رجاء اخوانى قراءه وصيه الشهيد
وصية الشهيد القسامي محمد رفيق سالم
بسم الله الرحمن الرحيم
" يأيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل "
هذه وصية العبد الفقير الذي يركض مسرعاً ليلحق طريق المغفرة والقبول عند صاحب المغفرة والقبول " الله جل جلاله " الشهيد الحي بإذن الله محمد رفيق سالم " أبو أسامة " ابن الإسلام العظيم ، وابن كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح الضارب لحركة المقاومة الإسلامية حماس .
بداية أقول لكم يا جميع الناس يا من تعرفون العبد الفقير ويا من لا تعرفون هذا العبد الفقير إني سامحتكم جميعاً ، فأطلب منك أن تسامحوني جميعاً .
في بداية وصيتي أقول لأحبابي الغارقين في بحر الدنيا الفانية ، الغارقين في بحر المعاصي والذنوب ، والغارقين في ملذات وشهوات هذه الدنيا ... سامحوني والله إني أحبكم في الله وأريد أن أقدم لكم هذه النصيحة المتواضعة ، والتي أسأل الله أن تنتفعوا بها ، أخي الحبيب يا من تعرفني ويا من لا تعرفني ، الكل منا يعلم أن هذه الدنيا زائلة وأنه في آخر هذه سيكون الموت ، والموت سيأتي لكل واحد منا ، ولا أحد يعرف متى وأين وكيف سيموت ، والكل منا يعرف إما جنة وإما نار ، الجنة التي أعدت للمتقين للمحافظين على الصلاة والصيام والعبادة ، للمحافظين على حرمة إخوانهم المسلمين ، المحافظين على شرف هذه الأمة ، أما الثانية والعياذ بالله منها أعدت للفاسقين المنافقين المتكبرين على الله ، العاصين له أوامره ، أريد أن أقول لك أخي الحبيب جرب ولو للحظة بسيطة أن تضع إصبع يدك في نار هذه الدنيا من المؤكد أنك لن تستطيع أن تضعها ولو للحظة بسيطة ، فما بالك في نار الآخرة عندما تظل مصراً على معصية الله ومتكبراً عليه وتاركاً لفرائضه .
أخي الحبيب استيقظ من النوم الذي أنت فيه وارجع إلى ربك وتب التوبة النصوح لعل الله أن يتقبلك ويسكنك الجنة .
سامحوني يا إخوتي إذا كنت قد أثقلت عليكم ولكن والله إني عندما أرى شخص لا يصلى ويعصى ربه والله إن قلبي يتمزق على هذا الأخ .
أما أنتم يا إخوتي ويا أحبابي ، ويا من ترفعون راية الحق والقوة والحرية ...
أقول لكم سيروا في هذا الطريق المبارك ، أعلم أنه طريق شاق ولكن ليس على من أراد الجنة ، وليس من أراد الفردوس الأعلى ، وليس من أراد الشهادة في سبيل الله ، أعلم أن هذا الطريق صعب ومليء بالشوك والمتاعب والمصاعب ، ولكن ماذا بعد هذه الأشياء كلها ، سيكون بإذن الله جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الطامعين في مغفرة ربهم ، المحافظين على فروجهم وعلى أسرار المسلمين والطائعين الله في كل صغيرة وكبيرة .
أما أنتم يا قرة عيني ... يا أبناء مسجدي العزيز التقوى " السلام عليكم رحمة الله وبركاته ، السلام عليكم من أخيكم العبد المسكين الذي هجر عنكم ولكن ليس الهجر البعيد لأنني أنتظركم فرداً فرداً ، لتلحقوا بإذن الله هناك في الجنة .
إخواني أحبابي ، أوصيكم بتقوى الله والتقرب إليه لكي يرضى عنا ، أوصيكم أن تحافظوا على الصلوات بالمسجد جماعة وخاصة صلاة الفجر والعشاء ، أوصيكم أن تلتزموا في جلسات الذكر والعلم ، لأن الشهادة تتطلب هذه الأشياء ، أوصيكم أن تصوموا الاثنين والخميس ، والأيام التي تكون في منتصف الشهر الهجري ، أوصيكم أن تحافظوا على دعوتكم ، أوصيكم أن تحافظوا على أشبال المسجد وتربوهم الرجولة وتربوهم التربية الصالحة ، خرجوهم أبطال يحملون الإسلام كله على أكتافهم وعلى عاتقهم ، ربوهم لكي يقودوا هذه الأمة ليعيدوا لها مجدها وعزتها بعد أن أضاعوها العلمانيين والمنافقين والمتخاذلين .
أما أنتم يا شباب هذا المسجد العظيم كونوا رجال لكي تصنعون الجسر الذي سيعبر عليه هؤلاء الأشبال ، التزموا في الحلقات التربوية ، اسمعوا وأطيعوا أمرائكم ، كونوا عند حسن ظن إخوانكم ، لا تقولوا مللنا وتعبنا من العمل ، بل قولوا نريد عمل جديد لكي تسير دعوتنا ، أما أنتم يا أعز الناس على أنا في انتظاركم فلا تتأخروا على ،وادعوا لي في كل صلاة .
وفي ختام وصيتي أوق لكم
أودعكم بدمعات العيون ... أودعكم وأنتم لي عيوني
أنا في انتظاركم يا أعز إخواني
سامحوني وأكثروا لي من الدعاء ، بإذن الله سأطلب من ربي أن أتشفع لمن سيقرأ على روحي القرآن الكريم .
أخوكم العبد الفقير الشهيد الحي بإذن الله
محمد رفيق سالم
أبو أسامة
قرأناها معا والان نتعرف على كيفيه استشهاده
في مساء يوم التاسع والعشرين من شهر سبتمبر لعام 2004م ، توجه شهيدنا محمد لتنفيذ عملية قسامية مشتركة مع كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح من مجموعات الشهيد نبيل مسعود ، لاقتحام الموقع العسكري في معبر بيت حانون ، حيث اقتحما المعبر ، ليدور اشتباك مسلح بين شهيدنا ومجموعة من قوات الجيش المتمركزة على أبراج المراقبة والبوابات الأمامية للمعبر ، ليعتقل شهيدنا لعدة ساعات من قبل الجيش الصهيوني ، فينقض محمد على الجنود الذين احتجزوه ويسيطر على سلاح أحد الجنود ويطلق النيران تجاه مجموعة من الجنود فيقتل جندياً ويصيب عدداً آخر منهم حسب اعتراف العدو ، ويستشهد محمد بعد مواجهة قوية فثبت الله بها شهيدنا ويرتقي محمد إلى العلا برفقة من سبقه من الشهداء .
وداعاً يا محمد ، وإنا على دربك لسائرون ، فهنيئاً لكم يا آل سالم وأنتم تقدمون الشهيد السادس من نفس العائلة ، هنيئاً لكم وأنتم تقدمون الشهيد تلو الشهيد ، هنئياً لكم وأنتم تقدمون الاستشهادي القسامي محمد رفيق سالم منفذ عملية معبر بيت حانون