المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
احداث المائه عام السابقه للهجره
منتديات جزيرة الاحلام > شاطىء الايمان > تاريخ و شخصيات اسلاميه > احداث التاريخ الاسلامى
MATRIX
قريش تقاوم دعوة الرسول
التزم الرسول أمر ربه فأعلن دعوته, فرفضت قريش قبولها, وقالت عنه ساحر ومجنون.
وهنا تبدأ معركة كان الرسول صلى الله عليه وسلم في ساحتها وحيدا, يجاهد قوما أعزة بمالهم وقوتهم, أصلابا في عقيدتهم.
ولم يكن النفر القليل الذي تبعه بقادر على نصرته, وأكثرهم من الفقراء والعتقاء.
أما قرابته من بني هاشم فلم يشاءوا أن يخوضوا معركة ليسوا لها بأكفاء, فقد وقفت بطون قريش صفا واحدا تقاوم الدعوة ومعها أحلافها من العرب, بل إن بعض بني هاشم وقفوا معهم وكانوا من أشد الناس عداء للرسول وأكثرهم أذى له, ومنهم عم الرسول عبد العزي بن عبدالمطلب وامرأته أروى بنت حرب بن أمية .
وكان سلاح النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المعركة القرآن ببلاغته التي أعجزتهم, وصياغته التي حيرت عقولهم وأفهامهم, وآياته التي كان يقرع بها أسماعهم ويحذرهم عاقبة بغيهم وكفرهم.
ولم تكن المعركة معركة دين وحسب, وإنما كانت معركة مصالح مادية تهددها قيم اجتماعية وأخلاقية جديدة يطرحها الدين الجديد, فكانت تطيش أحلام قريش لما يسمعونه, فيمعنون في كيدهم للنبي صلى الله عليه وسلم وأذاهم لمن تبعه إمعان الكائد المذعور.
ومرت بالنبي صلى الله عليه وسلم سنوات شداد, فقد توفي عمه أبو طالب, وتوفيت زوجته خديجة, ففقد بوفاة عمه الدرع الذي كان يحميه, وفقد بوفاة زوجته المواسي الذي كان يحنو عليه, وحاول أن يستنصر بأهل الطائف فردوه
MATRIX
لقاء النبي مع أهل يثرب ودعوته إلى مدينتهم
غير أن الشدائد المضنية لم تلبث أن تفجرت عن أمل مشرق, فقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أن وفدا من الخزرج قادم إلى مكة للحج, فخرج يلقاه عند العقبة , بعيدا عن عيون قريش, حتى لا تصدهم عنه, كما كانت تفعل مع كل جماعة يريد أن يتحدث إليها.
ولقي النبي صلى الله عليه وسلم الوفد وتحدث إليه ودعاه إلى توحيد الله وتلا عليه من آيات الله البينات, فانشرحت قلوب الوافدين لدعوة التوحيد ووجدوا فيها فاتحة خير من شأنها أن توحدهم مع أبناء عمومتهم الأوس في عقيدة واحدة فتمحو ما بينهم من خصومة وشقاق, ووعدوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يحدثوا قومهم, فلم يبق دار من دورها إلا وفيها ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي السنة التالية, وهي السنة الثانية عشرة للبعثة, قدم أول وفد يثربي إلى العقبة, وكان يتألف من اثني عشر رجلا وامرأة واحدة, فأسلموا وبايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم, فكانت بيعة العقبة الأولى.
وبعد سنة قدم وفد آخر يتألف من ثلاثة وسبعين رجلا, فبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في العقبة أيضا, فكانت بيعة العقبة الثانية.
ودعا الوفد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يثرب, وتعهد أن يحميه وأن يمنعه من الأذى, وبايعه على أنه النبي والزعيم .
MATRIX
هجرة المسلمين إلى يثرب وقلق قريش من هجرتهم
وفي يثرب أضحى للمسلمين وطن جديد دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يهاجروا إليه فرارا بدينهم من ظلم قريش.
وأخذالمستضعفون يهجرون مكة سرا ويخرجون منها أرتالا, فيلقاهم إخوانهم في المدينة فرحين بهم. أما الأقوياء من المسلمين فكانوا يخرجون من مكة جهرا فلا يقدر أحد على ردهم.
وهال قريشا ما رأت وما لم يكن بحسبانها, فانتقال الدعوة إلى يثرب وانتشارها في أهلها يجعل منها حصنا منيعا للمسلمين ومنطلقا لسراياهم, تهدد تجارتهم التي تنقلها من الشام إلى مكة قوافل تمر في طريق قريبة من يثرب, فتقوض بذلك أعمدة اقتصادهم, كما أن هجرة المستضعفين من عمال وأرقاء يحرم مكة من اليد العاملة, كما يضر بمركزها المالي والاجتماعي هجرة الأقوياء.
.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.