
عـش يومـك
كتب "روبرت لويس ستيفنسون" : "فكل انسان يستطيع القيام بعمله مهما كان شاقا في يوم واحد، وكل إنسان يستطيع العيش بسعادة حتى تغيب الشمس. وهذا ما تعنيه الحياة".
قال أحدهم: " ليس لك من حياتك إلا يوم واحد، أمس ذهب، وغد لم يأت".
كتب "ستيفن ليكوك": "فالطفل يقول: حين أصبح صبيا، والصبي يقول: حين أُصبح شابا . وحين أُصبح شابا أتزوج. ولكن ماذا بعد الزواج ؟ ومـاذا بعد كل هذه المراحل ؟ تتغير الفكرة نحو: حين أكون قادراً على التقاعد . ينظر خلفه، و تلفحه رياح باردة ، لقد فقد حياته التي ولت دون أن يعيش دقيقة واحدة منها، ونحن نتعلم بعد فوات الأوان أن الحياة تقع في كل دقيقة وكل ساعة من يومنا الحاضر".
وكذلك المسوفون بالتوبة.
قال أحد السلف: " أنذرتكم (سوف)، فإنها كلمةٌ كم منعت من خير و أخرت من صلاح".
(( ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسِوفَ يَعْلَمُونَ ))
يقول الفيلسوف الفرنسي "مونتين": كانت حياتي مليئة بالحظ السيء الذي لم يرحم أبدا".
قلتُ" هؤلاء لم يعرفوا الحكمة من خلقهم، على الرغم من ذكائهم ومعارفهم، لكن لم يهتدوا بهدي الله الذي بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم ، (( وَمَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ )) .
(( إِنِّا هَدَيْناهُ السّبيلَ إِمّا شَاكراً وَ إِمَّا كَفُوراً)) .
يقول "دانسي": " فكرإن هذا اليوم لن ينبثق ثانية".
قلتُ: و أجمل منه و أكمل حديث : "صل صلاةَ مودع".
ومن جعل في خلده أن هذا اليوم الذي يعيش فيه آخر أيامه، جدد توبته، و أحسن عمله ، واجتهد في طاعة ربع واتباع رسوله عليه الصلاة والسلام
.
كتب الممثل المسرحي الهندي الشهير "كاليداسا" :
تحية للفجر
انظر إلى هذا النهار
لأنه هو الحياة ، حياة الحياة
في فترته الوجيزة، تُوجد مختلف حقائق وجودك
نعمة النمو
العمل المجيد
وبهاء الانتصــــار
ولأن الأمس ليس سوى حلم
و الغد ليس إلا رُؤى
لكن اليوم الذي تعيشه بأكمله يجعل الأمس حلماً جميلاً.
وكل غد رؤية للأمـل
فانظر جيّدا إلى هذا النهار
هذه هي تحيـة الفجـر.................................................. .................
أغلق الأبواب الحديدية على الماضي والمستقبل . وعش دقائق يومك
و اسأل هذه الأسئلة عن يومك و أمسك و غدِك
1- هل أقصد أن أؤجل حياتي الحاضرة من أجل القلق بشأن المستقبل، أو الحنين إلى "حديقة سحرية وراء الأفق" ؟
2- هل أجعل حاضري مريرا بالتطلع إلى أشياء حدثت في الماضي، حدثت وانقضت مع مرور الزمن ؟
3- هل أستيقظ في الصباح، وقد صمّمت على استغلال النهار، والإفادة القصوى من الساعات الأربع والعشرين المقبلة؟
4- هل أستفبد من الحياة إذا عشت دقائق يومي؟
5- متى سأبدأ في القيام بذلك؟ الأسبوع المقبل ؟ . . في الغد؟ . . أو اليوم ؟
...:...:...:...
منقول من كتاب لاتحزن