الجمعية العامة تصدر قرارا تاريخيا بأغلبية ساحقة ضد إسرائيل
ويطالبها بإزالة الجدار العازل وتعويض الفلسطينييـن:
------------------------------------------------------
وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة فجر أمس علي قرار يدين بناء الجدار العازل في الضفة الغربية, ويطالب إسرائيل بالإذعان لفتوي محكمة العدل الدولية الصادرة في بداية يوليو الحالي بهدم القطاعات التي أقيمت منه, وتعويض الفلسطينيين عن الأضرار التي لحقت بهم من جرائه. وصوت لمصلحة القرار150 دولة, من بينها25 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي, وعارض القرار ست دول أهمها إسرائيل, والولايات المتحدة, وأستراليا, وامتنعت عشر دول عن التصويت أبرزها كندا.
ووصف صائب عريقات وزير شئون المفاوضات الفلسطيني القرار بأنه انتصار تاريخي للشعب الفلسطيني وقضيته, وقال: إن القرار هو الأهم بالنسبة للقضية الفلسطينية منذ عام1947, ونوه بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها المجموعة العربية في الأمم المتحدة لضمان استصدار القرار.
وطالب عريقات المجتمع الدولي بالضغط علي إسرائيل لإلزامها باحترام القانون الدولي.
ورحب أحمد أبوالغيط وزير الخارجية بقرار الجمعية العامة, واعتبره رسالة جديدة وواضحة من المجتمع الدولي ضد الممارسات الإسرائيلية, وأشاد بتطرق صياغة القرار إلي جميع القرارات السابقة الصادرة عن المنظمة الدولية بشأن القضية الفلسطينية.
وفي المقابل, أدان دان جيلرمان سفير إسرائيل في الأمم المتحدة موقف الجمعية العامة, وشكر الله علي أن مصير إسرائيل والشعب اليهودي لا يتحدد في قاعة الجمعية العامة, وزعم أن الجدار العازل يمثل حقا للدفاع عن النفس, ولكنه وعد بتعديل مساره لحماية حقوق الفلسطينيين, مشيرا إلي أن إسرائيل ليست فوق القانون. وتعهد رعنان جيسين مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بمواصلة العمل في بناء الجدار, علي الرغم من قرار الأمم المتحدة, وزعم أنه حد من الهجمات الفلسطينية داخل إسرائيل بنسبة تصل إلي90%. ودافع جيمس كننجهام نائب السفير الأمريكي في المنظمة الدولية عن رفض واشنطن القرار وتصويتها ضده.
وقال: إن صياغة القرار غير متوازنة, وحذر من أنه سيضعف جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط, استنادا إلي رؤية الرئيس الأمريكي جورج بوش, التي تدعو إلي قيام دولتين, إسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا إلي جنب في سلام.
-------------------------------------------------------------------------------
sh@dy