كلب عراقي مقاتل: نعم، كلب عراقي حقيقي شئت أن أختم اليوم كلامي بتوجيه التحية والاحترام له ولبسالته في وجه جنود المارينز وأنا هنا أميز بين الكلب المصفق للغزاة الذي هاجمه الصديق الروائي حمزة الحسن يوم أمس على موقع "الحوار المتمدن" ووصفه بأنه كلب ولكن يفتقد لأخلاق كلب البيت, والكلب الذي أمتدحه هنا لأنه لا يفتقر لأخلاق البيت والتي هي أخلاق الوطن رغم جوعه وخلاصة القصة هي: رأيت قبل قليل تحقيقا صحفيا بثته القناة الفرنسية الأولى ضمن نشرتها الإخبارية في الساعة الثامنة مساء الاثنين 31/3 والتي قرأها المذيع المعروف "دوبوافر" وهذا توثيق لا يمكن لأي كان تكذيبه وفي هذا التحقيق توقف المراسل والمصور عند مشهد مجموعة من الجنود الغزاة الأمريكان وهم يتقدمون مذعورين في ضواحي أحد المدن العراقية الجنوبية وفجأة اندفع باتجاههم كلب.. كلب عراقي عادي، جميل العينين، تروي عظامه البارزة وهزال جسده قصة الحصار وقلة الطعام.. لا يمكنني أن أصف هجومه الشرس ونباحه الحاد والهستري وهو يندفع نحو القتلة الأمريكان
تراجع جنود المقدمة قليلا، صرخوا به.. هددوه بتوجيه فوهات بنادقهم الأم 16، ولكنه واصل قراءة خطابه المقاوم واستمر يتقدم نحوهم.. ثم انتهى المشهد دون أن نعرف نهاية المواجهة وأبرزت الكاميرة مشهدا آخر كيف كانت نهاية ذلك الكلب العراقي الحقيقي؟ شخصيا شعرت بحرج عميق أمام هذا المشهد فحين سيسألني أحفادي بعد عقود ماذا كنت أفعل، وأين كنت أقيم، حين حدث العدوان فبماذا سأجيب؟ هل أقول إنني كنت أقيم في جنيف وأكتب المقالات والقصائد ضد الأمريكان والنظام المستبد؟ وماذا لو شاهد الأحفاد بسالة هذا الكلب الشجاع وقارنوه بي؟ حين رويت مأثرة هذا الكلب للصديق عبد الأمير الركابي رد عليَّ بهدوء وقال: نعم، هذا كلب ابن ولاية "ابن بلد" وقد شم رائحة الغزاة الكريهة فثار!!
إكراما لهذا الكلب فأنا أتعهد أمام القراء بأنني لن أنعت عملاء أمريكا والمستمتعين بأصوات قنابلها على شعبنا بأنهم كلاب.. لن أنعتهم بأنهم كلاب، فحتى الكلاب أثبتت إخلاصها والتصاقها بأرض المقاومة.. ومجدا لك أيها الحيوان الجميل يا حامل المعاني، حيا كنت أم ممزقا برصاص الغزاة، واللعنة على الغزاة وعبيدهم من عرب وعراقيين!
منقوووول من مصدر أخبارى ..