المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
موسوعة الالقاب الاسلاميه
منتديات جزيرة الاحلام > شاطىء الايمان > تاريخ و شخصيات اسلاميه > شخصيات اسلاميه
Dr_Online
~ألقــــاب ~



أول سفراء الإسلام ........مصعب بن عمير

الباحث عن الحقيقة ........ سلمان الفارسي

زعيم المعارضة ........ أبو ذر الغفاري

الأسد في براثنه ........ سعد بن أبي وقاص

الساخر من الأهوال ........ بلال بن رباح

أول فرسان االإسلام ........المقداد بن عمر

أسد الله وسيد الشهداء ........ حمزة بن عبد المطلب

أول صادح بالقرآن ........عبد الله بن مسعود

محرر مصر من الرومان ........ عمر بن العاص

شبيه الملائكة ........ عمران بن حصين

بطل يوم السقيفة ........ اسيد بن خضير

بطل فوق الصليب ........ خبيب بن عدي
MoRphEuS
و الله معلومات اغلبها جديده عليا جدآ يا دكتور ..

الف شكر بجد .. بس للأسف مش عندى زيها علشان اقول معاك .. و اوعدك لو جبت حاجه هنزلها ...


اخوك : مورفيوس
Dr_Online
عفوا يا مورفيوس

و دي دعوه للجميع

و انا فاكر ان فيه اخوه كان عندهم معلومات في الموضوع حطوها في موضوع مشابه قبل كده
د / أيمن العطار
موضوع هايل يا دكتور
في ألقاب معروفة بس هاحطها إكمالاً للموضوع عشان يشمل كل الشخصيات اإسلامية العظيمة :

أبو بكر = الصديق

عمر بن الخطاب = الفاروق

عثمان بن عفان = ذو النورين

علي بن أبي طالب = كرم الله وجهه

محمد بن مسلمة = فارس رسول الله

عبد الرحمن بن عوف = البار الصادق و الغني الشاكر

طلحة بن عبيد الله = الجواد الخير الفياض

خبيب بن عدي = بليع الأرض

أبو عبيدة بن الجراح = أمين الأمة

خالد بن الوليد = سيف الله المسلول

الزبير بن العوام = حواري الرسول - صلى الله عليه و سلم

سودة بنت زمعة = المؤمنة المهاجرة

عائشة بنت أبي بكر = الصديقة بنت الصديق و الوفية الغيور و المبرأة في القرآن

صفية بنت حيي = سليلة الأنبياء

زينب بنت أبي سلمة = ربيبة رسول الله - صلى الله عليه و سلم

حفصة بنت عمر = الصوامة القوامة و حافظة القرآن الكريم

Dr_Online
جميل
يا دكتور

طوبه على طوبه

يلا مين هيكمل معانا؟
أسير الأحلام
انا قولت اشاركوا بس اتاخرت شويه

ساقي الحرمين 000 هو العباس بن عبد المطلب ففي عام الرمادة خرج أمير المؤمنين عمر والمسلمون معه الى الفضاء يصلون صلاة الإستسقاء فوقف عمر وقد أمسك يمين العباس بيمينه ، ورفعها صوب السماء وقال : ( اللهم إنا كنا نستسقي بنبيك وهو بيننا ، اللهم وإنا اليوم نستسقي بعمِّ نبيك ، فاسقنا )000ولم يغادر المسلمون مكانهم حتى جاءهم الغيث ، وهطل المطر ، وأقبل الأصحاب على العباس يعانقونه و يقبلونه ويقولون : ( هنيئا لك000ساقي الحرمين )000
m2004
شكرا ليكوا على المعلومات القيمه ديه فيه اسماء كتيرانا ماكنتش اعرفها
شكرا على الموضوع الجميل ده
Dr_Online
ما اتأخرتش و الا حاجه يا اسير معلومه جميل
Dr_Online
إقتباس (m2004 @ Mar 5 2004, 03:53 PM)
شكرا ليكوا على المعلومات القيمه ديه فيه اسماء كتيرانا ماكنتش اعرفها
شكرا على الموضوع الجميل ده

شكرا ليك

و احنا بندعيك للمشاركه معانا كمان
ابن فلسطين
شكرا يا دكتور على هاي المعلومات الحلوة

والألقاب

أنا اسف اني اتاخرت في الرد

اخوك

ابن فلسطين
ابن فلسطين
وعن جد انا حابب اضيف بعض الألقاب
بغض النظر هل هي موجودة أم لا

مصعب بن عمير - أول سفراء الاسلام
سلمان الفارسي - الباحث عن الحقيقة
أبو ذر الغفاري - زعيم المعارضة وعدو الثروات
بلال بن رباح - الساخر من الأهوال
عبد الله بن عمر - المثابر، الأوّاب
سعد بن أبي وقاص - الأسد في براثنه
صهيب بن سنان - ربح البيع يا أبا يحيى!!
معاذ بن جبل - أعلمهم بالحلال والحرام
المقداد بن عمرو - أول فرسان الاسلام
سعيد بن عامر - العظمة تحت الاسمال
حمزة بن عبد المطلب - أسد الله وسيّد الشهداء
عبدالله بن مسعود - أول صادح بالقرآن
حذيفة بن اليمان - عدوّ النفاق وصديق الوضوح
عمّار بن ياسر - رجل من الجنة..!!
عبادة بن الصامت - نقيب في حزب الله
خباب بن الأرت - أستاذ فنّ الفداء
أبو عبيدة بن الجرّاح - أمين هذه الأمة
عثمان بن مظعون - راهب صومعته الحياة
زيد بن حارثة - لم يحبّ حبّه أحد
جعفر بن أبي طالب - أشبهت خلقي، وخلقي
عبدالله بن رواحة - يا نفس، الا تقتلي تموتي
خالد بن الوليد - لا ينام ولا يترك أحدا ينام
قيس بن سعد بن عبادة - أدهى العرب، لولا الاسلام
عمير بن وهب - شيطان الجاهلية، وحواريّ الاسلام
أبوالدرداء - أيّ حكيم كان
زيد بن الخطاب - صقر يوم اليمامة
طلحة بن عبيد الله - صقر يوم أحد
الزبير بن العوّام - حواريّ رسول الله
خبيب بن عديّ - بطل.. فوق الصليب..!!
عمير بن سعد - نسيج وحده
زيد بن ثابت - جامع القرآن
خالد بن سعيد - فدائيّ، من الرعيل الأول
أبو أيوب الأنصاري - انفروا خفافا وثقالا
العباس بن عبد المطلب - ساقي الحرمين
أبو هريرة - ذاكرة عصر الوحي
البراء بن مالك - الله، والجنة
عتبة بن غزوان- غدا ترون الأمراء من بعدي
ثابت بن قيس - خطيب رسول الله
أسيد بن خضير - بطل يوم السقيفة
عبد الرحمن بن عوف - ما يبكيك يا أبا محمد
أبو جابر عبدالله بن عمرو بن حرام - ظليل الملائكة
عمرو بن الجموح - أريد أن أخطر بعرجتي في الجنة
حبيب بن زيد - أسطورة فداء وحب
أبيّ بن كعب - ليهنك العلم،
أبا المنذر سعد بن معاذ - هنيئا لك يا أبا عمرو
سعد بن عبادة - حامل راية الأنصار
أسامة بن زيد - الحبّ بن الحبّ
عبدالرحمن بن أبي بكر- بطل حتى النهاية
عبدالله بن عمرو بن العاص - القانت الأوّاب
أبو سفيان بن الحارث - من الظلمات الى النور
عمران بن حصين - شبيه الملائكة
سلمة بن الأكوع - بطل المشاة
عبدالله بن الزبير - أي رجل وأي شهيد
عبدالله بن عباس - حبر هذه الأمة
عباد بن بشر - معه من الله نور
سهيل بن عمرو - من الطلقاء الى الشهداء
أبو موسى الأشعري - الاخلاص.. وليكن ما يكون
الطفيل بن عمرو الدوسي - الفطرة الراشدة
عمرو بن العاص - محرّر مصر من الرومان

مع خالص تحياتي

ابن فلسطين
سالم مولى أبي حذيفة - بل نعم حامل القرآن
أزهار الربيع
السلام عليكم

انا لما شفت الموضوع كنت سأضيف المجموعة التي اضافها اخي الكريم
ابن فلسطين
لكن عندما راجعت الردرد وجدتها موجودة
على العموم بدي اشكر كل من ساهم في هذا الموضوع وربي يجزيكم الخير من اوسع ابوابه

وان شاء الله لي عودة ان وجدت اكثر

اختكم في الله
ابن فلسطين
شكرا الك اخت أزهار الربيع

بس هاي على ما اعتقد كل الألقاب

أتمنى من عنده ألقاب أن يضيفها
looleta
هايل كل دا جميل جدااااااااااااااااااااااااا

شيكو
الله ينور عليك يا دكتور والف شكر على الالقاب
G M
بجد الموضوع جميل جدااا شكرا يا لوليتا .. انك طلعتهولنا للنور تاني

وللدكتور طبعاا
looleta
تمام جميل جداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
ااااااااااااااااااااااااااااا
Dr_Online
الله الله على الشباب المثقف المسلم

احيي فيكم تشجيعكم لهذا الموضوع

و تكملة للموضوع .... احب ان ننتقل لمرحله اخرى مهمه و مفيدة .....

احب ان نبدأ برواية سيرة كل واحد من هؤلاء العظماء و نركز على سبب تلقيبه باللقب المشار اليه في الموضوع

اعتقد ان ذلك سيكون فيه فائده و ... و عبره .....و عظه.......

ما رأيكم .......

انا سأبدأ و بالترتيب

و لكنني ايضا اريد منكم المشاركه و المساعده

حتى تصبح موسوعة الالقاب اوسع بالمعلومات

-----------------------------------------------------

و أبدأ كما قلت بالترتيب بمصعب بن عمير أول سفراء الإسلام
Dr_Online
أول سفراء الإسلام


مصعب بن عمير

مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدار بن قصي بن كلاب العبدري أحد السابقين إلى الاسلام، يكنى أبا عبدالله ـ قال أبوعمر أسلم قديما والنبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم وكتم اسلامه خوفا من أمه وقومه، فعلمه عثمان بن طلحة ـ وهو من بني عبدالدار كذلك ـ فأعلم أهله فأوثقوه فلم يزل محبوساً، إلى أن هرب مع من هاجر إلى الحبشة ثم رجع إلى مكة فهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً ثم شهد شهد أحدا ومعه اللواء فاستشهد)..!

ان قصة مصعب في الاسلام، هي درس من دروس السماء الغالية لبني البشر، ليتعلموا حياة الرجال مع مبادئهم، واستعلائهم على الدنيا بما فيها من متاع مبهر أخاذ، بل والاكثر من هذا، أن يتقدم الولاء للعقائد قبل وفوق كل علائق وقرابات الدنيا..!


ان مصعب بن عمير نشأ مترفاً منعماً في قبيلة شريفة، كانت تتولى السدانة واللواء، فاجتمع له الشرف والثروة والنفوذ، لأن امه (خناس بنت مالك)، كانت ثرية وتتمتع بقوة فذة في شخصيتها لما هي فيه من مال وثروة وجاه وشرف، فنشأ صاحبنا في هذا الخضم من النعيم، وكان يحب أمه حباً جماً وفي نفس الوقت يرهبها ويخشاها، فغضبها اذا غضبت أليم مخيف، ومن ثم كان يخشى أن تعلم باسلامه، الذي كان مفاجأة لها ولأهله على وجه العموم..!!


ذلك أن مصعباً كان يتمتع بذكاء وفطنة، ساعدته أن يتبين الحق ونوره بمجرد أن وطأت قدماه بساط النور في دار الأرقم بن أبي الأرقم، ويسأل عن شروط الانضمام والدخول في الدين الجديد، غير أنه خشى غضب امه فكتم إسلامه..!


ولأنه لا يدوم سر في مكة، وما استخفى لابد أن يعلم ويعلن، علمت أمه بما صنع، فقالت: ما هذا الذي أحدثت، اتركه وعد إلى دين آبائك، فوقف أمامها وامام عائلته، يتلو عليهم من نبأ الحق الذي تعلمه، وآيات الصدق الذي نزل على قلبه من فم النبي صلى الله عليه وسلم، بثبات يندر أن يتكرر، من إنسان في مثل موقفه بين الرغبة والرهبة، وربما كان ذلك من أثر دعوة النبي صلى الله عليه وسلم له وهو يضع يده على صدره أول ما طلب أن يسلم!!.


واستقر الرأي من أمه على حبسه في أقصى مكان في بيتها وأحكمت عليه اغلاقه، وظل في محبسه صابراً محتسباً، حتى اذن النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة إلى الحبشة، لأن بها ملكاً لا يظلم عنده أحد، فاحتال لنفسه حين سمع النبأ، وغافل أمه وحراسه وهرب ليخرج إلى الحبشة مهاجراً!!


والهجرة لم تكن كهجرة اليوم، اذ نرى الدول تستضيف المضطهدين في بلادهم على أرضها وتوفر لهم الامن والاقامة والاعاشة، وتعتبر ذلك من أمورها العليا التي تعلي شأنها وتحفظ هيبتها أن تجير من تريد، وتؤدي إليها من تريد؟!!


إنما هجرة المسلمين إلى الحبشة، كان المهاجر فيها من المسلمين، يترك بلده وأهله ودياره وماله، ويخرج من كل ذلك كالطريد الباحث عن مجرد المأوى، ثم يعتمد في طلبه للاعاشة على سعيه وكده في سبيل لقمة العيش يقيم بها صلبه ويحفظ بها حياته، ومن ثم كان اغلب من هاجر إلى الحبشة من المسلمين فقراء، يعانون شظف العيش في بلد غريب، غير بلدهم وارضهم التي ولدوا عليها ودرجوا على ترابها، واعتزوا بها واعتبروها شرفهم وحرمتهم وكانت محل فخارهم..!


واحتالت قريش فارسلت اليهم من يشيع أن أهل مكة دخلوا في دين محمد وسجدوا معه لربه، ففرح المهاجررون واستبشروا خيراً، ورأوا الا داعي أزن يظلوا في غربتهم ووحشتهم، فعادوا إلى مكة، غير أنهم بكل أسف، ووجهوا برغبة أكيدة من أهل مكة للقضاء عليهم واصلائهم نيران الغضب..!


ولقد حاولت أم مصعب أن تعيد ولدها إلى دينها، فتغدق عليه من ثروتها، ما يصلح به شأنه، ويعود إلى الترف والرفاهية وعز الجاه الذي كان عليه، فيلبس الحرير، ويخلع الثياب المرتعة، ويأكل الفاكهة بدل أوراق الشجر والحامض من الآدام، غير أنها فوجئت به يقول:


(يا أمة، إني لك ناصح، وعليك شفوق، فاشهدي أنه لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله)..


فردت عليه رداً عنيفاً يدل على اصرارها على أن يظل مع قومها على ضلالهم: (قسماً بالثواقب، لا أدخل في دينك، فيزرى برأيي، ويضعف عقلي)..!!


وأرادت أن تعيد حبسه، فأقسم إن هي فعلت ليقتلن كل من تستعين به على تحقيق ذلك..


فقالت: اذهب لشأنك، لم أعد لك أما.. ولكنها بكت وهي تجده يفارقها باكيا، ويذهب إلى الحبشة مرة أخرى مع أصحابه الذين عادوا مودعاً ما يحلم به كثير من الناس من النعيم إلى الفقر من أسباب الدنيا..!


ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض نفسه على قبائل العرب في الموسم، فقد كان من بين من لقيهم ودعاهم نفر من المدينة، وافوه في الموسم المقبل، في العقبة وهم: أسعد بن زرارة، وذكوان، ابن عبد القيس الزرقي، وعبادة بن الصامت، والعباس بن عباده بن نضلة، وقطبة بن عامر، وعقبة بن عامر، وعوف بن الحارث، وعويم بن ساعدة، ومالك بن النيهان، ومعوذ بن الحارث، ويزيد بن ثعلبة أبوعبدالرحمن البلوي، وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسل معهم معلما فاختار مصعبا لصحبتهم إلى المدينة، ليكون أول سفير له، يعلم المسلمين مباديء الدين وتعاليم الاسلام، ويقرئهم القرآن الكريم، ويدعو إلى صراط الله العزيز الحميد، ولذلك سموه: «القاريء المقريء»..!

وبحكمته في هديه إلى الله، كان لا يمر يوم على المدينة إلا ويضم الاسلام وافدا جديداً، تتسع به الرقعة، وتقوى به العدة، حتى كان العدد الذي بايع النبي صلى الله عليه وسلم في الموسم الثاني اثنين وسبعين رجلاً وامرأتين، غير من لم يستطع الحضور إلى العقبة..!!


وكان نزل مصعب بالمدينة على أسعد بن زرارة، وكان لفقه وعلمه وحكمته، ـ أي مصعب بن عمير، أول من جمع الجمعة في الاسلام، ويروي في ذلك، أنه كان الهاماً من الله تعالى قبل أن يؤمر المسلمون بصلاة الجمعة، وقبل أن تنزل سورة الجمعة في المدينة، وجاء فيها قول الله تبارك وتعالى: «يا أيها الذين آمنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون. فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. واذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين»..!





منقول
أسير الأحلام
الف شكر ليك يا دكتور ومستنيين بقية الردود
G M
الله الله يا دكتور ع المعلومات القيمه دي..

وان شاء الله لو عندنا اي معلومات ممكن نضيفها هنضفهاا .. وللامااام smile.gif
شيكو
منك نستفيد ولك الف اتنين وعشرين مليون شكر
Salma


سلمان الفارسي

الباحث عن الحقيقة


سلمان الفارسي رضي الله عنه، يكنى أبا عبد الله، من أصبهان من قرية يقال لها جي وقيل من رامهرمز، سافر يطلب الدين مع قوم فغدروا به فباعوه لرجل من اليهود ثم إنه كوتب فأعانه النبي في كتابته، أسلم مقدم النبي المدينة، ومنعه الرق من شهود بدر وأحد، وأول غزاة غزاها مع النبي الخندق، وشهد ما بعدها وولاه عمر المدائن.

عن عبد الله بن العباس قال: حدثني سلمان الفارسي قال: كنت رجلا فارسيًّا من أهل أصبهان من أهل قرية منها يقال لها جي، وكان أبي دهقان قريته وكنت أحب خلق الله إليه فلم يزل به حبه إياي حتى حبسني في بيته كما تحبس الجارية، واجتهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار الذي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة، قال: وكانت لأبي ضيعة عظيمة قال: فشغل في بنيان له يومًا فقال لي يا بني إني قد شغلت في بنياني هذا اليوم عن ضيعتي فاذهب فاطلعها وأمرني فيها ببعض ما يريد فخرجت أريد ضيعته فمررت بكنيسة من كنائس النصارى فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون، وكنت لا أدري ما أمر الناس لحبس أبي إياي في بيته، فلما مررت بهم وسمعت أصواتهم دخلت عليهم أنظر ما يصنعون، قال: فلما رأيتهم أعجبتني صلاتهم ورغبت في أمرهم وقلت هذا والله خير من الذي نحن عليه فوالله ما تركتهم حتى غربت الشمس وتركت ضيعة أبي ولم آتها فقلت لهم أين أصل هذا الدين قالوا بالشام، قال: ثم رجعت إلى أبي وقد بعث في طلبي وشغلته عن عمله كله فلما جئته قال أي بني أين كنت؟ ألم أكن عهدت إليك ما عهدت؟ قال: قلت يا أبه مررت بناس يصلون في كنيسة لهم فأعجبني ما رأيت من دينهم فوالله ما زلت عندهم حتى غربت الشمس قال أي بني ليس في ذلك الدين خير، دينك ودين آبائك خير منه، قلت كلا والله إنه لخير من ديننا، قال فخافني فجعل في رجلي قيدًا ثم حبسني في بيته، قال وبعثت إلى النصارى فقلت لهم إذا قدم عليكم ركب من الشام تجارًا من النصارى فأخبروني بهم، قال فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى، قال فأخبروني بقدوم تجار فقلت لهم إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الرجعة إلى بلادهم فآذنوني بهم، قال فلما أرادوا الرجعة إلى بلادهم ألقيت الحديد من رجلي ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام فلما قدمتها قلت من أفضل أهل هذا الدين؟ قالوا الأسقف في الكنيسة، قال فجئته فقلت إني قد رغبت في هذا الدين وأحببت أن أكون معك أخدمك في كنيستك وأتعلم منك وأصلي معك قال فادخل، فدخلت معه، قال فكان رجل سوء يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا إليه منها شيئًا اكتنزه لنفسه ولم يعطه المساكين حتى جمع سبع قلال من ذهب، قال وأبغضته بغضًا شديدًا لما رأيته يصنع، قال ثم مات فاجتمعت إليه النصارى ليدفنوه فقلت لهم إن هذا كان رجل سوء يأمركم بالصدقة ويرغبكم فيها فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئًا قالوا وما علمك بذلك؟ قلت أنا أدلكم على كنزه، قالوا فدلنا عليه، قال فأريتهم موضعه، قال فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهبًا وورقا، قال فلما رأوها قالوا والله لا ندفنه أبدًا، قال فصلبوه ثم رجموه بالحجارة ثم جاؤوا برجل آخر فجعلوه مكانه، فما رأيت رجلا يصلي الخمس أرى أنه أفضل منه وأزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أدأب ليلا ونهارًا منه، قال فأحببته حبًّا لم أحبه من قبله فأقمت معه زمانًا ثم حضرته الوفاة قلت له يا فلان، إني كنت معك فأحببتك حبًّا لم أحبه أحداً من قبلك وقد حضرتك الوفاة فإلى من توصي بي؟ وما تأمرني؟ قال أي بني، والله ما أعلم أحدا اليوم على ما كنت عليه لقد هلك الناس وبدلوا وتركوا أكثر ما كانوا عليه إلا رجلا بالموصل وهو فلان وهو على ما كنت عليه فالحق به، قال فلما مات وغيب لحقت بصاحب الموصل فقلت له يا فلان إن فلانًا أوصاني عند موته أن ألحق بك وأخبرني أنك على أمره، قال فقال لي أقم عندي، قال فأقمت عنده فوجدته خير رجل على أمر صاحبه، فلم يلبث أن مات فلما حضرته الوفاة قلت له يا فلان إن فلانًا أوصى بي إليك وأمرني باللحوق بك وقد حضرك من أمر الله ما ترى فإلى من توصي بي وما تأمرني؟ قال أي بني، والله ما أعلم رجلا على مثل ما كنا عليه إلا رجلا بنصيبين وهو فلان فالحق به، قال فلما مات وغيب لحقت بصاحب نصيبين فجئت فأخبرته بما جرى وما أمرني به صاحبي، قال فأقم عندي فأقمت عنده فوجدته على أمر صاحبيه فأقمت مع خير رجل فوالله ما لبث أن نزل به الموت فلما حضر قلت له يا فلان، إن فلانًا كان أوصى بي إلى فلان ثم أوصى بي فلان إليك فإلى من توصي بي وما تأمرني قال أي بني، والله ما أعلم أحدًا بقي على أمرنا آمرك أن تأتيه إلا رجلا بعمورية فإنه على مثل ما نحن عليه فإن أحببت فأته فإنه على مثل أمرنا، قال فلما مات وغيب لحقت بصاحب عمورية وأخبرته خبري فقال أقم عندي فأقمت عند رجل على هدي أصحابه وأمرهم، قال وكنت اكتسبت حتى كانت لي بقرات وغنيمة، قال ثم نزل به أمر الله عز وجل فلما حضر قلت له يا فلان إني كنت مع فلان فأوصى بي إلى فلان وأوصى بي فلان إلى فلان وأوصى بي فلان إلى فلان وأوصى بي فلان إليك فإلى من توصي بي وما تأمرني؟ قال أي بني، والله ما أعلم أصبح على ما كنا عليه أحد من الناس آمرك أن تأتيه ولكنه قد أظلك زمان نبي مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب مهاجرًا إلى أرض بين حرتين بينهما نخل به علامات لا تخفى يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل، قال ثم مات وغيب فمكثت بعمورية ما شاء الله أن أمكث ثم مر بي نفر من كلب تجار فقلت لهم تحملوني إلى أرض العرب وأعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي هذه قالوا نعم فأعطيتهم إياها وحملوني حتى إذا قدموا بي وادي القرى ظلموني فباعوني لرجل من يهود فكنت عنده ورأيت النخل ورجوت أن يكون البلد الذي وصف لي صاحبي ولم يحق لي في نفسي، فبينا أنا عنده قدم عليه ابن عم له من المدينة من بني قريظة فابتاعني منه فاحتملني إلى المدينة فوالله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي فأقمت بها وبعث الله رسوله فأقام بمكة ما أقام لا أسمع له بذكر مع ما أنا فيه من شغل الرق، ثم هاجر إلى المدينة فوالله إني لفي رأس عذق لسيدي أعمل فيه بعض العمل وسيدي جالس إذ أقبل ابن عم له حتى وقف عليه فقال، فلانُ قاتلَ اللهُ بني قيلة! والله، إنهم الآن لمجتمعون بقباء على رجل قدم عليهم من مكة اليوم زعم أنه نبي، قال فلما سمعتها أخذتني العرواء حتى ظننت أني ساقط على سيدي، قال ونزلت عن النخلة فجعلت أقول لابن عمه ماذا تقول؟ قال فغضب سيدي فلكمني لكمة شديدة وقال ما لك ولهذا أقبل على عملك، قال قلت لا شيء إنما أردت أن أستثبته عما قال، وقد كان شيء عندي قد جمعته فلما أمسيت أخذته ثم ذهبت به إلى رسول الله وهو بقباء فدخلت عليه فقلت له إنه قد بلغني أنك رجل صالح معك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة وهذا شيء كان عندي للصدقة فرأيتكم أحق به من غيركم، قال فقربته إليه فقال رسول الله لأصحابه كلوا وأمسك يده هو فلم يأكل، قال فقلت في نفسي هذه واحدة، ثم انصرفت عنه فجمعت شيئًا وتحول رسول الله إلى المدينة ثم جئته به فقلت إني رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها فأكل رسول الله منها وأمر أصحابه فأكلوا معه، قال فقلت في نفسي هاتان اثنتان، قال ثم جئت رسول الله وهو ببقيع الغرقد قد تبع جنازة من أصحابه عليه شملتان وهو جالس في أصحابه فسلمت عليه ثم استدرت أنظر إلى ظهره هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي فلما رآني رسول الله استدبرته عرف أني أستثبت في شيء وصف لي، قال فألقى رداءه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم فعرفته فانكببت عليه أقبله وأبكي، فقال رسول الله تحول فتحولت فقصصت عليه حديثي كما حدثتك يا بن عباس فأعجب رسول الله أن يسمع ذلك أصحابه، ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله بدر وأحد، قال ثم قال لي رسول الله كاتب يا سلمان فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها له بالفقير وبأربعين أوقية فقال رسول الله لأصحابه أعينوا أخاكم فأعانوني بالنخل: الرجل بثلاثين ودية والرجل بعشرين والرجل بخمسة عشر والرجل بعشرة والرجل بقدر ما عنده حتى اجتمعت لي ثلاثمائة ودية فقال لي رسول الله اذهب يا سلمان ففقر لها فإذا فرغت أكون أنا أضعها بيدي، قال ففقرت لها وأعانني أصحابي حتى إذا فرغت منها جئته فأخبرته فخرج رسول الله معي إليها فجعلنا نقرب له الودي ويضعه رسول الله بيده فوا الذي نفس سلمان بيده ما مات منها ودية واحدة فأديت النخل فبقي علي المال، فأتى رسول الله بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المعادن فقال ما فعل الفارسي المكاتب قال فدُعِيْتُ له، قال فخذ هذه فأد بها ما عليك يا سلمان، قال قلت وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي؟ قال خذها فإن الله عز وجل سيؤدي بها عنك، قال فأخذتها فوزنت لهم منها والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية فأوفيتهم حقهم وعتقت فشهدت مع رسول الله الخندق ثم لم يفتني معه مشهد. رواه الإمام أحمد.

نبذة من فضائله

عن أنس قال: قال رسول الله: السُبَّاق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة.

وعن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله خط الخندق وجعل لكل عشرة أربعين ذراعًا فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان وكان رجلا قويًّا، فقال المهاجرون سلمان منا، وقالت الأنصار لا بل سلمان منا، فقال رسول الله: سلمان منا آل البيت.

وعن أبي حاتم عن العتبي قال: بعث إلي عمر بحلل فقسمها فأصاب كل رجل ثوباً ثم صعد المنبر وعليه حلة والحلة ثوبان، فقال أيها الناس ألا تسمعون؟! فقال سلمان: لا نسمع، فقال عمر: لم يا أبا عبد الله؟! قال إنك قسمت علينا ثوبًا ثوبًا وعليك حلة، فقال: لا تعجل يا أبا عبد الله، ثم نادى يا عبد الله، فلم يجبه أحد، فقال: يا عبد الله بن عمر، فقالك لبيك يا أمير المؤمنين، فقال: نشدتك الله الثوب الذي ائتزرت به أهو ثوبك؟ قال: اللهم نعم، قال سلمان: فقل الآن نسمع.

غزارة علمه رضي الله عنه

عن أبي جحيفة قال: آخى رسول الله بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء مبتذلة (في هيئة رثة) فقال لها: ما شأنك؟ فقالت: إن أخاك أبا الدرداء ليست له حاجة في الدنيا، قال: فلما جاء أبا الدرداء قرب طعامًا، فقال: كل فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل قال: فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء ليقوم فقال له سلمان نم فنام، فلما كان من آخر الليل قال له سلمان: قم الآن، فقاما فصليا، فقال إن لنفسك عليك حقًّا ولربك عليك حقًّا وإن لضيفك عليك حقًّا وإن لأهلك عليك حقًّا فأعط كل ذي حق حقه، فأتيا النبي فذكرا ذلك له فقال صدق سلمان. انفرد بإخراجه البخاري.

وعن محمد بن سيرين قال: [دخل سلمان على أبي الدرداء في يوم جمعة فقيل له هو نائم فقال: ما له؟ فقالوا إنه إذا كانت ليلة الجمعة أحياها ويصوم يوم الجمعة قال فأمرهم فصنعوا طعامًا في يوم جمعة ثم أتاهم فقال كل قال إني صائم، فلم يزل به حتى أكل، فأتيا النبي فذكرا ذلك له فقال النبي: عويمر سلمان أعلم منك، وهو يضرب بيده على فخذ أبي الدرداء، عويمر، سلمان أعلم منك ـ ثلاث مرات ـ لا تخصن ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصن يوم الجمعة بصيام من بين الأيام]

وعن ثابت البناني أن أبا الدرداء ذهب مع سلمان يخطب عليه امرأة من بني ليث فدخل فذكر فضل سلمان وسابقته وإسلامه وذكر أنه يخطب إليهم فتاتهم فلانة فقالوا أما سلمان فلا نزوجه ولكنا نزوجك، فتزوجها ثم خرج فقال له إنه قد كان شيء وأنا أستحيي أن أذكره لك قال وما ذاك فأخبره الخبر فقال سلمان أنا أحق أن أستحيي منك أن أخطبها وقد قضاها الله لك رضي الله عنهما.

نبذة من زهده

عن الحسن قال كان عطاء سلمان الفارسي خمسة آلاف وكان أميرًا على زهاء ثلاثين ألفًا من المسلمين وكان يخطب الناس في عباءة يفترش بعضها ويلبس بعضها فإذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يديه.

وعن مالك بن أنس أن سلمان الفارسي كان يستظل بالفيء حيثما دار ولم يكن له بيت فقال له رجل ألا نبني لك بيتا تستظل به من الحر وتسكن فيه من البرد فقال له سلمان: نعم فلما أدبر صاح به فسأله سلمان: كيف تبنيه؟ قال أبنيه إن قمت فيه أصاب رأسك، وإن اضطجعت فيه أصاب رجليك، فقال سلمان: نعم. وقال عبادة بن سليم كان لسلمان خباء من عباء وهو أمير الناس. وعن أبي عبد الرحمن السلمي عن سلمان أنه تزوج امرأة من كندة فلما كان ليلة البناء مشى معه أصحابه حتى أتى بيت المرأة فلما بلغ البيت قال ارجعوا أجركم الله ولم يدخلهم، فلما نظر إلى البيت والبيت منجد قال أمحموم بيتكم أم تحولت الكعبة في كندة، فلم يدخل حتى نزع كل ستر في البيت غير ستر الباب، فلما دخل رأى متاعًا كثيرًا، فقال لمن هذا المتاع؟ قالوا متاعك ومتاع امرأتك، فقال ما بهذا أوصاني خليلي رسول الله، أوصاني خليلي أن لا يكون متاعي من الدنيا إلا كزاد الراكب، ورأى خدمًا فقال لمن هذه الخدم؟ قالوا خدمك وخدم امرأتك، فقال ما بهذا أوصاني خليلي أوصاني خليلي أن لا أمسك إلا ما أنكح أو أنكح فإن فعلت فبغين كان علي مثل أوزارهن من غير أن ينقص من أوزارهن شيء، ثم قال للنسوة اللاتي عند امرأته هل أنتن مخليات بيني وبين امرأتي؟ قلن نعم، فخرجن فذهب إلى الباب فأجافه وأرخى الستر ثم جاء فجلس عند امرأته فمسح بناصيتها ودعا بالبركة فقال لها: هل أنت مطيعتي في شيء آمرك به؟ قالت: جلست مجلس من يطيع قال فإن خليلي أوصاني إذا اجتمعت إلى أهلي أن أجتمع على طاعة الله، فقام وقامت إلى المسجد فصليا ما بدا لهما ثم خرجا فقضى منها ما يقضي الرجل من امرأته، فلما أصبح غدا عليه أصحابه فقالوا كيف وجدت أهلك؟ فأعرض عنهم ثم أعادوا فأعرض عنهم ثم أعادوا فأعرض عنهم ثم قال: إنما جعل الله عز وجل الستور والخدر والأبواب لتواري ما فيها، حسب كل امرئٍ منكم أن يسأل عما ظهر له، فأما ما غاب عنه فلا يسألن عن ذلك، سمعت رسول الله يقول: المتحدث عن ذلك كالحمارين يتسافدان في الطريق.

وعن أبي قلابة أن رجلا دخل على سلمان وهو يعجن فقال: ما هذا؟ قال: بعثنا الخادم في عمل فكرهنا أن نجمع عليه عملين، ثم قال: فلان يقرئك السلام قال: متى قدمت، قال: منذ كذا وكذا فقال أما إنك لو لم تؤدها كانت أمانة لم تؤدها. رواه أحمد.

كسبه وعمله بيده

عن النعمان بن حميد قال: دخلت مع خالي على سلمان الفارسي بالمدائن وهو يعمل الخوص فسمعته يقول: أشتري خوصًا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم فأعيد درهمًا فيه وأنفق درهمًا على عيالي وأتصدق بدرهم، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهيت. وعن الحسن قال: كان سلمان يأكل من سفيف يده.

نبذة من ورعه وتواضعه

عن أبي ليلى الكندي قال: قال غلام سلمان لسلمان: كاتبني، قال: ألك شيء قال: لا، قال: فمن أين؟ قال: أسأل الناس، قال: تريد أن تطعمني غسالة الناس.

عن ثابت قال: كان سلمان أميرًا على المدائن فجاء رجل من أهل الشام ومعه حمل تبن وعلى سلمان عباءة رثة فقال لسلمان: تعال احمل وهو لا يعرف سلمان فحمل سلمان فرآه الناس فعرفوه فقالوا هذا الأمير فقال: لم أعرفك!! فقال سلمان إني قد نويت فيه نية فلا أضعه حتى أبلغ بيتك.

وعن عبد الله بن بريدة قال: كان سلمان إذا أصاب الشيء اشترى به لحما ثم دعا المجذومين فأكلوا معه.

وعن عمر بن أبي قره الكندي قال: عرض أبي على سلمان أخته أن يزوجه فأبى، فتزوج مولاة يقال لها بقيرة، فأتاه أبو قرة فأخبر أنه في مبقلة له فتوجه إليه فلقيه معه زنبيل فيه بقل قد أدخل عصاه في عروة الزنبيل وهو على عاتقه.

وعن ميمون بن مهران عن رجل من عبد القيس قال: رأيت سلمان في سرية وهو أميرها على حمار عليه سراويل وخدمتاه تذبذبان والجند يقولون قد جاء الأمير قال سلمان: إنما الخير والشر بعد اليوم.

وعن أبي الأحوص قال: افتخرت قريش عند سلمان فقال سلمان: لكني خلقت من نطفة قذرة ثم أعود جيفة منتنة ثم يؤدى بي إلى الميزان فإن ثقلت فأنا كريم وإن خفت فأنا لئيم.

عن ابن عباس قال: قدم سلمان من غيبة له فتلقاه عمر فقال: أرضاك لله عبدًا قال: فزوجني، فسكت عنه، فقال: أترضاني لله عبدًا ولا ترضاني لنفسك، فلما أصبح أتاه قوم فقال: حاجة؟ قالوا: نعم، قال: ما هي؟ قالوا: تضرب عن هذا الأمر يعنون خطبته إلى عمر فقال أما والله ما حملني على هذا إمرته ولا سلطانه، ولكن قلت رجل صالح عسى الله عز وجل أن يخرج مني ومنه نسمة صالحة.

وعن أبي الأسود الدؤلي قال: كنا عند علي ذات يوم فقالوا: يا أمير المؤمنين حدثنا عن سلمان، قال: من لكم بمثل لقمان الحكيم! ذلك امرؤ منا وإلينا أهل البيت، أدرك العلم الأول والعلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والآخر، بحر لا ينزف. وأوصى معاذ بن جبل رجلا أن يطلب العلم من أربعة سلمان أحدهم.

نبذة من كلامه ومواعظه


عن حفص بن عمرو السعدي عن عمه قال: قال سلمان لحذيفة: يا أخا بني عبس، العلم كثير والعمر قصير فخذ من العلم ما تحتاج إليه في أمر دينك ودع ما سواه فلا تعانه.

وعن أبي سعيد الوهبي عن سلمان قال: إنما مثل المؤمن في الدنيا كمثل المريض معه طبيبه الذي يعلم داءه ودواءه فإذا اشتهى ما يضره منعه وقال لا تقربه فإنك إن أتيته أهلكك فلا يزال يمنعه حتى يبرأ من وجعه، وكذلك المؤمن يشتهي أشياء كثيرة مما قد فضل به غيره من العيش، فيمنعه الله عز وجل إياه ويحجزه حتى يتوفاه فيدخله الجنة.

وعن جرير قال: قال سلمان: يا جرير، تواضع لله عز وجل فإنه من تواضع لله عز وجل في الدنيا رفعه الله يوم القيامة، يا جرير، هل تدري ما الظلمات يوم القيامة؟ قلت: لا، قال: ظلم الناس بينهم في الدنيا، قال: ثم أخذ عويدًا لا أكاد أراه بين إصبعيه، قال: يا جرير، لو طلبت في الجنة مثل هذا العود لم تجده، قال قلت: يا أبا عبد الله، فأين النخل والشجر؟ قال: أصولها اللؤلؤ والذهب وأعلاها الثمر.

وعن أبي البختري عن سلمان قال: مثل القلب والجسد مثل أعمى ومقعد قال المقعد إني أرى تمرة ولا أستطيع أن أقوم إليها فاحملني فحمله فأكل وأطعمه.

وعن قتادة قال: قال سلمان: إذا أسأت سيئة في سريرة فأحسن حسنة في سريرة، وإذا أسأت سيئة في علانية فأحسن حسنة في علانية لكي تكون هذه بهذه.

وعن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان: هلم إلى الأرض المقدسة، فكتب إليه سلمان: إن الأرض لا تقدس أحدًا وإنما يقدس الإنسان عمله وقد بلغني أنك جعلت طبيبًا فإن كنت تبرئ فنعمًا لك وإن كنت متطببًا فاحذر أن تقتل إنسانًا فتدخل النار، فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين فأدبرا عنه نظر إليهما وقال متطبب والله ارجعا إلي أعيدا قصتكما.

عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال: ثلاث أعجبتني حتى أضحكتني: مؤمل دنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه لا يدري أساخط رب العالمين عليه أم راض عنه، وثلاث أحزنني حتى أبكينني: فراق محمد وحزبه، وهول المطلع، والوقوف بين يدي ربي عز وجل ولا أدري إلى جنة أو إلى نار.

وعن حماد بن سلمة عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال: ما من مسلم يكون بفيء من الأرض فيتوضأ أو يتيمم ثم يؤذن ويقيم إلا أمَّ جنودًا من الملائكة لا يرى طرفهم أو قال طرفاهم.

وعن ميمون بن مهران قال: جاء رجل إلى سلمان فقال أوصني، قال: لا تَكَلَّمُ، قال: لا يستطيع من عاش في الناس ألا يتكلم، قال: فإن تكلمت فتكلم بحق أو اسكت، قال: زدني، قال: لا تغضب، قال: إنه ليغشاني مالا أملكه، قال: فإن غضبت فأمسك لسانك ويدك، قال: زدني قال لا تلابس الناس، قال: لا يستطيع من عاش في الناس ألا يلابسهم ، قال: فإن لابستهم فاصدق الحديث وأد الأمانة.

وعن أبي عثمان عن سلمان قال: إن العبد إذا كان يدعو الله في السراء فنزلت به الضراء فدعا قالت الملائكة صوت معروف من آدمي ضعيف فيشفعون له، وإذا كان لا يدعو الله في السراء فنزلت به الضراء قالت الملائكة صوت منكر من آدمي ضعيف فلا يشفعون له.

وعن سالم مولى زيد بن صوحان قال: كنت مع مولاي زيد بن صوحان في السوق فمر علينا سلمان الفارسي وقد اشترى وسقا من طعام فقال له زيد: يا أبا عبد الله، تفعل هذا وأنت صاحب رسول الله؟ قال: إن النفس إذا أحرزت قوتها اطمأنت وتفرغت للعبادة ويئس منها الوسواس.

وعن أبي عثمان عن سلمان قال: لما افتتح المسلمون "جوخى" دخلوا يمشون فيها وأكداس الطعام فيها أمثال الجبال قال ورجل يمشي إلى جنب سلمان فقال يا أبا عبد الله ألا ترى إلى ما أعطانا الله؟ فقال سلمان: وما يعجبك فما ترى إلى جنب كل حبة مما ترى حساب؟! رواه الإمام أحمد.

وعن سعيد بن وهب قال: دخلت مع سلمان على صديق له من كندة نعوده فقال له سلمان: إن الله عز وجل يبتلي عبده المؤمن بالبلاء ثم يعافيه فيكون كفارة لما مضى فيستعتب فيما بقي، وإن الله عز وجل يبتلي عبده الفاجر بالبلاء ثم يعافيه فيكون كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه فلا يدري فيم عقلوه ولا فيم أطلقوه حين أطلقوه.

وعن محمد بن قيس عن سالم بن عطية الأسدي قال: دخل سلمان على رجل يعوده وهو في النزع فقال: أيها الملك ارفق به، قال يقول الرجل إنه يقول إني بكل مؤمن رفيق.

وفاة سلمان رضي الله عنه

عن حبيب بن الحسن وحميد بن مورق العجلي أن سلمان لما حضرته الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك قال عهد عهده إلينا رسول الله قال ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب قال فلما مات نظروا في بيته فلم يجدوا في بيته إلا إكافًا ووطاءً ومتاعًا قُوِّمَ نَحْوًا من عشرين درهما.

عن أبي سفيان عن أشياخه قال: ودخل سعد بن أبي وقاص على سلمان يعوده فبكى سلمان فقال له سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله توفي رسول الله وهو عنك راض وترد عليه الحوض؟ قال فقال سلمان: أما إني ما أبكي جزعًا من الموت ولا حرصًا على الدنيا ولكن رسول الله عهد الينا فقال لتكن بلغة أحدكم مثل زاد الراكب وحولي هذه الأساود، وإنما حوله إجانة أو جفة أو مطهرة، قال فقال له سعد: يا أبا عبد الله، اعهد الينا بعهد فنأخذ به بعدك، فقال: يا سعد، اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت، وعند بذلك إذا قسمت.

وعن الشعبي قال: أصاب سلمان صرة مسك يوم فتح جلولاء فاستودعها امرأته فلما حضرته الوفاة قال هاتي المسك فمرسها في ماء ثم قال انضحيها حولي فإنه يأتيني زوار الآن ليس بإنس ولا جان، ففعلت فلم يمكث بعد ذلك إلا قليلا حتى قبض.

قال أهل العلم بالسير: كان سلمان من المعمرين وتوفي بالمدائن في خلافة عثمان وقيل مات سنة ثنتين وثلاثين.

منقول

معلش يا دكتور طويلة شوية اعذروني ياجماعة
بس فكرة هايلة بجد لانها بترجعنا لتانريخنا ونخلينا نعرف الصحابة الكرام ويكونوا لينا قدوة..باخلاقهم وقيمهم العالية .. وان الاسلام لما ارتفعت رايته ارتفعت بيهم .. فالف شكر عالفكرة الهايلة دي وبس انا مش عارفة كتير عنهم عشان كده بنزل منقول لانه بيبقى شامل
Dr_Online
شكرا ليك يا سلمى

على مشاركتك القيمه

و بدعو كل الموجودين انهم يشاركو معانا زي سلمى


بس يا جماعه يا ريت لو كلنا نستفاد و نقرا المشاركات عشان زي مسلمى بتقول

الهدف من الموضوع اننا كلنا نستفيد و نعرف السير الزكيه دي

عشان نحاول تقتدي بيهم و نتعظ من تجاربهم و نحاول نمشي على دربهم

عسى ان تكون سيرة واحد فيهم او العظات دي.... نور يهدينا للطريق الصح

في دينا و اخلاقنا و دنيتنا

امين

شكرا ليك يا سلمى تاني

و دا مش طويل و الا حاجه

دا شامل و جميل

ياله مين معانا و هيكمل

على فكره ممكن تضيفو ملاحظات ليكم على السير اللي هتتحط من منطلق المناقشه .... لموقف اعجبكم في سياق هذه السير و انتا حابب تلفت ليه انتباه زمايلك و اللي هيقرا بعدك

-----------------------------------------------

اعجبني في موضوع سلمان :

عن ثابت قال: كان سلمان أميرًا على المدائن فجاء رجل من أهل الشام ومعه حمل تبن وعلى سلمان عباءة رثة فقال لسلمان: تعال احمل وهو لا يعرف سلمان فحمل سلمان فرآه الناس فعرفوه فقالوا هذا الأمير فقال: لم أعرفك!! فقال سلمان إني قد نويت فيه نية فلا أضعه حتى أبلغ بيتك.


عن أبي سفيان عن أشياخه قال: ودخل سعد بن أبي وقاص على سلمان يعوده فبكى سلمان فقال له سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله توفي رسول الله وهو عنك راض وترد عليه الحوض؟ قال فقال سلمان: أما إني ما أبكي جزعًا من الموت ولا حرصًا على الدنيا ولكن رسول الله عهد الينا فقال لتكن بلغة أحدكم مثل زاد الراكب وحولي هذه الأساود، وإنما حوله إجانة أو جفة أو مطهرة، قال فقال له سعد: يا أبا عبد الله، اعهد الينا بعهد فنأخذ به بعدك، فقال: يا سعد، اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت، وعند بذلك إذا قسمت.


و طبعا اصراره على تعلم العلم و الدين طول حياته
G M
مش عارف انا رديت ع الموضوع .. وبعد كده ملقتش الرد نزل

ع العموم انا كنت بقول .. يا تري ممكن يكون في حد يجي دلوقتي زي كده

اسمعوو الحته دي ... في موضوع سلمان

وعن محمد بن قيس عن سالم بن عطية الأسدي قال: دخل سلمان على رجل يعوده وهو في النزع فقال: أيها الملك ارفق به، قال يقول الرجل إنه يقول إني بكل مؤمن رفيق.


سبحااان الله
nor_el7ob
جزاك الله خيرا dr online وجعلة فى ميزان حنساتك
MATRIX
جزاك الله خيرا يا دكتور
nor_el7ob
1- من هو الصحابي الذي لقب بأمين هذه الأمة ؟ أبو عبيده عامر بن الجراح
2- من هو الصحابي الذي سماه الرسول عليه الصلاة والسلام غسيل الملائكة ؟ حنظلة بن أبي عامر
3- من هو حواري الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ الزبير بن العوام
4- من هو الذي كان يطلق عليه سيد القراء وهو من كتاب الوحي ؟ أبي بن كعب
5- من هو قائد معركة بلاط الشهداء ؟ عبد الرحمن الغافقي
6- من هو قائد معركة نهاوند ؟ النعمان بن مقرن
7- من هو الذي جمع الناس في التراويح ؟ عمر بن الخطاب
8- من هو أول مولود في الإسلام بعد الهجرة ؟ عبد الله بن الزبير بن العوام
9- من هو الصحابي الذي لقب بترجمان القرآن ؟ عبد الله بن عباس
10- من هو أول من دفن في البقيع من المسلمين ؟ اسعد بن زرارة
11- من هو أول مولود ولد من المهاجرين في المدينة ؟ عبد الله بن الزبير
12- من هم الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك ؟ كعب بن مالك و مرارة بن الربيع و هلال بن أمية
13- من هي التي تزوجها الرسول عليه السلام وهي بكر ؟ عائشة بنت أبي بكر
14- من أول من شكل الأحرف بالمصحف ؟ أبو الأسود الدؤلي
15- من هي أخت الرسول عليه السلام من الرضاعة؟ الشيماء رضي الله عنها
16- من قاتل عمر بن الخطاب ؟ أبو لؤلؤة المجوسي
17- من آخر نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم موتا؟ (أم سلمة)
18- من هو البخاري ؟ محمد بن إسماعيل البخاري
19- من أول من استخدم الغازات السامة في الحروب : ألمانيا
MATRIX
مشكوره على المعلومات القيمه دى يا عنوان
الشمس المشرقة
موضوع مهم جدا و اكتر من رائع
و انتظروني ان شاء الله قريبا هنزل موضوع بعنوان رجال حول الرسول صلي الله عليه وسلم
هيشمل قصة 60 صحابي
و جزاك الله كل خير
Dr_Online
user posted image

حنظلة بن أبي عامر
ابن الأربع والعشرين ربيعاً، والمعروف بـ«غسيل الملائكة»، والذي افتخرت به الأوس.

كان حنظلة «غسيل الملائكة» وزوجته، من المؤمنين المخلِصين، على العكس من أبويهما، حيث كانا من الأعداء الألدّاء لشخص النبي ، فأبوه كان من الرُّهبان، وقد كان يتأمّل أن تكون النبوة له وليس للنبي ، وقد كان يحمل في نفسه الحقد لشخص النبي ، وهذا الرجل هو الذي خطّط لبناء «المسجد الضرار».

أما أبو زوجته فقد كان عبد الله بن أبيّ بن سلول، وقد كانت الأوس عازمة على تتويجه رئيساً لها، إلاّ أن مجيء النبي أزال تلك الأمنية من بين يديه، فأضمر عداوةً وحقداً دفينا لشخص النبي ، وأخذ يتربص به الدوائر.

لما قًدِمَتْ قريش إلى أُحُد كانت تريد الأخذ بثارات معركة بدر، والقضاء على حركة النبي قضاءً مُبرماً، لا تقوم له قائمة بعدها، وقد رصدت قريش لغايتها تلك تحالفات وخطط عسكرية، ومن جملة خططهم أنهم جاؤوا بالنساء؛ لأنّ العرب -آنذاك- كانوا يرون الأعراض مسألة هامة جدّاً، فإذا ما رأى العربيّ عرضه بين يديه فإنه سيُقاتل حتى الموت.

جمع النبي أصحابه يستشرهم بأمر الخروج إلى قريش، فأشار عبد الله بن أبيّ بن سلول على النبي بعدم الخروج إلى خارج المدينة لقتال المشركين، لتدور رحى الحرب في شوارع المدينة، ولكن النبي بحكمته كان يسمع الرأي والرأي المقابل، فأشار المخلصون على النبي بعكس هذه المشورة تماماً، حيث أشاروا بحتمية الخروج إليهم لئلاَّ يُغزى المسلمون في عُقرِ دارهم، ولترى قريش بأس المسلمين وشدّتهم، فيعلموا أن أمرهم ليس بالهيّن.

لما عًزِم المسلمون على الخروج إلى قريش عصراً أو مساءً - كما يبدو- استأذن حنظلة النبي في التخلف تلك الليلة إلى الصباح، باعتبارها ليلة زواجه، فنزل قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا ﴾ «فهم يُمثلون الصرامة والانقياد والطاعة التامة لتعاليم نبي الإسلام » ﴿ حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ﴾ «وبالفعل فقد استأذن حنظلة النبي » ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ «وقد أذن النبي لحنظلة، فتزوّج وبات ليلته مع زوجته، ثم خرج مع النبي جُنُباً؛ بعد أم واقَعَ زوجته، فقاتل قتالاً شديداً بمعركة أُحُد حتى استُشهِد، فقيل للنبي بأن حنظلة مات وهو جُنُب، فقال النبي : «رأيت الملائكة تُغسِّل حنظلة بين السماء والأرض، بماء المُزْنِ في صحائف من ذهب».

ويكفي من عظمة حنظلة انصياعه لأوامر النبي وهو في ريعان شبابه، كما يكفي أن عدو الإسلام اللدود أبا سفيان قال: «حنظلة بحنظلة»، ويقصد أنه أخذ ثأر ابنه حنظلة الذي قُتِل في بدر بقتل حنظلة بن أبي عامر «رضوان الله عليه».

موج البحر3
موضوع جميل
جزاك الله خيرا
.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.