا ما أحب أن لى به حمر النعم، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت‏)‏‏.‏

وهذا الحلف روحه تنافي الحمية الجاهلية التي كانت العصبية تثيرها، ويقال في سبب هذا الحلف‏:‏
إن رجلًا من زُبَيْد قدم مكة ببضاعة، واشتراها منه العاص بن وائل السهمى، وحبس عنه حقه،
فاستعدى عليه الأحلاف عبد الدار ومخزومًا، وجُمَحًا وسَهْمًا وعَدِيّا فلم يكترثوا له، فعلا جبل أبي قُبَيْس،
ونادى بأشعار يصف فيها ظلامته رافعًا صوته، فمشى في ذلك الزبير بن عبد المطلب، وقال‏:‏ ما لهذا مترك‏؟‏
حتى اجتمع الذين مضى ذكرهم في حلف الفضول، فعقدوا الحلف ثم قاموا إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه حق الزبيدي‏





اشتغاله صلى الله عليه و سلم بالتجارة

وفي الخامسة والعشرين من عمره خرج تاجرًا إلى الشام في مال خديجة رضي الله عنها قال ابن إسحاق‏:‏
كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها، وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم،
وكانت قريش قومًا تجارًا، فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته
وكرم أخلاقه بعثت إليه، فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرًا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطى غيره من التجار،
مع غلام لها يقال له‏:‏ ميسرة، فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وخرج في مالها ذلك،
وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام‏.

لم تنقطع صلة محمد بالتجارة بعد عودته من الشام بل كان يتاجر بأسواق مكة أو بالأسواق القريبة منها كسوق
عكاظ ومجنه وذي المجاز, لكنه لم يجعل التجارة كل همه واكتفى منها بما يوفر له حياة متزنة سعيدة وكان
كلما تقدم به العمر ازداد تفكيرا وتأملا وقضى الكثير من وقته يتدبر هذا الكون. العجيب


^
^
فمُحمدُ باقِ
السيرة الإجمالية قبل النبوة

كان النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع في نشأته خير ما في طبقات الناس من ميزات،
وكان طرازًا رفيعًا من الفكر الصائب، والنظر السديد، ونال حظًا وافرًا من حسن الفطنة وأصالة الفكرة
وسداد الوسيلة والهدف، وكان يستعين بصمته الطويل على طول التأمل وإدمان الفكرة واستكناه الحق،
وطالع بعقله الخصب وفطرته الصافية صحائف الحياة وشؤون الناس وأحوال الجماعات، فعاف ما سواها من خرافة،
ونأي عنها، ثم عاشر الناس على بصيرة من أمره وأمرهم، فما وجد حسنًا شارك فيه وإلا عاد إلى عزلته العتيدة،
فكان لا يشرب الخمر، ولا يأكل مما ذبح على النصب، ولا يحضر للأوثان عيدًا ولا احتفالًا، بل كان من أول نشأته نافرا
من هذه المعبودات الباطلة، حتى لم يكن شيء أبغض إليه منها، وحتى كان لا يصبر على سماع الحلف باللات والعزى‏.‏

ولا شك أن القدر حاطه بالحفظ، فعندما تتحرك نوازع النفس لاستطلاع بعض متع الدنيا، وعندما يرضى باتباع
بعض التقاليد غير المحمودة ـ تتدخل العناية الربانية للحيلولة بينه وبينها،

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏
‏(‏ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يعملون غير مرتين، كل ذلك يحول الله بيني وبينه،
ثم ما هممت به حتى أكرمنى برسالته، قلت ليلة للغلام الذي يرعى معي الغنم بأعلى مكة‏:‏ لو أبصرت لي غنمي
حتى أدخل مكة وأسمر بها كما يسمر الشباب، فقال‏:‏ أفعل، فخرجت حتى إذا كنت عند أول دار بمكة سمعت عزفًا
، فقلت‏:‏ ما هذا‏؟‏ فقالوا‏:‏ عرس فلان بفلانة، فجلست أسمع، فضرب الله على أذنـى فنمت، فما أيقظني إلا حر الشمس‏.‏
فعدت إلى صاحبي فسألني، فأخبرته، ثم قلت ليلة أخرى مثل ذلك، ودخلت بمكة فأصابني مثل أول ليلة‏.‏‏.‏‏.‏ ثم ما هممت بسوء‏
)‏‏.‏

وروى البخاري عن جابر بن عبد الله قال‏:‏ لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس
ينقلان الحجارة، فقال عباس للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ اجعل إزارك على رقبتك يقيقك من الحجارة،
فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء ثم أفاق، فقال‏:‏ ‏(‏إزاري، إزاري‏)‏ فشد عليه إزاره‏.‏ وفي رواية‏:‏
فما رؤيت له عورة بعد ذلك‏.‏


وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز في قومه بخلال عذبة وأخلاق فاضلة، وشمائل كريمة
، فكان أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقًا، وأعزهم جوارًا، وأعظمهم حلمًا، وأصدقهم حديثًا، وألينهم عَرِيكة،
وأعفهم نفسًا وأكرمهم خيرًا، وأبرهم عملًا، وأوفاهم عهدًا، وآمنهم أمانة حتى سماه قومه‏:‏ ‏[‏الأمين‏]‏
لما جمع فيه من الأحوال الصالحة والخصال المرضية، وكان كما قالت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها يحمل الكل،
ويكسب المعدوم، ويقرى الضيف، ويعين على نوائب الحق‏
.‏


^
^
المتمرد
النبىُ صلى الله عليه وسلم هو الإِمامُ الأعظم

الذى لو وجد فى أى عصـــر .....

لوجب على أهل الزمان ان يذهبوا إليه وأن يؤمنــوا به وأن يتبعوه وأن ينصروه







الإمام الأعظم ........17 ثانية فقط

للتحميـــل





yaameedo

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،







فمُحمدُ باقِ
أمر القيام بالدعوة إلى الله


تلقى النبي أوامر عديدة في قولة تعالى

﴿ يا أيها المدثر(1) قم فأنذر (2) وربك فكبر (3) وثيابك فطهر (4) والرجز فاهجر (5) ولا تمنن تستكثر (6) ولربك فاصبر ﴾


أوامر بسيطة في الظاهر ، بعيدة المدى والغاية ، قوية الأثر والفعل في الحقيقة ونفس الأمر

نعم إنها لكلمات عظيمة رهيبة تنزعه من دفء الفراش في البيت الهادئ والحضن الدافئ لتدفع به في الخضم
بين الزعازع والأنواء وبين الشد والجذب في ضمائر الناس وفي واقع الحياة سواء .

وقام رسول الله فظل قائماً بعدها أكثر من عشرين عاماً ! لم يسترح ولم يسكن ولم يعش لنفسه
ولا لأهله قام وظل قائماً على دعوة الله يحمل على عاتقة العبء الثقيل الباهظ ولا ينوء به ،
عبء الأمانة الكبرى في هذه الأرض ، عبء البشرية كلها ، عبء العقيدة كلها ، عبء الكفاح والجهاد
في ميادين شتى ، عاش في المعركة الدائبة المستمرة أكثر من عشرين عاماً لا يلهيه شأن عن شأن
في خلال هذا الأمد منذ أن سمع النداء العلوي الجليل وتلقى منه التكليف الرهيب ..
جزاه الله عنا وعن البشرية كلها خير الجزاء
.
فمُحمدُ باقِ
الدعوة ومراحلها



يمكن أن نقسم عهد الدعوة المحمدية _ على صاحبها الصلاة والسلام والتحية _ إلى دورين يمتاز أحدهما عن الآخر تمام الامتياز وهما :

1 _ الدور المكي ، ثلاث عشرة سنة تقريباً .

2 _ الدور المدني ، عشر سنوات كاملة .

ثم يشتمل كل من الدورين على مراحل لكل منها خصائص تمتاز بها عن غيرها ويظهر ذلك جلياً بعد النظر الدقيق في الظروف التي مرت بها الدعوة خلال الدورين .


ويمكن تقسيم الدور المكي إلى ثلاث مراحل :

1 - مرحلة الدعوة السرية ، ثلاث سنين .

2 _ مرحلة إعلان الدعوة في أهل مكة ، من بداية السنة الرابعة من النبوة إلى أواخر السنة العاشرة .

3 _ مرحلة الدعوة خارج مكة
، وفشوها فيهم ، من أواخر السنة العاشرة من النبوة إلى هجرته إلى المدينة
.
فمُحمدُ باقِ
المرحلة الأولى(جهاد الدعوة)



ثلاث سنوات من الدعوة السرية

معلوم أن مكة كانت مركز دين العرب وكان بها سدنة الكعبة والقوام على الأوثان والأصنام المقدسة عند سائر العرب

فالوصول إلى المقصود من الإصلاح فيها يزداد عسراً وشدة عما لو كان بعيداً عنها . فالأمر يحتاج إلى عزيمة لا تزلزلها

المصائب والكوارث كان من الحكمة تلقاء ذلك أن الدعوة في بدء أمرها سرية ، لئلا يفاجئ أهل مكة بما يهيجهم
فمُحمدُ باقِ
الرعيل الأول


وكان من الطبيعي أن يعرض الرسول صلى الله عليه وسلم الإسلام أولاً على ألصق الناس به وآل بيته وأصدقائه
فدعاهم الإسلام ودعا إليه كل من توسم فيه خيراً ممن يعرفهم ويعرفونه يعرفهم بحب الله الحق والخير ويعرفونه
بتحري الصدق والصلاح فأجابه من هؤلاء _ الذين لم تخالجهم ريبة قط في عظمة الرسول صلى الله عليه وسلم
وجلالة نفسه وصدق خبره
-

جميعهم عرفوا في التاريخ الإسلامي بالسابقين الأولين وفي مقدمتهم

زوجة النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين خديجة بنت خويلد ، ومولاه زيد بن حارثه بن شرحبيل الكلبي
وابن عمه على ابن أبي طالب _ وكان صبياً يعيش في كفالة الرسول _ وصديقه الحميم أبو بكر الصديق


أسلم هؤلاء في أول يوم من أيام الدعوة .

ثم نشط أبو بكر في الدعوة إلى الإسلام وكان رجلاً مألفاً محبباً سهلاً ذا خلق ومعروف وكان رجال قومه
يأتونه ويألفونه لعلمه وتجارته وحسن مجالسته فجعل يدعو من يثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس
إليه فأسلم بدعائه
عثمان بن عفان الأموي والزبير بن العوام الأسدي وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص الزهريان
وطلحة بن عبيد الله التيمي .

فكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا الناس هم الرعيل الأول وطليعة الإسلام .


ومن أوائل المسلمين بلال بن رباح الحبشي ، ثم تلاهم أمين هذه الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح من بني الحارث بن فهر ،
وأبو سلمه بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم المخزوميان ، وعثمان بن مظعون وأخواه قدامة وعبدالله ،
وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ، وسعيد بن زيد العدوي وامرأتة فاطمة بنت الخطاب العدوية أخت عمر بن الخطاب
وخباب بن الأرت وعبد الله بن مسعود الهذلي وخلق سواهم

وأولئك هم السابقون الأولون وهم من جميع بطون قريش وعدهم ابن هشام أكثر من أربعين نفراً .
وفي ذكر بعضهم في السابقين نظر.
قال ابن إسحاق ثم دخل الناس في الإسلام أرسالاً من الرجال والنساء حتى فشا ذكر الإسلام بمكة وتحدث به .

أسلم هؤلاء سراً وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يجتمع بهم ويرشدهم إلى الدين متخفياً لأن الدعوة كانت
لا تزال فردية وسرية وكان الوحي قد تتابع وحمى نزوله بعد نزول أوائل المدثر . وكانت الآيات وقطع السور التي تنزل
في هذا الزمان آيات قصيرة ذات فواصل رائعة منيعة وإيقاعات هادئة خلابة تتناسق مع ذلك الجو الهامس الرقيق
تشتمل على تحسين تزكية النفوس وتقبيح تلويثها برغائم الدنيا تصف الجنة والنار كأنهما رؤى عين تسير بالمؤمنين
في جو آخر غير الذي فيه المجتمع البشري آنذاك
فمُحمدُ باقِ
الصلاة


وكان في أوائل ما نزل الأمر بالصلاة قال مقاتل بن سليمان :

فرض الله في أول الإسلام الصلاة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي ، لقولة تعالى " وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار "

وقال ابن حجر : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسراء يصلي قطعاً وكذلك أصحابه

ولكن اختلف هل فرض شئ قبل الصلوات الخمس من الصلوات أم لا ؟

فقيل إن الفرض كانت صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها .انتهى







الخبر يبلغ قريش إجمالاً


يبدو بعد النظر في نواح شتى من الوقائع إن الدعوة _ في هذه المرحلة _
وإن كانت سرية وفردية لكن بلغت أنباؤها إلى قريش بيد أنها لم تكثرت بها .

قال محمد الغزالي : وترامت هذه الأنباء إلى قريش فلم تعرها اهتماماً ولعلها حسبت محمداً أحد
أولئك الديانين الذين يتكلمون في الألوهية وحقوقها كما صنع أمية بن أبي الصلت وقس بن ساعدة
وعمرو بن نفيل وأشباهم إلا أنها توجست خيفة من ذيوع خبره وامتداد أثره وأخذت ترقب على الأيام مصيره ودعوته .

مرت ثلاث سنين والدعوة لم تزل سرية وفردية وخلال هذه الفترة تكونت جماعة من المؤمنين تقوم
على الأخوة والتعاون وتبليغ الرسالة وتمكينها من مقامها ثم تنزل الوحي يكلف رسول الله بمعالنته
قومه ومجابهة باطلهم ومهاجمة أصنامهم
.
فمُحمدُ باقِ
أول أمر بإظهار الدعوة

أول مانزل بهذا الصدد قوله تعالى
﴿ وأنذر عشيرتك الأقربين ﴾


والسورة التي وقعت فيها الآية _ وهي سورة الشعراء _ ذكرت فيها أولاً قصة موسى عليه السلام
من بداية نبوتة إلى هجرته مع بني إسرائيل ونجاتهم من فرعون وقومه وإغراق آل فرعون معه وقد
اشتملت هذه القصة على جميع المراحل التي مر بها موسى عليه السلام خلال دعوة فرعون وقومه إلى الله
.

أرى أن هذا التفصيل إنما جئ به حين أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بدعوة قومه إلى الله ليكون أمامه وأمام أصحابه نموذجاً لما
سيلقونه من التكذيب والإضطهاد حينما يجهرون بالدعوة وليكونوا على بصيرة من أمرهم منذ بداية دعوتهم






الدعوة في الأقربين


وأول ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية
دعا بني هاشم فحضروا ومعهم نفر من بني المطلب بن عبد مناف ،
فكانوا خمسة وأربعين رجلاً . فبادره أبو لهب وقال : وهؤلاء هم عمومتك وبنو عمك فتكلم ودع الصبُاة واعلم أنه
ليس لقومك بالعرب قاطبة طاقة وأنا أحق من أخذك فحسبك بنو أبيك وإن أقمت على ما أنت عليه فهو أيسر
عليهم من أن يثب بك بطون قريش وتمدهم العرب فما رأيت أحداً جاء على بني أبيه بشر مما جئت به ،
فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتكلم في ذلك المجلس .

ثم دعاهم ثانية وقال الحمد لله أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .
ثم قال : إن الرائد لا يكذب أهله والله الذي لا إله إلا هو إني رسول الله إليكم خاصة وإلى الناس عامة والله لتموتن
كما تنامون ولتبعثن كما تستيقظون ، ولتحاسبن بما تعملون ، وإنها الجنة أبداً أو النار أبداً فقال أبو طالب :
ما أحب إلينا معاونتك وأقبلنا لنصيحتك وأشد تصديقنا لحديثك وهؤلاء بنو أبيك مجتمعون وإنما أنا أحدهم
غير أني أسرعهم إلى ما تحب فامض لما أمرت به . فوالله لا أزال أحوطك وأمنعك غير أن نفسي لا تطاوعني
على فراق دين عبد المطلب . فقال أبو لهب : هذه والله السوأة ، خذوا على يديه قبل أن يأخذ غيركم ،
فقال أبو طالب : والله لنمنعه ما بقينا


^
^
فمُحمدُ باقِ
على جبل الصفا


وبعد ما تأكد النبي من تعهد أبي طالب بحمايته وهو يبلغ عن ربه ،
قام يوماً على الصفا فصرخ : يا صباحاه: فأجتمع إليه بطون قريش ، فدعاهم إلى التوحيد
والإيمان برسالته وباليوم الآخر . وقد روى البخاري طرفاً من هذه القصة عن ابن عباس .
قال : لما نزلت
﴿ وأنذر عشيرتك الأقربين ﴾
صعد النبي على الصفا فجعل ينادي
يا بني فهر ! يا بني عدي ! لبطون قريش حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما هو ؟
فجاء أبو لهب وقريش . فقال : أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي ؟
قالوا : نعم ، ما جربنا عليك إلا صدقاً ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد.
فقال أبو لهب : تباً لك سائر اليوم . ألهذا جمعتنا ؟ فنزلت
﴿ تبت يدا أبي لهب ﴾
.

وروى مسلم طرفا آخر من هذه القصة عن أبي هريرة رضي الله عنه .
قال : لما نزلت هذه الآية وأنذر عشيرتك الأقربين دعا رسول الله فعم وخص .
فقال : يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار ، يا معشر قريش بني كعب ! أنقذوا أنفسكم من النار ،
يا فاطمة بنت محمد . أنقذي نفسك من النار ، فإني والله لا أملك لكم من الله شيئاً إلا أن لكم رحماً سأبلها ببلالها .

هذه النصيحة العالية هي غاية البلاغ فقد أوضح الرسول لأقرب الناس إليه أن التصديق بهذه الرسالة هو حياة الصلات بينه وبينهم .
وأن عصبية القرابة التي يقوم عليها العرب ذابت في حرارة هذا الإنذار الآتي من عند الله
.


^
^
فمُحمدُ باقِ
الصدع بالحق وردود فعل المشركين


ولم يزل هذا الصوت يرتج دويه في أرجاء مكة حتى نزل قوله تعالى :

﴿ فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ﴾


فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يعكر على خرافات الشرك وترهاته ويذكر حقائق الأصنام وما لها من قيمة
في الحقيقة ،
يضرب بعجزها الأمثال ويبين بالبينات أن من عبدها وجعلها وسيلة بينه وبين الله فهو في ضلال مبين .

انفجرت مكة بمشاعر الغضب وماجت بالغرابة والاستنكار حين سمعت صوتاً يجهر بتضليل المشركين
وعباد الأصنام كأنه صاعقة قصفت السحاب ، فرعدت وبرقت وزلزلت الجو الهادئ وقامت قريش تستعد
لحسم هذه الثورة التي اندلعت بغتة ويخشى أن تأتي على تقاليدها وموروثاتها .

قامت لأنها عرفت أن معنى الإيمان بنفي الألوهية عما سوى الله ومعنى الإيمان بالرسالة وباليوم الآخر
هو الانقياد التام والتفويض المطلق ، يحيث لا يبقى لهم خيار في أنفسهم وأموالهم فضلاً عن غيرهم .
ومعنى ذلك انتفاء سيادتهم وكبريائهم على العرب التي كانت بالصبغة الدينيه وامتناعهم عن تنفيذ
مرضاتهم أمام مرضاة الله ورسوله وامتناعهم عن المظالم التي كانوا يفترونها على الأوساط السافلة ،
وعن السيئات التي كانا يجترحونها صباح مساء . عرفوا هذا المعنى فكانت نفوسهم تأبى عن قبول
هذا الوضع المخزي لا لكرامة وخير

﴿ بل يريد الإنسان ليفجر أمامه ﴾


عرفوا كل ذلك جيداً ولكن ماذا سيفعلون أما رجل صادق أمين ، أعلى مثل للقيم البشرية ولمكارم الأخلاق ،
لم يعرفوا له نظيراً ولا مثيلاً خلال فترة طويلة من تاريخ الآباء والأقوام ؟ ماذا سيفعلون ؟ تحيروا في ذلك وحق
لهم أن يتحيروا..... وبعد إدارة فكرتهم لم يجدوا سبيلاً إلا أن يأتوا إلى عمه أبي طالب ،
فيطلبوا منه أن يكف ابن أخيه عما هو فيه ، ورأوا لإلباس طلبهم لباس الجد والحقيقة أن يقولوا :
إن الدعوة إلى ترك آلهتهم ، والقول بعدم نفعها وقدرتها سبة قبيحة وإهانة شديدة لها ،
وفيه تسفيه وتضليل لآبائهم الذين كانوا على الدين ، وجدوا هذا السبيل فتسارعوا إلى سلوكها


^
^
فمُحمدُ باقِ
وفد قريش إلى أبي طالب



قال ابن إسحاق :

مشى رجال من أشراف قريش إلى أبي طالب ، فقالوا : يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سب آلهتنا ،

وعاب ديننا ، وسفه أحلامنا ، وضلل آباءنا فإما ان تكفه عنا، وإما تخلي بيننا وبينه ،

فإنك على مثل مانحن عليه من خلافه ، فنكفيكه .


فقال لهم أبو طالب قولاً رقيقاً وردهم رداً جميلاً فانصرفوا عنه ومضى رسو الله صلى الله عليه وسلم

على ماهو عليه ، يظهر دين الله ، ويدعوا إليه
.



^
^
فمُحمدُ باقِ
^
^


وخلال هذه الأيام أهم قريشاً أمر آخر وذلك أن الجهر بالدعوة لم يمض عليه إلا أشهر معدودة حتى
قرب موسم الحج ، وعرفت قريش أن وفود العرب ستقدم عليهم فرأت أنه لابد من كلمة يقولونها للعرب
في شأن محمد حتى لا يكون لدعوته أثر في نفوس العرب ، فاجتمعوا إلى الوليد بن المغيرة يتداولون في تلك الكلمة ،
فقال لهم الوليد : أجمعوا فيه رأياً واحداً ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضاً ويرد قولكم بعضه بعضاً ،
قالوا : فأنت فقل ، قال : بل أنتم فقولوا أسمع . قالوا : نقول : كاهن . قال : لا والله ما هو بكاهن ،
لقد رأينا الكهان ، فما هو بزمزمة الكاهن ولا سجعه
، قالوا : فنقول : مجنون.
قال : ما هو بمجنون ، لقد رأينا الجنون وعرفناه ما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته .
قالوا : فنقول شاعر،
قال : ما هو بشاعر لقد عرفنا الشعر كله رجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطة ، فما هو بالشعر،
قالوا : فنقول : ساحر. قال : ما هو بساحر ، لقد رأينا السحار وسحرهم ، فما هو بنفثهم ولا عقدهم .
قالوا: فما نقول ؟
قال : والله أن لقوله لحلاوة ، وإن أصله لعذق ، وإن رفعه لجناة ، وما أنتم بقائلين من هذا شيئاً إلا عرف أنه باطل ،

وإن أقرب القول فيه لأن تقولوا : ساحر جاء بقول سحر يفرق بين المرء وأبيه ، وبين المرء وأخيه ، وبين المرء وزوجته ، وبين المرء وعشيرته ، فتفرقوا عنه بذلك .

وفي الوليد أنزل الله ست عشرة آية من سورة المدثر ( من 11 إلى 16) وفي خلالها صور كيفية تفكيره ، فقال تعالى


﴿ إنه فكر وقدر . فقتل كيف قدر . ثم قتل كيف قدر . ثم نظر. ثم عبس وبسر .
ثم أدبر واستكبر . فقال إن هذا إلا سحر يؤثر . إن هذا إلا قول البشر . ﴾


وبعد أن اتفق المجلس على هذا القرار أخذوا في تنفيذه فجلسوا بسبل الناس حين قدموا الموسم ،
لا يمر بهم أحد إلا حذروه إياه وذكروا لهم أمره . والذي تولى كبر ذلك هو أبو لهب ، فقد كان رسول الله يتبع الناس إذا
وافى الموسم في منازلهم وفي عكاظ ومجنة وذي المجاز يدعوهم إلى الله ، وأبو لهب وراءه يقول : لا تطيعوه فإنه صابئ كذاب .

وأدى ذلك إلى أن صدرت العرب من ذلك الموسم بأمر رسول الله وانتشر ذكره في بلاد العرب كلها
.
المتمرد
::مقتطفات ::


زواجه صلى الله عليه وسلم :

تزوجته خديجة وله خمس وعشرون سنة، وكان قد خرج إلى الشام في تجارة
لها مع غلامها ميسرة، فرأى ميسرة ما بهره من شأنه، وما كان يتحلى به من الصدق والأمانة،
فلما رجع أخبر سيدته بما رأى، فرغبت إليه أن يتزوجها.

وماتت خديجة رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين، ولم يتزوج غيرها حتى ماتت،

فلما ماتت خديجة رضي الله عنها تزوج عليه السلام سودة بنت زمعة، ثم تزوج عائشة بنت أبي بكر الصديق
رضي الله عنهما، ولم يتزوج بكراً غيرها،
ثم تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ثم تزوج زينب بنت خزيمة بن الحارث رضي الله عنها،
وتزوج أم سلمة واسمها هند بنت أمية رضي الله عنها، وتزوج زينب بنت جحش رضي الله عنها،
ثم تزوج رسول الله جويرية بنت الحارث رضي الله عنها، ثم تزوج أم حبيبة رضي الله عنها
واسمها رملة وقيل هند بنت أبي سفيان.
وتزوج إثر فتح خيبر صفية بنت حييّ بن أخطب رضي الله عنها،
ثم تزوج ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها،
وهي آخر من تزوج رسول الله
صلى الله عليه وسلم


بإذن الله سوف نتعرض هنا فى هذا الموضوع لــ كيف كان صلى الله عليه وسلم زوجاً ؟
ومواقف مع زوجاته صلى الله عليه وسلم ...والرد على الشبهات فى هذه المسألة ....والله المستعان
فمُحمدُ باقِ
^

فى دار الأرقم


واستمرت الاضطهادات وحاربة النبى ودعوته ..

فكان من الحكمة تلقاء هذه الاضطهادات أن يمنع رسول الله المسلمين عن إعلان إسلامهم
قولاً أو فعلاً وأن يجتمع بهم إلا سراً لأنه إذا اجتمع بهم علناً فلا شك أن المشركين يحولون
بينه وبين ما يريد من تزكية المسلمين وتعليمهم الكتاب والحكمة ، وربما يفضي ذلك إلى
مصادمة الفريقين بل وقع ذلك فعلاً في السنة الرابعة من النبوة ، وذلك أن ا صحاب رسول الله
كانوا يجتمعون في الشعاب فيصلون فيهم سراً فرآهم نفر من كفار قريش فسبوهم وقاتلوهم ،
فضرب سعد بن أبي وقاص رجلاً فسال دمه وكان أول دم أهريق في الإسلام.

ومعلوم أن المصادمة لو تعددت وطالت لأفضت إلى تدمير المسلمين وإبادتهم فكان من الحكمة
الاختفاء فكان عامة الصحابة يخفون إسلامهم وعبادتهم ودعوتهم واجتماعهم ، أما رسول الله فكان
يجهر بالدعوة والعبادة بين ظهراني المشركين ، لا يصرفه عن ذلك شئ ولكن كان يجتمع مع المسلمين
سراً نظراً لصالحهم وصالح الإسلام وكانت دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي على الصفا . وكانت بمعزل
عن أعين الطغاة ومجالسهم ، فكان أن اتخذها مركزاً لدعوته ، ولا جتماعه بالمسلمين من السنة الخامسة من النبوة


^
^
فمُحمدُ باقِ
الهجرة إلى الحبشة


فى السنة الخامسة من الدعوة الإسلامية زاد عدد المؤمنين لكنهم ليسوا بالعدد الذى يستطيع الوقوف

فى وجة قريش و الدفاع عن نفسة ضد الظلم و القهر و العدوان , فنصحهم رسول الله بترك مكة و الهجرة

إلى الحبشة لأن فيها ملك لا يُظلم عندة أحد و عادل فى حكمة كريماً فى خلقة , وهناك يستطيعون العيش

فى سلام آمنين على أنفسهم و على دينهم و كان عددهم فى ذلك الوقت ثمانين رجلاً غير الأطفال و النساء
,

و عندما علمت قريش بذلك أنزعجت و زاد انزعاجها أكثر بإسلام عمر بن الخطاب و هجرته جهراً ,

وفى الحبشة كان النجاشى ملك لها و كان على النصرانية و لكنه كان ملك كريم عادل لا يظلم أحداً
[/b] ,
فمُحمدُ باقِ
مكيدة قريش لمهاجرى الحبشة وإسلام النجاشـــى


و بعد أن علمت قريش بهجرة المسلمين ارسلوا أثنين منهم من بينهم سيدنا عمرو بن العاص رضى الله عنه
قبل إسلامة فذهبوا للنجاشى و أهدوة الهدايا ثم حدثاه بأمر المسلمين
فقال لهم النجاشى : لن احكم عليهم إلا بعد أن اسمع منهم , فجاؤا برجال من المسلمين و كان على رأسهم
جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه فسألهم النجاشى : ما شأنكم و ما هو هذا الدين الذى تعبدونه ؟ فرد عليه جعفر بن ابى طالب
و قال : إنا كنا نعبد الأصنام و نأكل الميتا ونأكل الفواحش و نقطع الرحم و نؤذى الناس فجاءنا رجل هو من أفضل قومنا
و أوسطها برساله من عند الله رب العالمين فأمرنا أن نعبد الله الواحد ونترك عباده الأصنام و أمرنا بصله الرحم
وعدم إيذاء الناس و أمرنا بالأخلاق الحميدة و أمرنا بترك الفجور و المعاصى و فعل الخير
فقال له النجاشى : هل عندك من ما جاء به هذا الرجل ؟ قال له جعفر نعم فقال له النجاشى : إقرأ علي :
فقرأ سيدنا جعفر : سورة مريم و ذكر له قصة زكريا عليه السلام و يحيى عليه السلام
فقال له النجاشى : إن هذا ما جاء به عيسى عليه السلام لا يخرج من مشكاه ( النافذة ) واحدة فتأثر النجاشى
و قال لهم : إذهبوا فتركهم , و لكن سيدنا عمرو بن العاص كان زكياً فطناً فاستأذن مرة أخرى على النجاشى
فدخل عليه و قال له : إن هؤلاء الذين تركتهم فى مدينتك يسبون عيسى عليه السلام , فأستدعاهم النجاشى
مرة أخرى و قال لهم: ما تقولون فى عيسى عليه السلام ؟ فردوا عليه بالأيات من سورة مريم أيضاً :
فتعجب النجاشى و قال : الله أكبر و أخذ عود صغير من الارض و قال : والله ما تعدى عيسى ما قلت هذا العرجون ,
و لكن بدأت الفتنة بعدها فى أرض الحبشة لأن النصرانيين فى الحبشة لم يسرهم ما حدث , حتى أسلم النجاشى
سراً و حدثت حرب بين أنصار النجاشى و جيش أخر و انتصر النجاشى و سار المسلمون فى أمان فى
بلاد الحبشة ينشرون الدعوة هناك . و ظل النجاشى مسلم فى الخفاء حتى مات و جاء جبريل للنبى
و أبلغة بموت النجاشى فصلى عليه النبى صلاه الغائب
.
فمُحمدُ باقِ

قريش يهددون أبا طالب


جاءت سادات قريش إلى أبي طالب فقالوا له : يا أبا طالب إن لك سناً وشرفاً ومنزلة فينا .
وإنا قد استنهيناك من ابن أخيك فلم تنهه ، وإنا والله لا نصبر على هذا من شتم آبائنا ،
وتسفيه أحلامنا وعيب آلهتنا ، حتى تكفه عنا ، أو ننازله وإياك في ذلك ، حتى يهلك أحد الفريقين .
عظم على أبي طالب هذا الوعيد والتهديد الشديد ،

فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلموقال له : يا ابن أخي إن قومك قد جاؤوني ، فقالوا لي كذا وكذا ، فأبق عليّ وعلى نفسك ،
ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق
فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عمه خاذله وأنه ضعُف عن نصرته ،

فقال : يا عم ! والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر _
حتى يظهره الله أو أهلك فيه _ ما تركته ، ثم استعبر وبكى ، وقام
فلما ولى ناداه أبو طالب فلما أقبل
قاله له : اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت ، فوالله لا أسلمك لشئ أبداً ..

ثم أنشد :

والله لن يصلـوا إليك بجمعـهم
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة
حتى أوسد في التراب دفينا
وأبشر وقر بذاك منك عيونا

فمُحمدُ باقِ
قريش بين يدي أبي طالب مرة أخرى


ولما رأت قريش أن رسول الله ماض في عمله وعرفت أن أبا طالب قد أبى خذلان رسول الله وأنه مجمع لفراقهم
وعداوتهم في ذلك فذهبوا إليه بعمارة بن الوليد بن المغيرة وقالوا له :
يا أبا طالب إن هذا الفتى أنهد فتى في
قريش وأجمله فخذه فلك عقله ونصره واتخذه ولداً فهو لك وأسلم إلينا ابن أخيك هذا الذي خالف دينك ودين
آبائك وفرق جماعة قومك وسفه أحلامهم فنقتله فإنما هو رجل برجل
،
فقال : والله لبئس ما تسومونني ،
أتعطوني ابنكم أغذوه لكم وأعطيكم ابني تقتلونه . هذا والله ما لا يكون أبداً .
فقال المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف : والله يا أبا طالب لقد أنصفك قومك ، وجهدوا على التخلص
مما تكره فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئاً ، فقال : والله ما أنصفتموني ، ولكنك قد أجمعت خذلاني
ومظاهرة القوم عليّ ، فاصنع ما بدا لك
.



لا تذكر المصادر التاريخيه زمن هاتين الوفادتين لكن يبدو بعد التأمل في القرائن والشواهد أنهما
كانتا في أواسط السنة السادسة من النبوة ، وأن الفصل بين الوفادتين لم يكن إلا يسيراً
المتمرد
:: مقتطفات ::

نشيد جميل يحكى طفولته وصباه صلى الله عليه وسلم بصوت أطفال أكثر من رائع



ولد رسولُ الله يتيماً ...مات ابوهُ عبد الله
كان جميلَ الوجه وسيماً .. فتبارك من قد سواه
ماتت أمُه بعد سنين تركته لجدِ يرعاه
كان رقيق القلب رحيماً .. بعنايته يتولاه


ااااه ااااه اااااااه ااااااااااااه

كان اللهُ يعدُه عدُاً .. كى يختمَ كل الاديان
فالمنهج يتطلب جهداً .. كى يبنى صرح الايمان
فامتلأت مهجته وداً .. بمحبة رب رحمان
والشوكة قد صارت ورداً .. حين رواها بالإحسان


عاشَ رسولُ الله أميناً .. منذ طفولته وصباه
يتعبد فى العزلةِ حينا .. يدعو ويناجى مولاه
او يرعى الاغنام حنونا .. ويتاجر فى ارض الله
مرت اعوامٌ وسنونا .. والله يبارك مسعاه






لتحميل هذا النشيد الرائع إضغط هنا
semsema
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

ماشاء الله عليك

ربنا يبارك لنا فيك ياااااارب

ويجعله فى ميزان حسناتك
.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.