انا سعيده
جلست بمفردى فى احد الايام، بعد ان اصبح البيت خاليا من اهله ، فانا عاشقه للجلوس بمفردى لا اقوم بعمل شيى غريب، سوى التخيل و التامل اهيم واسبح بخيالى بعيدا عن عالمنا الجاف المظلم المجهول ، ادخل الى عالمى الخاص ، عالم نسجته بيدى ، نسجته كما ارغب فيه ، اتجول يه دون متاعب او قيود ، اكسر واخترق بواستطه البراويز التى تقسمنى و تحدد اقامتى، اطير و اطير حتى اصل الى ما اريد ، احقق فيه مالم استطيع تحقيقه فى الواقع، آه ه ه ... ما اجمل الحريه دون ان ينقدك احد.
اتخيل نفسى اجلس على ربوه واسعه خضراء ، استظل بشجره يتساقط منها ثمار التفاح الشهى ، اسير بجوار بحيره جميله زرقاء ، تمتد فوقها سماء صافيه صفاء الماس خلابه المنظر ، تشجى الطيور باحلى الالحان الحان لم اسمع مثلها ابدا ، عند غروب الشمس اودعها بابتسامه ارجوها الاتغيب فى الشروق ثانيتا حتلى لا اكون وحيده ، استقبل الليل بتفائل وانظرالى القمر طوال الليل دون ان امل، اتخيل انه ينظر لى ويبتسم فاظل احملق فيه،احصوا عدد النجوم فى السماء واراقبها وهى تتللاء واتمنى ان اقتطفها واحده تلوا الاخرى واصنع منهم عقدا يزين صدرى، حتى يغلبنى النوم ، فاترك القمر وحيدا ، ينظر لى ويحرسنى حتى تشره الشمس معلنه عن بدا يوم جديد.
ورغم هذا الجمال افتقد شيى ، نعم .... فانا اود ان اكون مع من احب ، احد يفهمنى يعيش معى فى هذا الجمال يبتسم لى لى برمنسيه ، يضمنى بين جفونه ، بشر خالى من العيوب اشعر معه بالدفا والحنان.
فجاه دق جرس الباب ، جاء اهل البيت بضجه غريبه، اخرجونى من هذا الحلم الجميل الذى كنت اعيشه ، الحلم الذى غسل عقلى و عطر نفسى ، جعلنى وكاننى ذهبت للاستجمام فى اجمل مكان فى الكون ، فمع مجيئهم تضيع كل الاحلام ، ولكن مش مهم المهم انى سعيده