المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
ميشــال عفــلــق
منتديات جزيرة الاحلام > شاطىء الـتـــــاريخ > شخصيات غيرت مجري التاريخ
CRISIS THE HUMAN NIGHTMARE
user posted image
1910 ولادة ميشال يوسف عفلق في دمشق من عائلة
معروفة بنضالها ضد الاستعمار التركي.
1916 تفتح عيني الصبي على مرأى الجنود الأتراك يقتحمون المنزل لاعتقال والده بسبب نضاله ضدهم؛ وكذلك الاستماع إلى أخبار بطولات شهداء السادس من أيار.
1918 استقبال الأمير فيصل أول حاكم عربي في دمشق وفي بيت يوسف عفلق بالذات.
1925 قيام أسرة ميشــال عفلق بدور رئيسي في الثورة الوطنية الكبرى التي قادها سلطان باشا الأطرش.
1928 مغادرة ميشال عفلق إلى باريس لدراسة التاريخ.
1928 - 1933 تبلور اتجاه فكري لديه بضرورة تحقيق الوحدة العربية.
1933 العودة إلى دمشـــق مع صلاح الدين البيطار وبدء النشاط لتحقيق الهدف.
1941 تأسيس "حركة الإحياء العربي" .
1941 تأسيس "حركة نصرة العراق.
1947 تتويج تلك المرحلة بتأسيس "حزب البعث العربي".
1948 تطوعه للقتال أثناء حرب فلسطين.
1956 دعوته إلى الوحدة بين سوريا ومصر.
1958 قيام الوحدة.
1959 زواج ميشال عفلق وبدء تكوين الأسرة التي ستشكل عامل توازن في حياته.
1963 وصول البعث الى سدة الحكم في العراق ثم في سوريا. اخراج البعث من الحكم في العراق ثم عودته عام 1968.
1964 -1967انشقاقات حزبية تلتها انتكاسة حزيران 67 التي اثرت عليه نفسيا ودفعته الى عطاءات فكرية جديدة عن العمل المستقبلي والايمان بالنصر.
1968 استيلاء جناح حزب البعث العربي الذي يدعمه عفلق على السلطة في العراق.
1975 مع انفجار الحرب اللبنانية انتقل من بيروت الى بغداد مزاولا مهمانه كأمين عام وقائد مؤسس.
1989 توفي في احدى مستشفيات باريس اثر عملية جراحية.

مؤلفاته

"في سبيل البعث" من خمسة أجزاء.
يعتبر خطابه السنوي في 7 نيسان ـ ذكرى تأسيس البعث، مراجعة قومية شاملة لاحداث الساحة العربية ودعوة استنهاض قومية.

CRISIS THE HUMAN NIGHTMARE
CRISIS THE HUMAN NIGHTMARE
لا شك في أن الأثر الذي تركه المفكر ميشال عفلق في حياة العالم العربي في القرن العشرين يتجاوز بكثير التغطية الإعلامية لفكره ونضاله وأعماله.
ميشال عفلق لم يحكم أي بلد، لأنه لم يسع إلى مناصب من هذا النوع، ولكن الحزب الذي أسسه حكم ـ ولا يزال ـ يحكم بلدين عربيين. والإعلام ، وان كان لا يستطيع تجاهل المفكرين والمناضلين وأصحاب الأثر في مجرى الأحداث، فانه يلاحق اللاعبين أنفسهم، أي الحكّام ومتولي المناصب الرسمية البارزين. ولكن المتابعين لمجريات الأمور ووقائعها يعتبرون ميشال عفلق إلى جانب الرئيس جمال عبد الناصر من أكثر الشخصيات العربية تأثيرا في أحداث القرن العشرين، حيث شغلت مبادؤه الوحدوية العربية العالم العربي طوال 60 عاما وما زالت تحكم قطرين عربيين هما سوريا والعراق إلى جانب وجود قيادات بعثية مؤثرة في لبنان، الأردن، فلسطين، السودان، اليمن وتونس، إضافة إلى وجود حزبيين في كل قطر آخر.
إن حياة ميشال عفلق هي تاريخ لمرحلة كاملة من حياة العالم العربي، والكلام على مراحل حياة هذا الرجل التاريخي هو تلخيص لصفحة بهية من صفحات نهضة الأمة العربية المعاصرة.
ولد ميشال يوسف عفلق في حي الميدان الدمشقي العريق عام 1910، من أسرة شهيرة وعريقة أيضا بنضالها ضد العثمانيين. وقد تفتحت عيناه على مرأى الجنود الأتراك يقتحمون منزل العائلة عدة مرات ليسوقوا والده إلى التحقيق بتهمة العداء والقيام بأعمال الشغب ضد العثمانيين، ثم الجنود الفرنسيين يقومون بالأمر نفسه فيما بعد، أي أثناء الثورة السورية الكبرى ضد الانتداب.
كان لقربه من الأحداث الدائرة، بسبب موقف عائلته السياسي، أبلغ الأثر في تنشئته، ففيما هو لم يتجاوز السادسة من العمر (1916) كان يستمع إلى بطولات الشهداء الذين اعدمهم الأتراك في السادس من أيار تروى في ديوان المنزل، وكذلك قصص بطولات المناضلين ضد الاستعمار الفرنسي فيما بعد.
وكان لإعلان الثورة العربية الكبرى التي أطلقها الشريف حسين ابلغ الثر في نفسه، حتى انه حفظ في ذاكرته صورة علم الثورة وجعله فيما بعد "علم البعث العربي".
عام 1918 شاهد الطفل اليانع مدينة دمشق تفتح ذراعيها لاستقبال الأمير فيصل، ورأى دار والده تستقبله يوما وسط جو شعبي وطني . لقد شهد ذلك العام تأسيس أول حكم عربي، واستقبلته الجماهير العربية بهتافات الاستقلال والحرية والوحدة العربية الشاملة. ولكن الصدمة جاءت عام 1920 حين دخل الجنرال غورو دمشق صارخا: "ها قد عدنا".
ومنذ ذلك الحين صار كل يوم في حياة التلميذ ميشال عفلق يشكل لبنة في تطور وعيه الوطني والقومي، لأن مقاومة الاحتلال صارت عملا يوميا وهما داخليا في كل بيت وحي ومدينة، ولاسيما في حي الميدان الذي تحول إلى بيئة ثورية شعبية ملتهبة. وعندما انطلقت الثورة الوطنية الكبرى بقيادة سلطان باشا الأطرش (1925) عاش ميشال عفلق أحداثها يوما بيوم لأن حي الميدان كان مركزا من مراكزها.
عام 1928 غادر ميشال عفلق إلى باريس للتخصص في التاريخ،حاملا معه ذكريات الأسرة والحي والوطن، فلم يواجه العالم الجديد بمعزل عن تلك النشأة الأصيلة التي أعطت لسنه الشابة أبعادا أوسع واعمق من إطارها الزمني، وتجربة اعمق. وفي دراسته للتاريخ تركز اهتمامه على موضوعين أساسيين: تاريخ الثورات وتاريخ الأديان. وقد قاده ذلك إلى اكتشاف أهمية الثورة الإسلامية في تاريخ الإنسانية، من حيث كونها دينا وحضارة.
لقد واجه الطالب ميشال عفلق، ذو النشأة العربية الأصيلة، الحضارة الغربية بعقل منفتح وبشخصية مستقلة، فانكشفت له الجوانب الإيجابية المشرقة منها والعوامل التي أوصلت إليها . ومن خلال نشاطاته الطالبية في الجمعية العربية السورية وفي الجمعية الثقافية العربية وأجواء الصداقة التي انعقدت بينه وبين الطلبة العرب من أقطار مختلفة، وخصوصا المغاربة منهم، استخلص ميشال عفلق النتيجة العملية التي شكلت إضافة جديدة إلى قناعاته، أي تأسيس حركة عربية بتنظيم قومي شامل للوطن العربي الكبير.
وعندما عاد إلى سوريا مع زميله صلاح الدين البيطار عام 1933 كان قد بلور اتجاها أوليا لتحقيق هذا الهدف. فلم يكن العمل في التدريس سوى مقدمة لتكوين النواة الأولى. وكان التبلور الفكري يسير باتجاه تأسيس حركة تاريخية تنتقل بالنهضة العربية والنضال العربي إلى مرحلة جديدة متقدمة. فكانت " حركة الإحياء العربي" عام 1941، وكذلك حركة نصرة العراق ثم الاستقالة من التدريس عام 1942. وقد انتهت هذه المرحلة التمهيدية بالإعلان عن تأسيس حزب البعث العربي، خلال المؤتمر القومي التأسيسي الأول في 7 نيسان 1947.
كان المفكر ميشال عفلق قد تجاوز الخامسة والثلاثين عندما اكتمل استعداده لقيادة هذه الحركة التاريخية. ومنذ ذلك الحين اندفع يناضل على جبهات عدة. فكان مجاهدا في حرب فلسطين عام 1948، ومبادرا رائدا في وحدة 1958. فهو الذي أطلق شعار وحدة سورية ومصر في نيسان 1956 وكان شريكا في صنعها كما كان في مقدمة المدافعين عن الوحدة والمحاربين للانفصال، مبادرا إلى الحوار من اجل تجديد الوحدة بصيغة ثلاثية تجمع سورية ومصر والعراق عام 1963. وكذلك فقد وجد أن عليه أن يحارب الانفصالية الجديدة التي عملت منذ عام 1963 على التسلط على الحزب وعلى تغيير ملامحه وتغيير فكرته وتاريخه وطابعه، وكان يشعر أحيانا بأنه يقف وحيدا في تصديه لتلك المحاولات. وفي الظروف الصعبة كان يجد الملاذ الروحي في جو الأسرة، إذ كان زواجه بعد الوحدة (1959) عامل توازن هام في حياته.
عندما وقعت مأساة الحزب في 23 شباط 1966، بانشقاقه إلى مجموعات، ثم هزيمة الخامس من حزيران 1967 كان "الأستاذ" قد اقترب من الستين ولكنه تابع النضال، فدعا إلى تحويل النكستين إلى نقطة بداية والى منطلق لنهضة جديدة في العمل القومي ، وظل يتنقل بين لبنان والبرازيل وباريس، ليتصل بمنظمات الحزب ويشرف على توجيهه وعلى رسم استراتيجية العمل القومي.
لم تستجب القيادة السورية لدعوات مؤسس الحزب، أما العراق فاستجاب بعد ثورة 1968، فكان في ذلك بعض العزاء لميشال عفلق الذي اطمأن إلى أن الحزب سيتابع مسيرته في بلد واحد على الأقل.
ولكن فترة السبعينات والثمانينات شهدت المزيد من التمزق العربي والهزائم المتتالية، فمن الحرب في لبنان إلى الحرب العراقية الإيرانية ثم اجتياح لبنان وضرب المخيمات الفلسطينية، رأى ميشال عفلق آفاق مرحلة جديدة تستوجب المزيد من الصمود والوحدة فأطلق نداءه الشهير (1985) من أجل العمل المستقبلي وضرورة الإيمان بحتمية النصر العربي عموما وانتصار روح الثورة الفلسطينية .
وفي عام 1989 جدد نداءه لكافة القوى العربية من بعثيين وناصريين وماركسيين وإسلاميين للنهوض بحوار ديمقراطي حقيقي يرتقي بالأحزاب السياسية والمفكرين المناضلين إلى صعيد يتجاوز القوالب الفكرية الجامدة والأطر التنظيمية الضيقة التي خنقت آفاق العمل القومي.
بعد توجيه هذا النداء غادر ميشال عفلق العراق في زيارة إلى باريس وهناك وافته المنية في 23 حزيران 1989، تاركا وراءه أمة عربية شبه ممزقة، وعاجزة عن مقاومة العدو الشرس وساعية إلى الصلح الفردي ، بدل تجميع القوى وتوحيدها على الأقل في المفاوضات مع العدو لعدم تمكينه من أن يحقق في السلم ما لم يستطع تحقيقه بالحرب

CRISIS THE HUMAN NIGHTMARE
.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.