المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
عبدُ الله بن رواحه الأنصاري
منتديات جزيرة الاحلام > شاطىء الايمان > تاريخ و شخصيات اسلاميه > شخصيات اسلاميه
dr_pureheart
عبدُ الله بن رواحه الأنصاري
ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة
هو عبد الله بن رواحة بن امرئ القيس, من بني مالك بن ثعلبة.
أبو عمرو الأنصاري الخزرجي البدري النقيب الشاعر
كان أحد النقباء الاثنى عشر في بيعة العقبة
شهد بدراً والقبة وسائر الغزوات مع رسول الله صلي الله عليه وسلم. يكنى أبا محمد ، وأبا رواحة ، ليس له عقب . وهو خال النعمان بن بشير . وكان من كتاب الأنصار
ابن رواحة وأبو الدرداء أخوان لأم يقول أبو الدرداء : إن كنا لنكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في السفر في اليوم الحارّ ما في القوم أحدٌ صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعبد الله بن رواحة .
قال ابن سيرين : كان شعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم : عبد الله بن رواحة ، وحسان بن ثابت ، وكعب بن مالك .
‏عندما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس مستخفيا من كفار قريش مع الوفد القادم من المدينة هناك عند مشترف مكة، يبايع اثني عشر نقيبا من الأنصار بيعة العقبة الأولى، كان هناك عبدالله بن رواحة واحدا من هؤلاء النقباء، حملة الاسلام الى المدينة، والذين مهدّت بعتهم هذه للهجرة التي كانت بدورها منطلقا رائعا لدين الله، والاسلام..
وعندما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يبايع في العام التالي ثلاثة وسبعين من الأنصار أهل المدينة بيعة العقبة الثانية، كان ابن رواحة العظيم واحدا من النقباء المبايعين...
وبعد هجرة الرسول وأصحابه الى المدينة واستقرارهم بها، كان عبدالله بن رواحة من أكثر الأنصار عملا لنصرة الدين ودعم بنائه، وكان من أكثرهم يقظة لمكايد عبد الله بن أبيّ الذي كان أهل المدينة يتهيئون لتتويجه ملكا عليها قبل أن يهاجر الاسلام اليها، والذي لم تبارح حلقومه مرارة الفرصة الضائعة، فمضى يستعمل دهاءه في الكيد للاسلام. في حين مضى عبدالله بن رواحة يتعقب هذا الدهاء ببصيرةمنيرة، أفسدت على ابن أبيّ أكثر مناوراته، وشلّت حركة دهائه..!!
عن ‏ ‏عروة بن الزبير ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏أسامة بن زيد ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ركب حمارا عليه ‏ ‏إكاف ‏ ‏تحته ‏ ‏قطيفة ‏وأردف وراءه ‏ ‏أسامة بن زيد ‏ ‏وهو يعود ‏ ‏سعد بن عبادة ‏ ‏في ‏ ‏بني الحارث بن الخزرج ‏ ‏وذلك قيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان ‏ ‏واليهود ‏ ‏وفيهم ‏ ‏عبد الله بن أبي ابن سلول ‏ ‏وفي المجلس ‏ ‏عبد الله ب
‏فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر ‏ ‏عبد الله بن أبي ‏ ‏أنفه بردائه ثم قال لا تغبروا علينا فسلم عليهم النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ثم وقف فنزل فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن فقال ‏ ‏عبد الله بن أبي ابن سلول ‏ ‏أيها المرء لا أحسن من هذا إ حقا فلا تؤذنا في مجالسنا وارجع إلى رحلك فمن جاءك منا فاقصص عليه
قال ‏ ‏عبد الله بن رواحة ‏‏ اغشنا في مجالسنا فإنا نحب ذ
فاستب المسلمون والمشركون ‏ ‏واليهود ‏ ‏حتى هموا أن يتواثبوا فلم يزل النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يخفضهم ثم ركب دابته حتى دخل على ‏ ‏سعد بن عبادة ‏ ‏فقال ‏ ‏أي ‏ ‏سعد ‏ ‏ألم تسمع إلى ما قال ‏ ‏أبو حباب ‏ ‏يريد ‏ ‏عبد الله بن أبي ه يا رسول الله واصفح فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك ولقد اصطلح أهل هذه البحرة على أن يتوجوه فيعصبونه بالعصابة فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاك شرق بذلك فذلك فعل به ما رأيت فعفا عنه النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم. رواه البخار
عدلَ وصَدَقَ مع الآخرين ... أرسله رسول الله عبد الله بن رواحه يوم من أجل أن يجبي الضريبة المفروضة على اليهود الذي يعيشون في كنف المسلمين ، ليجبي الخراج المفروض على اليهود آنذاك على أراضيهم ، وخاف اليهود من أن يظلمهم عبد الله بن رواحه فالتفت إليهم عبد الله وقال : و الله إنكم لأبغض خلق الله إلي و لكن هذا لا يحملني على ألا أعدل بينكم ( ولا يحرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى ) المائدة : 8
غزوة عبد الله بن رواحة لقتل اليسير بن رزام
وغزوة عبد الله بن رواحة خيبر مرتين إحداهما التي أصاب فيها اليسير بن رزام , ويقال ابن رازم . وكان من حديث اليسير بن رزام أنه كان بخيبر يجمع غطفان لغزو رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة في نفر من أصحابه منهم عبد الله بن أنيس ، حليف بني سلمة فلما قدموا عليه كلموه وقربوا له وقالوا له إنك إن قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم استعملك وأكرمك ، فلم يزالوا به حتى خرج معهم في نفر من يهود فحمله عبد الله بن أنيس على بعيره حتى إذا كان بالقرقرة من خيبر ، على ستة أميال ندم اليسير بن رزام على مسيره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ففطن له عبد الله بن أنيس ، وهو يريد السيف فاقتحم به ثم ضربه بالسيف فقطع رجله وضربه اليسير بمخرش في يده من شوحط فأمه ومال كل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على صاحبه من يهود فقتله إلا رجلا واحدا أفلت على رجليه فلما قدم عبد الله بن أنيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم تفل على شجته فلم تقح ولم تؤذه .
عن أنس قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء ، وابن رواحة بين يديه يقول :
خلّوا بني الكُفَّار عن سبيله اليوم نضربكم على تنزيله
ضرباً يزيل الهَام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله
فقال عمر : يا ابن رواحة ! في حرم الله وبين يدي رسول الله تقول الشعر ؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( خلِّ يا عمر ، فهو أسرع فيهم من نضح النبل ) .
غزوةُ مؤته
يومٌ خالد من أيام الإسلام
وتأتي غزوةُ مؤته تِلك الموقعه المشهوده في أيام الإسلام الخالِده ..فيأمُر رسولُ الله صلي الله عليه وسلم الجيش بالتجمُع خارج المدينه , وكان ذلك يوم الجمعة من السنة الثامنة للهجرة النبوية..وبعد أن صلي رسولُ الله صلي الله عليه وسلم بالناس الجُمعه خرج إلي مكان تجمُع الجيش وبحث عن عبدُ الله بن رواحه فلم يجدُه.. وبعد قليل رآه قادماً من قبل المدينه فسأله صلي الله عليه وسلم عن سبب تأخرُة عن الجيش فقال له يا رسول الله كُنتُ أُجمِعُ معك " أي أُصلي معك الجُمعه" وكأنه كان يشعُر أن هذا آخرُ عهده بالمدينه وبرسول الله صلي الله عليه وسلم..
فقال له رسولُ الله صلي الله عليه وسلم مُعاتِباً "لغدوة في سبيل الله أو روحة خيرٌ من الدُنيا وما فيها" كما خرجه البُخاري وصححه الألباني .
إجتمع عند النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة آلاف مقاتل ، فعقد الراية لثلاثة منهم وجعل إمرتهم بالتناوب ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( إن أصيب زيد بن حارثة فجعفر بن أبي طالب فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة ) رواه البخاري ومسلم ، فتجهز الناس وخرجوا ، ولما تهيأ الجيش الإسلامي للخروج حضر الناس، ودعوا أمراء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وسلموا عليهم، وحينئذ بكى أحد أمراء الجيش، عبد اللَّه بن رواحة،
فقالوا: ما يبكيك؟
فقال: أما و اللَّه ما بي حب الدنيا، ولا صبابة بكم ولكني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقرأ آية من كتاب اللَّه يذكر فيها النار {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71] فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود؟
فقال المسلمون
: " صحبكم الله ، ودفع عنكم ، وردكم إلينا صالحين" وكان علي مقربه من الجيش أحد اليهود يري ويسمع ما يحدُث فقال منادياً عبدُ الله بن رواحه يا أبو مُحمد أوصي فوالله لا تعودن لأهلِك ..إن النبي من بني إسرائل كان إذا أرسل جيشاً فأمر أحدهُم وقال فإن قُتِل ..فلابُد أن يُقتل ..ولو سمي مائه لماتوا جميعاً ..والله لا تعود لأهلِك إن كان مُحمدٌ نبيٌ حقاً!! "
فقال له عبدُ الله بن رواحه " أشهدُ أنهُ عبدُ الله ورسوُله" ثم أنشد مودعاً إخوانِه المُسلمين بثبات المؤمِن وإيمان يُزيلُ الجبال مُنشِداً
لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرع وتقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حرّان مجهرة بحربة تنفد الأحشاء والكبدا
حتى يقال اذا مرّوا على جدثي يا أرشد الله من غاز، وقد رشدا
وتحرّك الجيش الى مؤتة، وحين استشرف المسلمون عدوّهم حزروا جيش الروم بمائتي ألف مقاتل، اذ رأوا صفوفا لا آخر لها، وأعداد نفوق الحصر والحساب..!!
لم يكن المسلمون أدخلوا في حسابهم لقاء مثل هذا الجيش العرمرم، الذي بوغتوا به في هذه الأرض البعيدة وهل يهجم جيش صغير، قوامه ثلاثة آلاف مقاتل فحسب، على جيش كبير عرمرم، مثل البحر الخضم، قوامه مائتا ألف مقاتل؟
حار المسلمون، وأقاموا في معان ليلتين يفكرون في أمرهم، وينظرون ويتشاورون ثم قالوا: نكتب إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فنخبره بعدد عدونا، فإما أن يمدنا بالرجال، وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له.
ولكن عبد اللَّه بن رواحة عارض هذا الرأي، وشجع الناس، قائلاً "يا قوم و اللَّه إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون الشهادة. وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا اللَّه به، فانطلقوا، فإنما هي إحدى الحسنيين، إما ظهور وإما شهادة". وأخيراً استقر الرأي على ما دعا إليه عبد اللَّه بن رواحة

ومضى الجيش الى غايته، يلاقي بعدده القليل مائتي ألف، حشدهم الروم للقال الضاري الرهيب... فمضوا حتى إذا قاربوا البلقاء - منطقة بالشام - ، لقيتهم جموع هرقل من الروم والعرب بقرية يقال لها مشارف ، فدنا العدو وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها : مؤتة وتسمى اليوم بالكرك ، فالتقى الناس عندها ، فتجهز المسلمون وجعلوا على ميمنة الجيش قطبة بن قتاة رجل من بني عذرة ، وعلى الميسرة عباية بن مالك رجل من الأنصار .
وهناك في مؤتة التقى الفريقان، وبدأ القتال المرير، ثلاثة آلاف رجل يواجهون هجمات مائتي ألف مقاتل. معركة عجيبة تشاهدها الدنيا بالدهشة والحيرة، ولكن إذا هبت ريح الإيمان جاءت بالعجائب.
أخذ الراية زيد بن حارثة حب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وجعل يقاتل بضراوة بالغة، وبسالة لا يوجد لها نظير إلا في أمثاله من أبطال الإسلام، فلم يزل يقاتل ويقاتل حتى شاط في رماح القوم، وخر صريعاً.
وحينئذ أخذ الراية جعفر بن أبي طالب، وطفق يقاتل قتالاً منقطع النظير، حتى إذا أرهقه القتال اقتحم عن فرسه الشقراء فعقرها، وأخذ ينشد :
يا حبذا الجنة واقترابها طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها كافرة بعيدة أنسابها
علي إن لا قيتها ضرابها
قاتل حتى قطعت يمينه، فأخذ الراية بشماله، ولم يزل بها حتى قطعت شماله، فاحتضنها بعضديه، فلم يزل رافعاً إياها حتى قتل. يقال: إن رومياً ضربه ضربة قطعته نصفين، وأثابه اللَّه بجناحيه جناحين في الجنة، يطير بهما حيث يشاء، ولذلك سمي بجعفر الطيار، وبجعفر ذي الجناحين.
روى البخاري عن نافع أن ابن عمر أخبره أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل، فعددت به خمسين بين طعنة وضربة، ليس منها شيء في دبره، يعني ظهره.
وفي رواية أخرى قال ابن عمر كنت فيهم تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعاً وتسعين من طعنة ورمية. وفي رواية العمري عن نافع زيادة فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده.
ولما قتل جعفر بعد القتال بمثل هذه الضراوة والبسالة أخذ الراية عبد اللَّه بن رواحة، وتقدم بها. فأتاه ابن عم له بعرق من لحم فقال: شد بهذا صلبك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده فانتهس منه نهسة، ثم ألقاه من يده ثم أخذ سيفه فتقدم.. وكان القتال قد بلغ ضراوته، وكادت القلة المسلمة تتوه في زحام العرمرم اللجب، الذي حشده هرقل..حين كان ابن رواحة يقاتل كجندي، كان يصول ويجول في غير تردد ولا مبالاة..أما الآن، وقد صار أميرا للجيش ومسؤولا عن حياته، فقد بدا أمام ضراوة الروم، وكأنما مرّت به لمسة تردد وتهيّب، لكنه ما لبث أن استجاش كل قوى المخاطرة في نفسه وصاح.
وفي الحرب فإن الفارس أأمن منزلاً وأبعد عن خطر القتل... ولكن عبدُ الله بن رواحه آثر أن ينزل عن فرسه طالباً للشهاده مُفضلاً أن يترجل ليُحفز المُسلمين علي القتال مُمسكاً بالرايه في وسط ميدان القتال وهو موضع يجعلُه في مرمي الرماح وأسنة السيوف..وبعد لحظات من التردُد أنشد فيها مخاطباً نفسُه:
أقسمت يا نفس لتنزلنه كارهة أو لتطاوعنه
إن أجلب الناس وشدوا الرنة مالي أراك تكرهين الجنه
يا نفس الا تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليت
وما تمنّت فقد أعطيت ان تفعلي فعلهما هديت
يعني بهذا صاحبيه الذين سبقاه الى الشهادة: زيدا وجعفر..
انطلق يعصف بالروم عصفا..ولولا كتاب سبق بأن يكون موعده مع الجنة، لظلّ يضرب بسيفه حتى يفني الجموع المقاتلة.. لكن ساعة الرحيل قد دقّت معلنة بدء المسيرة الى الله، فصعد شهيدا..هوى جسده، فصعدت الى الرفيق الأعلى روحه المستبسلة الطاهرة..وتحققت أغلى أمانيه:
حتى يقال اذا مرّوا على جدثي
يا أرشد الله من غار، وقد رشدا
ثم أخذ الراية ثابت بن أرقم فقال : يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم ، فقالوا : أنت فقال : ما أنا بفاعل ، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد.
وبينما كان القتال يدور فوق أرض البلقاء بالشام، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس مع أصحابه في المدينة، يحادثهم ويحادثونه..وفجأة والحديث ماض في تهلل وطمأنينة، صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسدل جفنيه قليلا.. ثم رفعهما لينطلق من عينيه بريق ساطع يبلله أسى وحنان..!!
وطوفّت نظراته الآسية وجوه أصحابه وقال:"أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيدا.ثم أخذها جعفر فقاتل بها، حتى قتل شهيدا"..
وصمت قليلا ثم استأنف كلماته قائلا:" ثم أخذها عبدالله بن رواحة فقاتل بها، حتى قتل شهيدا وعيناه تذرفان حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم.رواه البخاري"..ثم صمت قليلا وتألقت عيناه بومض متهلل، مطمئن، مشتاق. ثم قال:" لقد رفعوا الى الجنة"..!!
لقد خرجوا الى الغزو معا..وكانت خير تحيّة توجّه لذكراهم الخالدة، كلمات رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لقد رفعوا الى الجنة"..!!
لما اصطلح الناس على خالد بن الوليد، أخذ الراية ..قاتل قتالاً مريراً، فقد روى البخاري عن خالد بن الوليد قال: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية. وفي لفظ آخر لقد دق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، وصبرت في يدي صفيحة لي يمانية.
ومع الشجاعة البالغة والبسالة والضرواة المريرتين كان مستغرباً جداً أن ينجح هذا الجيش الصغير في الصمود أمام تيارات ذلك البحر الغطمطم من جيوش الروم. ففي ذلك الوقت أظهر خالد بن الوليد مهارته ونبوغه في تخليص المسلمين مما ورطوا أنفسهم فيه.
واختلفت الروايات كثيراً فيما آل إليه أمر هذه المعركة أخيراً. ويظهر بعد النظر في جميع الروايات أن خالد بن الوليد نجح في الصمود أمام جيش الرومان طول النهار، في أول يوم من القتال. وكان يشعر بمسيس الحاجة إلى مكيدة حربية تلقي الرعب في قلوب الرومان حتى ينجح في الانحياز بالمسلمين من غير أن يقوم الرومان بحركات المطاردة. فقد كان يعرف جيداً أن الإفلات من براثنهم صعب جداً لو انكشف المسلمون، وقام الرومان بالمطاردة.
فلما أصبح اليوم الثاني غيّر أوضاع الجيش، وعبأه من جديد، فجعل مقدمته ساقه(في الموخره)، وميمنته ميسرة، وعلى العكس، فلما رآهم الأعداء أنكروا حالهم، وقالوا: جاءهم مدد، فرعبوا، وصار خالد بعد أن تراآى الجيشان، وتناوشا ساعة يتأخر بالمسلمين قليلاً قليلاً، مع حفظ نظام جيشه، ولم يتبعهم الرومان ظناً منهم أن المسلمين يخدعونهم، ويحاولون القيام بمكيدة ترمي بهم في الصحراء.
وهكذا انحاز العدو إلى بلاده، ولم يفكر في القيام بمطاردة المسلمين، ونجح المسلمون في الانحياز سالمين، حتى عادوا إلى المدينة.

د / أيمن العطار
أولاً : جزاك الله كل الخير على هذا الموضوع الرائع

ثانياً : أرجو أن تنسق الموضوع بشكل أفضل حتى لا يمل القارئ فتضيع فائدة الموضوع

ثالثاً : أحب أضيف حاجة عن هذا الصحابي العظيم توضح مدى تقصيرنا في حق هذا الدين ...
أخبر النبي - صلى الله عليه و سلم - بأن سرير عبد الله بن رواحة في الجنة فيه ميلاً بسيطاً عن سريري صاحبيه زيد و جعفر و ذلك لأنه تردد للحظات قصيرة ...
فكيف يكون موضعنا في الجنة مع تقصيرنا في حق الله و نصرة دينه ؟؟؟

اللهم أعز الإسلام و المسلمين
looleta
1000000000000000000 / 10000000000000000000000
.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.