· بسم الله الرحمن الرحيم
كيف نزل الحديد؟
في سورة الحديد حيث يقول الله سبحانه وتعالي : " وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس ".فيقول لم يكن أحد يتخيل قبل 15 سنة أن الحديد أنزل إنزالا الى الأرض ويشرح فيقول لقد أثبت العلماء أن للأرض كرة "ضخمة" في قلبها من الحديد يليها لب سائل أغلبه حديد وتتناقص نسبة الحديد فى الارض من المركزالى السطح من حوالى 99% الى 5,6%، وان أكثر من 35% . كتلة الأرض البالغة ستة ألاف مليون مليون مليون طن حديد.
· ونسأل كيف نزل الحديد؟ وكيف اخترق القشرة الأرضية؟
· وكيف كون لبا صلبا في الداخل؟
فقال جميع المفسرين قديما إن " أنزلنا " معناها خلقنا أو قدرنا وركزواعلي البأس الشديد للحديد ومنافعه للناس ويجىء العلماء ليثبتوا بالعلم أن ذرة الحديد هى أكثر الذرات تماسكا علىالاطلاق وأن هذا التماسك الشديد للذرة هو الذى يعطىالحديد صفاته الطبيعية والكيميائية المتميزة التى وصفها الحق تبارك وتعالى بالبأس الشديد ولولا الحديد فى لب الأرض ما كان للأرض مجال مغثاطيسى ولا جاذبية ولو فقدت الأرض جاذبيتها ما استطاعت أن تمسك بغلافها المائى والحياتى والغازى وما كانت صالحة للعمران ، والحديد يشكل أغلب المادة الحمراء فى دماء الإنسان ، وأغلب الحيوانات ويشكل أغلب المادة الخضراء فى أجسام النباتات فلولاه ما كان على اللأرض حياة وهو يشكل العمود الفقري لكثيرمن الصناعات الثقيلة ويمتزج بكثير من العناصر ليعطي سبائك لا أول لها ولا اخر،فمنافعه لاتعد ولاتحصى ويأتى العلم بعد البدء فى رحلات ليثبت أن النيازك تضم فى كتلتها حديدا صافيا لا يتوفر على الأرض بل فيها وفى لب الأرض فقط وليس على سطحها، وهى كتل صخرية تندفع في اتجاه الأرض من خارجها فى سرعة كونية مذهلة لو ارتطمت بمركبة فضائية لدمرتها وقد نزل (نيزك) ،فى السودان منذ سنوات قليلة كتلته 90 طنا من الحديد الصافى . والحديد نشط كميائيا فيوجد فى الصخور على هيئة أملاح مثل ( الاكاسيد والكبرتيات والكربونات) ، وكان العرب يعرفون ذلك وبدراسة التركيب الكيميائى للجزء المدرك من الارض لاحظ العلماء أن الغالبية الساحقة من هذا الكون يتركب من غاز النيتروجين وهو اخف العناصرواقلها بناء وهو ،يكون أكثرمن 74 % من مادة الكون المنظوره ويلية غاز الهليوم ويكون 24% ولفتت هذه الحقانق نظرالعلماء إلى حقيقه .كونية مبهرة وهى ان الكون يتكؤن من 68% منه من أخف العناصر وأن 2% تتشكل من عناصر أخرى تقدر ب 105 عناصر واكدوا أن حل كل العناصر هو النيتروجين ، فنظروا فى الشمس فوجدوا أن الهيدروجين هو وقوع الشمس ويكون غالبية جسمها ثم الهليوم ولاحظوا أن اندماج ذرات إلهيدروجين مع بعضها البعض بعملية الاندماج النووى هى وقود النجوم ولكنها لا تتجاوز فى جسم الشمس صناعة عنصو أثقل من الألمونيوم فاكدوا أن الأرض وباقى كواكب وأجرام المجموعة الشمسية إنفصلت أصلا من الشمس واذا كان الحديد لا يتخلق في الشمس فمن أين جاء الحديد على الأرض بهذه الكمية الهائلة فنظروا الى خارج المجموعة الشمسية فوجدوا نجوما أشد حرارة من الشمس بملايين المرات فدرجة حرارة لب الشمس تبلغ ما بين 15 الى 20 مليون درجة مئوية ولكن النجوم الأشد حرارة التى سميت بالمستعرة فتبلغ حرارتها مئات الملايين من الدرجات المئوية.
لاحظوا انها المراكز الوحيدة فى كوننا المنظور التى يتخلق بداخلها الحديد فاذا تحول اللب المستر إلى حديد بالكامل انفجر وتناثرت اشلاؤه فى صفحة الكون فيدخل فى نطاق جاذبية الاجرام كما تصلنا النيازك الحديدية اليوم.
للدكتور / زغلول النجار