13 / 7 / 2005
الاحتلال يستهدف قيادات الجهاد ويغلق مستوطنات غزةقال مصدر مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن العملية الفدائية التي وقعت في مدينة نتانيا أمس وأسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين وجرح نحو 30، لن تؤثر على قرار شارون المضي قدما في خطته للانسحاب من قطاع غزة في الـ17 من الشهر المقبل.
وقال المصدر إن عملية نتانيا ستدفع شارون للرد بقسوة على من أسماهم الإرهابيين الفلسطينيين.
وكان شارون قد أصدر أوامره لقوات الاحتلال باستهداف قيادات حركة الجهاد الإسلامي التي أعلنت مسؤوليتها عن عملية نتانيا، وتعهد خلال لقائه عددا من المهاجرين اليهود الجدد بتصعيد العنف ضد الفلسطينيين، وقال "لن نتوقف، قبل أن يتوقف الإرهابيون الفلسطينيون".
بدء التصعيد
وقد بدأت قوات الاحتلال منذ صباح اليوم التصعيد في الأراضي الفلسطينية، حيث استشهد شرطيان فلسطينيان بنيران هذه القوات التي اجتاحت مدينة طولكرم منذ فجر اليوم وبادرت بإطلاق رصاص على المركز الأمني بالمدينة، دون أن تتعرض لأي استفزاز وفقا لتأكيدات شهود العيان.
كما اجتاحت هذه القوات بلدة عقيل شمال المدينة التي ينحدر منها منفذ عملية نتانيا أحمد سامي أبو خليل، وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن العملية تأتي في إطار تنفيذ اعتقالات في صفوف حركة الجهاد الإسلامي.
الاحتلال بدأ بمداهمة منازل أعضاء الجهاد بطولكرم (رويترز)
وبالتوغل في طولكرم تكون قوات الاحتلال قد أعادت السيطرة على المدينة بعد أن سلمتها يوم 21 مارس/آذار الماضي إلى السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات شرم الشيخ بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية.
وعلى خلفية هذه التطورات قال الجيش الإسرائيلي إنه فرض إغلاقا على الضفة الغربية وقطاع غزة "حتى إشعار آخر".
وحملت الحكومة الإسرائيلية ومنذ الساعات الأولى لوقوع العملية السلطة الفلسطينية المسؤولية، متهمة إياها بعدم الوفاء بتعهداتها بكبح جماح "الإرهابيين الفلسطينيين".
فيما أدانت السلطة على لسان رئيسها محمود عباس العملية وتعهدت بمعاقبة الجهات التي تقف وراءها، كما أكد رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع أن العملية تسيء للسلطة وللجهود التي تبذلها لتحصيل حقوق الشعب الفلسطيني.
مستوطنات غزة
ولإظهار الإصرار الإسرائيلي على المضي قدما بخطة الانسحاب من قطاع غزة في جدولها الزمني المعلن، أغلق جيش الاحتلال اليوم المستوطنات الإسرائيلية الـ 21 الواقعة بقطاع غزة، ومنع دخول أي شخص إليها من غير سكانها.
وأوضح مصدر أمني إسرائيلي أن قرار الإغلاق مؤقت، وأنه يهدف لمنع متطرفين من اليمين الإسرائيليين من دخول المستوطنات والاعتصام فيها خلال الاحتجاجات التي يسعون لتنظيمها يوم الاثنين القادم ولمدة ثلاثة أيام، في إطار محاولتهم لإعاقة تنفيذ الخطة.
السلطة بين فكي التعنت الإسرائيلي وفوضى الداخل (الفرنسية)
اختطاف أوروبيين اثنين
وفي إطار حالة الفوضى الأمنية التي تعاني منها العديد من المناطق الفلسطينية قالت مصادر أمنية فلسطينية إن نمساويا وبريطانيا خطفا بقطاع غزة وإنهما محتجزان منذ منتصف الليلة الماضية لدى عائلة فلسطينية على خلاف مع السلطات الفلسطينية.
وأشارت المصادر إلى أن مسؤولين فلسطينيين أجروا اتصالات مع الخاطفين، وأنهم يحاولون الإفراج عن المختطفين اللذين يعتقد أنهما كانا في مخيم للاجئين وسط قطاع غزة، وقال دبلوماسي بريطاني إن موظفي القنصلية بالقدس وغزة يجرون اتصالات مع الفلسطينيين.